من أول من بنى السجون في الإسلام

من أول من بنى السجون في الإسلام

من أول من بنى السجون في الإسلام وكيف كان يعامل السجناء في الإسلام؟ والعديد من الأسئلة بهذا الخصوص، يتم طرحها كثيراً والبحث عنها، وفي مقالنا هذا عبر موقع مقالاتي سنتعرف على كل ما يتعلق بالسجون في الإسلام، ومن وأول من بنى السجون في الإسلام، بالإضافة إلى صفات السجون في عهد الخلفاء الراشدين.

تعريف السجن قبل الإسلام

يعرف السجن: بأنه المكان الذي يعزل به المجرم وتسلب منه حريته، حتى إتمام مدة معينة من الزمن، وتعرف هذه المدة بالعقوبة، حيث يتم توقيفه لما ارتكبه من خطأ بحق المجتمع، ومخالفته للقوانين المعمول بها، والسجن متعارف عليه في العصور القديمة حيث ورد ذكره بالقرآن: (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ).[1]

شاهد أيضًا: من هو الخليفة الذي تستحي منه الملائكة

من أول من بنى السجون في الإسلام

إن أول من بنى السجون في الإسلام هو الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجاء بناء السجون بعد التوسع الهائل للدولة الإسلامية، ونتيجة لزيادة المجرمين والقتلة، والمذنبين الذين لا بد من معاقبتهم، وأول سجن في الإسلام أسماه على بن أبي طالب نافع وكان في الكوفة، مبني من القصب، فر منه اللصوص بعد فتحه، فاستغنى عنه بسجن أمتن وأقوى شيد من الحجارة والطين، وسمي مخيسا، ووضع عليه حراسة، مع مراعاة الظروف الإنسانية للسجن.

مكان السجن قبل بناء السجون في الإسلام

في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك حاجة لوجود السجن، وكان يعاقب المذنب بالحجز في الخيم والبيوت والمساجد، حيث حبس سهيل بن عمرو في بيت حفصة، وخصص بيوت لسجن النساء، استمر هذا الحال حتى عهد أبو بكر رضي الله عنه وكن في عهد عمر بن الخطاب، تطور الأمر فقام بشراء بيت من الصحابي صفوان ابن أمية وخصصه لسجن المجرمين، فضلا عن سجنه المجرمين في البئر كحال الحطيئة جزاء هجائه، أما عثمان بن عفان رضي الله،  أيضا كان السجن  بالبيوت المخصصة لذلك، وتوسع فيف شرائها، ووضع عليها حراس، أما بناء السجون لأول مرة كان في عهد الخليفة علي بن ابي طالب رضي الله عنه.[2]

ما الهدف من بناء السجون في الإسلام؟

لم تكن الغاية من بناء السجون في الإسلام إلحاق الأذى في المذنب وإنما إصلاحه وتهذونبه، ورده للصواب، كما تتلخص أهداف بناء السجون في الإسلام بما يلي:

  • إصلاح الجاني: السجن عقاب يصلح المذنب، ويعتبر منه، ويجعله صالحا يبتعد عن ارتكاب الخطأ في.
  • حماية الجاني: السجن يحمي الجاني ممن أخطأ بحقهم، إلى أن يصدر الحكم العادل بحقه.
  • مصلحة المجتمع: يحمي الناس من شرور المجرمين، فإذا تركوا بدون عقاب، زادوا جشعا.
  • من وسائل الدعوة لله: من خلال عظة المساجين وحثهم على فعل الخير والابتعاد عن الأذية، مثال ذلك إسلام ثمالة بن أثال بعد أن لمس سماحة المسلمين.

السجون في الإسلام في زمن الرسول

لم توجد السجون في زمن الرسول، فكان عليه الصلاة والسلام يقضي بين الناس ويأخذ حق المظلوم من الباغي بدون سجن أو عقاب، وفي حال دعت الحاجة تنفيذ عقوبة السجن بحق أي من الناس كانت تنفذ في المساجد، ومن صور السجون زمن الرسول نذكر حبس أبو لبابة نفسه في المسجد ستة أيام، وحبس المتخلفين عن الغزو مع الرسول صلى الله عليه وسلم أنفسهم في أعمدة المساجد، كما استخدم الرسول الخيام والبيوت كسجن للمجرمين، وكان يوكل إلى مجموعة من المسلمين حراستهم،  كما فعل مع يهود بني قريظة، أما بالنسبة للمرأة كانت تحتجز في بيت وتمنع من الخروج منه إلا بعد انتهاء محاكمتها، والجدير بالذكر أنه لم يكن هناك الكثير من الجرائم والمجرمين الخطرين في زمن الرسول، فضلا عن العدد القليل للمسلمين آنذاك، وحكمهم وقاضيهم ومدير أمورهم هو الرسول، فلم تكن هناك الحاجة الملحة للسجون في زمن الرسول.

السجون في زمن الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

 بعد وفاة الرسول ومبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين، أسلم عدد كبير من الناس من بلدان وأجناس متنوعة، وازدادت رقعة الدولة الإسلامية بشكل ملحوظ، كنتيجة لذلك التوسع كثر عدد المجرمين، فكان لا بد من تخصيص بيت يحتجزون به من بعد الحكم عليهم بالعقاب، وحتى هذا الوقت لم تبن السجون.

شاهد أيضًاالخليفة الذي لقب بذي النورين هو

السجون في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 أما ما حدث في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عمل على معاقبة المجرمين بالسجن وفضلها على نفيهم خارج حدود الدولة، حيث كان يرى معاقبتهم أول من نفيهم دون تخليصهم من شرورهم، يعد الخليفة عمر بن الخطاب أول من اشترى بيبا وخصصه سجنا للمجرمين، كان قد اشتراه من الصحابي صفوان ابن أمية، وكان من المعروف عنه رضي الله عنه بطريقة عقابه للمجرمين، فهو يحبسهم في قلب بئر، تماما كما فعل بالحطيئة حين هجاه.   

السجون في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه

وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، لم يتغير الأمر كثيرا من ناحية تنوع أجناس المسلمين، وتزايد في أعداد المجرمين والمذنبين، فعمل على زيادة شراء البيوت وتخصيصها لحبس المجرمين، ووضع عليها حراسا، وروي أنه استعمل السجون وسجن شخص من بني تميم حتى مات

صفات السجن في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه

كان السجن زمن الإمام علي بن أبي طالب يتميز بعدة محاسن نذكر منها:

  • إصلاحي: حيث كان يهتم كثيرا بسلامة المساجين النفسية والجسدية والفكرية.
  • كسوة وإطعام المساجين: حرص الإمام علي على نظافة طعام المساجين وجودته، وتأمين الكسوة الصيفية والشتوية للمساجين.
  • الاهتمام بصحة السجناء: من خلال تأمين الأدوية والعلاج المناسب للمرضى منهم، حتى تماثلهم للشفاء، الميؤوس من شفائه يعالج في بيته، أو يعفى من العقوبة.
  • تعليم السجناء: الاهتمام بتعليمهم القراءة والكتابة، وتعاليم الدين الإسلامي.
  • مسموح الزيارات: سمح الإمام علي لأهالي السجناء بزيارتهم والاطمئنان عليهم.

وفي نهاية مقالنا نكون قد أجبنا على سؤال من هو أول من بنى السجون في الإسلام، بعد أن تحدثنا بصورة مفصلة عن السجون في الإسلام.

المراجع

  1. ^سورة يوسف , الآية 35
  2. ^raseef22.net , Pre-Islam Prisons , 11/04/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *