شروط صحة صلاة الجمعة

شروط صحة صلاة الجمعة

شروط صحة صلاة الجمعة من أكثر ما يتم البحث عنه من قبل المسلمين نظراً للأهمية الدينية التي تمتلكها، وهذا كون أن النبيّ حثَّ عباد الله الصالحين على المواظبة عليها، وبشكلٍ عام شروطِ صلاةِ الجمعةِ تنقسم إلى ثلاثة أنواع، منها ما هو للصحة ومنها ما هو شروط وجوب صلاة الجمعة، ومنها ما هو للصحة والوجوب معاً، وعبر موقع مقالاتي سوف نرفق كل ما يخص صلاةِ الجمعةِ من شروط بصورةٍ مفصلةٍ.

شروط صحة صلاة الجمعة

تنقسم شروط صلاة الجمعة بحسب ما جاء عن أهل العلم إلى ثلاثة أنواع، منها ما هي شروط صحة، ومنها ما هي شروط وجوب، ومنها شرط صحة ووجوب معاً:[1]

‏شرط الصحة والوجوب

شرط الصحة والوجوب متفق عليه، وهذا الشرط هو دخول وقت الصلاة، أي أن صلاة الجمعة لا تجب، ولا تصح في غير وقتها، ووقت هذه الصلاة عند الجمهور بوقت صلاة الظهر، لكنّ عند الحنابلة أنه يبدأ بعد طلوع الشمس، ومن الأفضل أداء الصلاة بعد زوال الشمس، وقد اختلفوا في أمرين هما:

المكان الذي تقام في الصلاة

  • الحنفية: فقد اشترط دعاة المذهب الحنفي شرط الوجوب والصحة المصر (البلدة التي فيها سلطان، أو فيها نائب يقيم الحدود وينفذ الأحكام) والمراد، ويُلحق بالمصر الضواحي والقرى والأفنية الموجودة حولها.
  • الشافعية: اشترطوا إقامتها في ‏خطة أبنية، سواء كانت من بلدة أو قرية.
  • المالكية: نحو هذا النحو، حيث أنهم يشترطون ‏أن تقام في مكان صالح للاستيطان، فتصح إقامتها بأي نوع من أنواع الأبنية ‏والأخصاص “أي البيوت المبنية من الخشب أو سعف النخيل” تتخذ عادة للاستيطان لمدة طويلة وصلاحيتها لذلك، ولا يصح إقامتها في الخيام لعدم اتخاذها ‏للاستيطان عادة وعدم صلاحيتها لذلك.‏
  • الحنابلة: فلم يشترطوا أيّ شرط، تصح عندهم الصلاة في الصحاري وبين مضارب الخيام وبأي مكان.

إذن السلطان في إقامتها

وهذا الشرط هو الشرط الذي صدر عن الحنفية فقط، ولم يشترطه غيرهم من أهل العلم، لكنّ المالكية ذهبوا أنه يندب استئذانه أولاً، وحتى لو منع وأمن شره لا يُلتفت لكلامه وتقام الصلاة وجوباً، كما أنه لا يوجد أيِّ دليل في السنة النبوية الشريفة، أو في كتاب الله الحكيم عن هذا الشرط.

شروط الوجوب

تتلخص شروط وجوب صلاة الجمعة في خمس نقاط، وهذه النقاط هي ما يلي:

  • الإقامة: تكون صلاة الجمعة في المكان الذي تقام فيه الصلاة سواء كان مكان الإقامة دائم أو مؤقت تقطعها حكم السفر.
  • الذكورية: أي أن صلاة الجمعة لا تجب على النساء أو الأطفال، وتقتصر على الرجال فقط.
  • الحرية: أي أن صلاة الجمعة غير واجبة على العبد؛ لأنه ينشغل في خدمة سيده.
  • صحة البدن: أي أن يكون غير مصاب بمرض وألم شديد يمنعه من الصلاة، واستدل العلماء على صحة ذلك بالحديث الشريف الذي رواه طارق بن شهاب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلا أربعةً: مملوكٌ، وامرأةٌ، وصبيٌّ، ومريضٌ”، أخرجه أبو داود واللفظ له، والطبراني في المعجم الأوسط، والبيهقي في السنن الكبرى [2]
  • السلامة من العاهات المقعِدة: الهرم والكبر الشديد بالعمر أو العمى، لكنّ الأعمى إذا وجد قائد يقوده تبرع أو بأجرة معتدلة وجبت عليه برأي الجمهور، وبالإضافة إلى الشروط السابقة يضاف العقل والبلوغ والإسلام، كما هي شريطة لباقي العبادات أيضًا.‏

شروط الصحة

شروطِ صحةِ صلاة الجمعةِ تتلخص في أربعة أمور، وهي ما يلي: 

  • الخطبة: يجب أن تتقدم الخطبتان على الصلاة، ويطلق عليها اسم الخطبة المشتملة؛ لأنها تشتمل على الحمد والذكر والتذكير.
  • الجماعة: وخلاف أهل العلم ليس في أصل هذا الشرط، فيما الخلاف فيما يتحقق به، وهذا في ثلاثة آراء للمذاهب الإسلامية مشهورة، وهي ما يلي:
    • الأول: للشافعية والحنابلة: اشترطوا اجتماع أربعين رجلاً ممن تجب عليهم الجمعة لإقامتها.
    • الثاني: للمالكية: اشترطوا اجتماع اثني عشر رجلاً غير الإمام ممن تجب عليهم الجمعة لإقامتها.
    • الثالث: للحنفية: تنعقد صلاة الجمعة بإمام وثلاثة رجال.
  • الاستيطان: أي أن صلاة الجمعة لا تصح عند أهل البادية الذين يتبعون مواطن الرعي والقطر، ولا يستقرون في مكان معين، أو من المسافرين في حالة السفر إلا في حال، صلوا الجمعة مع أهل البلد.
  • التوقيت: يجب ألا تتعدد الجمعة في المكان الواحد لغير حاجة أو ضرورة، وهذا ذهب إليه مذهب الجمهور، وهذا لأن الجمعة شرعت لاجتماع الناس عليها وهذا حسب الإمكان، فلو كل ‏طائفة صلت في مسجدها، على الرغم من إمكانية اجتماعهم في مسجد واحد لم يحصل المقصود منها، والحنفية اشترطوا أن المكان الذي تقام فيه الصلاة يكون المأذون فيه إذناً عاماً، والمكان ‏مفتوحاً للجميع، والله أعلم.

شاهد أيضًا: احكام صلاة الجمعة

شروط صحة صلاة الجمعة ابن باز

حدد معظم علماء الدين الإسلامي ومن بينهم الشيخ الجليل ابن باز -رحمه الله- شروط لصحة صلاة الجمعةِ، وفيما يلي نبينها:[3]

  • الخطبة: عبارة عن خطبتين متتاليتين بينهما فاصل لا يكاد أن يرى، ويطلق عليها اسم الخطبة المشتملة،وهذا لأنها تشتمل على الذكر والتذكير والحمد.
  • الجماعة: وقد اختلف علماء المذاهب الإسلامية الأربعة على هذا الشرط، وكان هناك ثلاثة آراء حولها، وهي ما يلي:
    • الأول: للشافعية والحنابلة: حددوا نصاب الرجال لإقامة الصلاة أربعين رجلاً ممن تجب عليهم الجمعة لإقامتها.
    • الثاني: للمالكية: نصاب الرجال لإقامة الصلاة اثني عشر رجلاً غير الإمام ممن تجب عليهم الجمعة.
    • الثالث: للحنفية: تنعقد صلاة الجمعة بإمام وثلاثة رجال.
  • الاستيطان: أي الموطن الذي ستقام به الصلاة، فعند أهل البادية لا تصح؛ لأنهم يتبعون حياة الرعي، ويتنقلون باستمرار ولا يستقرون في مكان بعينه، أو من المسافرين في حالة السفر إلا في حال، صلوا الجمعة مع أهل البلد.
  • التوقيت: فيجب أن تؤدى الصلاة في وقتها المحدد، ويبدأ وقتها من زوال الشمس إلى وقت صلاة الظهر، ولا يجوز أن تصلى قبل هذا الوقت أو بعد فواتها، فإن فات وقتها تصلى صلاة الظهر، ولا تصلى الجمعة والله أعلم.

شاهد أيضًا: تعريف صلاة الجمعة

شروط خطبة الجمعة عدد المصلين

لإقامة صلاة الجمعة عددًا من الشّروط التي تجب على المسلمين، حيثّ أن من شروطها الجماعة، ولم يثبت وجود أي دليل شرعي من القرآن الكريم أو من السنة النبوية الشريفة عن اشتراط عدد معيّن من المسلمين لصحتها، لكنّ أهل العلم اختلفوا في هذه النقطة، وتباينت آراؤهم، وفيما يلي نبينها:[4]

  •  اجتماع أربعين رجلاً لإقامة الصلاة: وهذا رأي كل من دعاة المذاهبة الحنابلة والحنفية، واستدلوا على صحة ذلك من الحديث النبوي الذي رواه كعب بن مالك حين قال: “أوَّلُ مَن جمَّع بنا أسعدُ بنُ زُرارةَ في هَزْمِ النَّبِيتِ، في نقيعٍ يُقالُ له نقيعُ الخَضَمَاتِ. قُلتُ كمْ أنتم يومئذٍ؟ قال: أربعونَ رجلًا”.[5]
  • اشتراط اثني عشر رجلاً غير الإمام لإقامة الصلاة: وهذا ما ذهب إليه دعاة المذهب المالكي، كما يتضمن الشرط ألا يكونوا مسافرين.
  • وجود رجلين لإقامة الصلاة: فيكون أحدهما إماماً والآخر يستمع له، وهو قول لبعض أهلِ العلمِ من بينهم الشوكاني.
  • اجتماع ثلاثة رجال لإقامة الصلاة: وهذا القول جاء عن الإمام أبو حنيفة وهو القول الأصح عنه، وقول أبو يوسف أيضًا حتى لو كان الرجال مسافرين، ومن اختيار الإمام ابن تيمية، أن يكون عددهم ثلاث الإمام ورجلين يستمعان إليه.

شاهد أيضًا: ما هو فضل صلاة الجمعة

شروط صلاة الجمعة pdf

يبحث الكثير من روّاد مواقع الإنترنت على شروط صلاةِ الجمعةِ نظراً للأهمية الدينية التي تمتلكها، وهذا كون أن النبيّ حثَّ عباد الله الصالحين على المواظبة عليها، وبشكلٍ عام شروطِ صلاةِ الجمعةِ تنقسم إلى ثلاثة أنواع، منها ما هو للصحة ومنها ما هو للوجوب، ومنها ما هو للصحة والوجوب معاً، ونحن وفرنا هذه الشروط بصيغة ملف PDF، حيث يمكن الحصول عليها بسهولة من خلال الضغط على الرابط التالي “من هنا“. 

وبهذا المقدار من المعلومات سوف ننهي هذا المقال الذي كان يحمل عنوان شروط صحة صلاة الجمعة، لقد ذكرنا في سطوره كل ما يخص صلاةِ الجمعةِ من شروط بصورةٍ مفصلةٍ.

المراجع

  1. ^islamweb.net , شروط صحة صلاة الجمعة , 03/06/2022
  2. ^شرح بلوغ المرام لابن عثيمين , ابن عثيمين ، طارق بن شهاب ، 2/368 ، قال أبو داود : لم يسمع طارق من النبي صلى الله عليه وسلم [قلت]: [ورد من رواية طارق عن أبي موسى ] فيكون متصلا
  3. ^islamway.net , شروط صحة الجمعة , 03/06/2022
  4. ^islamweb.net , العدد الذي تصح به الجمعة عند الفقهاء. , 03/06/2022
  5. ^إرواء الغليل  , الألباني ، كعب بن مالك ، 600 ، حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *