هل سيد القمني ملحد

هل سيد القمني ملحد

هل سيد القمني ملحد، فعلى مر سنوات طويلة من حياته، كان سيد القمني ذو فكر حر منطلق من دراسة متعمقة في التاريخ الإسلامي والديانات السماوية ككل، حيث أنه يحاكي العقل والمنطق في قضايا عدة تهم الإسلام والمسلمين ومحاولة تسييس الدين على الدوام، وقد واجه القمني الكثير من الانتقادات والتهديدات والحملات التي تصفه بالكافر والملحد وما إلى ذلك، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على ديانة سيد القمني كما قالها عن نفسه وكل ما يخص كتاباته وحياته.

هل سيد القمني ملحد

لم يكن هناك اعتراف فعلي على أن سيد القمني ملحد بالرغم من تكفيره من قبل مؤسسات دينية في مصر وفي مقدمتها الأزهر، إلا أن القمني يعتبر نفسه مسلماً ممثلاً لفكر المعتزلة، وكان في غالبية الوقت يثبت أنه مفكر علماني حيث تؤكد كتاباته على أهمية التفكير النقدي، وكان معارضًا صريحًا للأصولية الإسلامية، داعيًا إلى فصل الدين عن الدولة وكذلك التسامح، وقد ركز القمني في عمله بشكل أساسي على التقاليد الإسلامية وتاريخ الديانات التوحيدية، وكثيراً ما قال إنه سعى إلى فهم جديد للتقاليد الإسلامية، وهذا ما أكده في مقال نشره عام 2010م الذي قال فيه “ما أحاول القيام به هو البحث عن فهم جديد للتقاليد الدينية وليس الدين نفسه” وأضاف قائلاً: ” ليس لدي مشكلة مع أي دين، ناهيك عن الإسلام، الذي أفخر به وأنا فخور بفهمي الشخصي له، وهو فهم يقلب مصالح السلطة الدينية “، وهذا بحد ذاته فتح مجال للجدل حول حقيقة الحاد القمني من جهة، وما أيده فيه بعض الناشطين أنه صاحب فكر حر بعيد عن الإلحاد وقريب من الفكر العلماني وفي كلامه نظرة تطويرية لمعتقدات خاطئة أو تم تحويرها في الدين من جهة أخرى، في حين رأى آخرين أن هذا ستار يخفي خلفه بغضه للإسلام بشكل خاص، وتكفيره الأديان السماوية ككل.[1]

من هو سيد القمني ويكيبيديا

القمني هو كاتب ومفكر مصري من مواليد 13 مارس آذار 1947م بمحافظة بني سويف في مصر، وأما عن تفاصيل حياته، فقد درس الفلسفة في جامعة عين شمس، وبعد تخرجه عام 1969م، ذهب إلى دول الخليج لتدريس الفلسفة، ثم عاد وأكمل دراسته في جامعة القديس يوسف في لبنان، وبعدها بدأ في كتابة أطروحته في جامعة جنوب كاليفورنيا، تحت إشراف فؤاد زكريا من جامعة الكويت، وفي عام 2009م، حصل على جائزة وزارة الثقافة المصرية لإنجازاته في العلوم الاجتماعية، وهي أعلى جائزة ثقافية في مصر، والتي تضمنت جائزة نقدية قدرها 200 ألف جنيه مصري، ولكن هذه الجائزة أثارت حفيظة المنتقدين له والذين اعتبروه ملحداً وزنديقاً ومضر بالإسلام والمسلمين بكتاباته، فأطلقوا حملة قانونية وإعلامية لإلغاء الجائزة  ولكنها أسقطت في عام 2012، وهذا لم يكن فقط ما تعرض له من هجوم شرس من قبل مؤسسات دينية وأفراد، بل واجه الكثير من الانتقادات والتكفير وقد وصلت حد التهديد بالقتل أحيانا. [1]

وفاة سيد القمني

في السادس من فبراير من العام الجاري 2023م، أعلنت وسائل الإعلام المصرية بشكل رسمي، وفاة الكاتب والمفكر المصري سيد القمني عن عمر يناهز 75 عاماً، وذلك بعد صراع مرير مع المرض، وكما كانت حياته صاخبة ومثيرة للجدل، كان موته أكثر صخباً وإثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات الرسمية لكثير من المؤيدين لفكره من جهة، والمعارضين له وواصفيه بالملحد والشيطان من جهة أخرى، فمنهم من هزأ واستبشر بموته، ومنهم من انبرى ليدافع عنه وعن نهجه في التفكير ومستهزئاً بالشامتين في موته واصفين إياهم بقطيع الأغنام، وبين هذا وذاك، ما زالت كتبه التي ألفها ومنشوراته باقية تحكي قصة صراع سيد القمني مع رجالات الدين، وخاصة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، الذي يعود الخلاف الأكبر بينهم وبين القمني للعام 1996م عقب نشر كتابه “رب الزمان”، ومن قبله كتاب ” النبي إبراهيم والتاريخ المجهول ” في عام 1990م. [1]

شاهد أيضًا: من هو المفكر علي الهويريني ويكيبيديا

أبناء سيد القمني

بالرغم من معرفة سيد القمني ونشاطه الاجتماعي واسع الإنتشار على المواقع الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي، إلا أن الغموض يكتنف عائلته بشكل كبير للغاية، فليس هناك معلومات عن زوجته أو أولاده الذين يقال أنهم أربعة، وقد كسر هذا الحضور الخجول، ظهور ابنته الدكتورة إيزيس سيد القمني، التي خرجت إلى العلن معربة عن رفضها الرد على المنتقدين وَالهازئين من موت أبيها، وإنما صرحت بعبارات أثارت ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي، كانت أكبر من الضجة التي أثارتها كتابات والدها المعادية لسياسات المؤسسات الدينية وعملية تسييسها، وأنها مواصلة عمل أبيها وستعيد نشر كتاباته لتبقى خالدة، وفي المقابل، تم رفع دعوة قضائية ضدها لدى النائب العام حمادة الصاوي بتهمة “ازدراء الدين” من قبل المحامي الهيثم هاشم سعد.[2]

سيد القمني السيرة الذاتية

على مر سنوات طويلة، كان سيد القمني ذو فكر حر منطلق من دراسة متعمقة في التاريخ الإسلامي والديانات السماوية ككل، وبالرغم من اتهامه بالإلحاد والزندقة، إلا أنه يحاكي العقل والمنطق في قضيا عدة تهم الإسلام والمسلمين وتسيس الدين، وأما عن سيرته الذاتية، فهي كالآتي:[2]

سيد القمني السيرة الذاتية

  • الاسم الكامل: سيّد القمني.
  • تاريخ الولادة: 13 آذار 1947 ميلادي.
  • مكان التولد: مدينة الوسطى/ محافظة بني سويف/ مصر.
  • مكان الإقامة: يقيم في محافظة القاهرة.
  • بلد الإقامة: القاهرة/ مصر.
  • المواطنة: مصر المملكة 1947–1952 / مصر الجمهورية 1953–1958/ الجمهورية المتحدة بين مصر وسوريا 1958–1971/ مصر 1971–2022.
  • الجنسية: المصرية.
  • تاريخ الوفاة: 6 شباط 2023م.
  • العمر عند الوفاة: 75 سنة.
  • مكان الوفاة: القاهرة/ مصر.
  • التحصيل العلمي: بكالوريوس في الفلسفة.
  • الجامعة الأم: جامعة عين شمس.
  • اللغة الأم: اللغة العربية.
  • اللغات الأخرى: الإنجليزية.
  • الديانة: الإسلام المعتدل.
  • الطائفة: المعتزلة.
  • المهنة: كاتب ومفكر.
  • الجوائز الحاصل عليها: جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية 2009م.

شاهد أيضًا: من هو عميد الادب العربي

مؤلفات سيد القمني

على مدى فترة زمنية طويلة امتدت من تخرجه من الجامعة وانطلاقه للحياة والكتابة، وحتى آخر أيام حياته في السادس من نوفمبر 2023م، كان المفكر المصري سيد القمني شوكةً في حلق رجالات الدين الذين عاداهم لعقود من الزمن، وذلك من خلال مقالاته وكتبه التي ألفها وهزت أركان الكثير من المؤسسات الدينية والأفراد على حد سواء، ومن هذه المؤلفات: [2]

  • رب الزمان.
  • الدولة الإسلامية للخلف در.
  • حروب دولة الرسول.
  • الدولة الإسلامية والخراب العاجل.
  • النبي إبراهيم والتاريخ المجهول.
  • العرب قبل الإسلام.
  • الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية.
  • النسخ في الوحي.
  • انتكاسة المسلمين إلى الوثنية.
  • الحجاب وقمة الـ 17.
  • صحوتنا لا بارك الله فيها.
  • الأسطورة والتراث.
  • الجماعات الإسلامية رؤية من الداخل.
  • أهل الدين والديمقراطية.
  • إسرائيل: التوراة.. التاريخ.. التضليل.

شاهد أيضًا: من هو اعظم انسان في تاريخ البشرية

من أقوال سيد القمني؟

كان الكاتب والمفكر المصري سيد القمني على الدوام من المفكرين الذين يحملون الفكر الثوري في أقوالهم وكتاباتهم المختلفة، وعلى مر عقود من الكفاح الثقافي إن صح التعبير، فقد قدم الكثير من الأقوال الكبيرة التي تكرس الثورة الفكرية سواء في السياسة أو الدين، ومما قاله: [2]

“فالدين فقط لمطهريه وليس لأتباعه فقط، والعلمانية لكل المواطنين، ولا يمكن أن يكون معلم مجتمع ما علامة على مجتمع متجول”.

“نحن نرى الغرب بعيوننا التي لا ترى في حضارتهم سوى الأفخاذ العارية، لأننا بين الأفخاذ نركز عيوننا، فيكون العيب في عيوننا وليس في الأفخاذ”.

“إن الاستعمار ليس سبب تخلفنا، بل إن تخلفنا هو سبب استعمارنا وهبوطنا إلى أدنى المستويات.”

“علامة الإنسان المتمدن أن يشك في مسلماته الأولية”.

“لم يحدث أبداً أن وجد عبقري ليس به مس من جنون”.

“الفيلسوف رجل لا يجد المرأة، فيعانق العالم”.

“في هذا الزمن يتصور بعضنا أنه ممثل الرب في الأرض، وأنه الوحيد الذي اطلع على المقصد الإلهي من كل نصوصه دون غيره من البشر، ومن ثم ينفي ويصادر ويكفر رأياً يخالفه لأن رأيه هو الصواب المطلق، ورأي أي مختلف معه هو الكفر المطلق”.

“يجب ان نعترف بأننا شعوب مهزومة متخلفة تستشري فيها الأميه المعممة والأميه الثقافية، ويجب أن يأتي هذا الاعتراف عن قناعة وبساطة ولا ندفن رؤوسنا في أوهام تضخم الذات المرضي حتى نجد لعللنا علاجاً ولحالنا صلاحاً”.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان هل سيد القمني ملحد، والذي تعرفنا من خلاله على من هو سيد القمني وحقيقة إلحاده وسيرته الذاتية وأهم مؤلفاته في المواضيع المختلفة التي كرس حياته من أجلها، كما تطرقنا لخبر وفاته وذكرنا أهم مقولاته المشهورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *