من هي المجادلة ومن هو زوجها

كتابة إسراء هشام - تاريخ الكتابة: 24 أكتوبر 2021 , 12:10
من هي المجادلة ومن هو زوجها

من هي المجادلة ومن هو زوجها ؟ هو من أكثر الأسئلة التي يرغب الكثيرين في معرفة الإجابة عليها، وذلك للتدبر في قصتها وفهم معانيها وأخذ العبرة منها، فما هي قصتها مع زوجها؟ وما هو موقفها مع الرسول -صلى الله وعليه وسلم-، وما السبب في أطلاق هذا اللقب عليها؟ وماهي السورة التي نزلت فيها؟

من هي المجادلة ومن هو زوجها؟

المجادلة التي قامت بالجدال مع رسول الله هي السيدة (خولة بنت ثعلبة) وهى من أشهر النساء المسلمات التي قامت بمبايعة الرسول منذ بدء الدعوة للإسلام هي وزوجها، فقد تزوجت خولة بنت ثعلبة من الأنصاري أوس بن الصامت، وقد نزلت في قصتها بضع آيات من سورة المجادلة التي تصف قصتها، وقد اشتهرت قصتها بعد نزول الآيات القرآنية لتصف موقف جدالها مع الرسول صلي الله وعليه وسلم وتضع حلًا لها وتوضح أوامر الله في أمرها، وترجع قصة خولة بنت ثعلبة بسبب موقف عاشته مع زوجها، وذهبت لتأخذ رأى النبي فيما حدث بينها وبين زوجها.

شاهد أيضًا: من هي زوجة منصور الرقيبة

ما هي قصة المجادلة مع زوجها؟

توضح القصص القرآنية أوامر الله سبحانه وتعالى لعباده عن كل أمر من أمور حياتهم، لذلك فقد جاءت بعض آيات سورة المجادلة لتحكي موقف خولة بنت ثعلبة مع زوجها أوس بن الصامت، وذلك ليأخذ المسلمين العبرة منه، ويتعلموا أوامر الله، فقد ذهبت خولة بنت ثعلبة إلى الرسول صلى الله وعليه وسلم لتسأله فيما حدث بينها وبين زوجها، فقد بدأت قصتها بأنها كانت تصلى في أحد أيام ودخل عليها زوجها أوس بن الصامت وبدأ يداعبها وكان يريد منها ما يريده الرجل من زوجته، ولكنها بعدت عنه ورفضت ذلك، فغضب منها أوس وما كان منه إلا أن قال لها (أنت عليّ كظهر أمي)، وكان ذلك التعبير في أيام الجاهلية يعنى الطلاق الذى لا رجعة فيه.

وعندما حكت خولة ذلك لرسول الله قال لها لا أعلم إلا أنكي محرمه عليه، ولكنها أخذت تبكى إلى الرسول- صلى الله وعليه وسلم- لأنها كانت ترييد أن تبقى مع زوجها ولا تفارقه، فقد أخذت تحكى للرسول- صلي الله وعليه وسلم- فقالت له يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت في السن وأنقطع ولدى ظاهر مني، ثم توجهت إلى الله داعية له ليفك كربها فقالت (أشكو إلى الله فاقتي وشدة حالي وإن لي مصيبة صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا.

شاهد أيضًا: من هي زوجة عبد الخالق الغانم الأولى

لماذا نزلت سورة المجادلة في المجادلة وزوجها؟

بعد أن حكت خولة بنت ثعلبة قصتها إلى الرسول وأخذت تجادله في أن زوجها لم ينطق لفظ الطلاق صراحة، وأخذت تبكي بشدة وتدعو الله بأن ينجيها هي وأبنائها من فراق زوجها، حتى أن السيدة عائشة رضى الله عنها قد قالت أن جميع من في البيت بكي ورق لحالها.

وبينما كانت خوله في بيت رسول الله تحكى له ما حدث، نزل الوحي على الرسول ليبلغه أمر الله في ذلك، فتبسم النبي ل لها أن الله قد أنزل فيكي وفى زوجك آيات من القرآن الكريم، فقد قال تعالي(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

وقد نهى الله سبحانه وتعالى بتلك الآيات عن الظهار، حيث أوضح النبي -صلى الله وعليه وسلم – لخوله بنت ثعلبه بعد نزول الآيات، كفارة الظهار فقال لها صلى الله عليه وسلم: مُريه أن يعتق رقبة، فقالت: وأي رقبة؟ والله ما يجد رقبة وما له خادم غيري، فقال لها: مُريه فليصم شهرين متتابعين، فقالت: والله يا رسول الله ما يقدر على ذلك، إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا وكذا مرة، وقد ذهب بصره مع ضعف بدنه، قال: مُريه فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، قالت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا سنعينه بفرق من تمر، فقالت: وأنا والله سأعينه يا رسول الله بفرق آخر، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: “أحسنت وأصبت فاذهبي وتصدقي عنه، واستوصي بابن عمك خير، قالت: فعلت”.

شاهد أيضًا: من هي داليا بدران والتهم التي وجهت إلى داليا بدران ؟

قصة المجادلة مع سيدنا عمرو

وقد حدث في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه موقف بينه وبين خوله بنت ثعلبه، حيث أوقفته في أحدى المرات عندما كان خارجًا من بيته وقالت له (اتّق الله يا عمر فإن من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب)، فما كان من سيدنا عمر إلا انه ظال واقفًا يستمع إلى حديثها، فقيل له أتقف كل ذلك الوقت يا أمير المؤمنين لهذه العجوز، فما كان من سيدنا عمر بن الخطاب إلا أنه رد قائلًا(والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره لا زلت “إلا للصلاة المكتوبة”، ثم سألهم: أتدرون من هذه العجوز؟ قالوا: لا. قال رضي الله عنه: هي التي قد سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، أفيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟).

إن معرفة قصص القرآن وأسباب نزول الآيات من الأمور التي تساعد المسلم في معرفة وفهم أمور دينه، ومن أهم تلك القصص التي توضح لنا الكثير من العبر وتعلمنا الكثير من أحكام الإسلام هي قصة المجادلة، فسؤال من هي المجادلة ومن هو زوجها هو ما تم توضيحه والإجابة عليه.