ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات

كتابة ayaa - تاريخ الكتابة: 28 فبراير 2021 , 11:02
ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات

ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات هو ما سيتّم توضيحه في هذا المقال، فقد سمح دين الإسلام للإنسان بتربية الحيوان، والاستفادة من الخيرات التي ينتجها، مع التركيز على مراعاة حقوق الحيوان والرفق به، وعدم إلحاق الأذى به، لكن قبل تربية أي حيوان لابدَّ للمرء التعرّف على الحيوانات التي أجاز الإسلام تربيتها واقتنائها، وما هي الشروط اللازمة لذلك.

شروط اقتناء حيوان

أباح دين الإسلام  اقتناء الحيوانات وتربيتها، وقد ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن أنس بن مالك أنه قال: “إنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُخَالِطُنَا، حتَّى يَقُولَ لأخٍ لي صَغِيرٍ: يا أبَا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ[1]، وهو نوعٌ من أنواع الطيور، فلا حرج في اقتناء أي حيوان في ظل هذه الشروط:[2]

  • عدم المبالغة: وذلك بعدم المبالغة في الإنفاق من المال والوقت والجهد، وصرف مبالغ طائلة مقابل تربية حيوانات غير ذات جدوى أو فائدة للإنسان، مثل إقامة المهرجانات والمسابقات والحفلات للحيوان، وفي ذلك مبالغة في التربية، وهدر للوقت والمال.
  • ألّا يكون كلبًا: فقد حرّم الإسلام اقتناء الكلاب، إلّا بغرض الحراسة أو الصيد، وقد ورد في حديث عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ ولا تَصاوِيرُ”[3].
  • الرفق والإحسان بالحيوان: وذلك عن طريق رعايته وتلبية احتياجاته من الطعام والشراب والمأوى الجيد الآمن، وعدم إلحاق الأذى به أو إيذاؤه، فقد ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال: “بيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي بطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عليه العَطَشُ، فَوَجَدَ بئْرًا فَنَزَلَ فيها، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فإذا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فقالَ الرَّجُلُ: لقَدْ بَلَغَ هذا الكَلْبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الذي كانَ بَلَغَ بي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أمْسَكَهُ بفِيهِ، فَسَقَى الكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ له فَغَفَرَ له قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجْرًا؟ فقالَ: نَعَمْ، في كُلِّ ذاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ”[4].

شاهد أيضًا: اسماء صغار الحيوانات

ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات

ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات التي تحقق شروط اقتناء الحيوان من عدم المبالغة، والرفق، وألّا يكون كلبًا،  كما يدخل مدخل الكلب في عدم الإباحة في التربية ما أُمر قتله في الإسلام وقد ورد ذلك في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ” خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ”[5]، وما دون ذلك فيباح تربيته، فيجوز بذلك تربية القطط والخيول والإبل والطيور والأغنام وغيرها من الحيوانات، ويجوز ذلك بهدف الاستفادة من خيرها، أو بهدف الزينة ولا حرج في ذلك، وقد ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن جريرًا بن عبد الله قال:”رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بإصْبَعِهِ، وَهو يقولُ: الخَيْلُ مَعْقُودٌ بنَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَومِ القِيَامَةِ: الأجْرُ وَالْغَنِيمَةُ[6]، والخيول من الحيوانات التي تُربى بهدف الزينة في بعض الأحيان، والله أعلم.[7]

شاهد أيضًا: ماهو الحيوان الذي لا يشرب الماء

حقوق الحيوان في الإسلام

في الحديث عن حقوق الحيوان فإنَّ خير قدوة لنا هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وسنّته الشريفة، فقد كان رقيقًا حنونًا عادلًا في التعامل حتى شمل عدله عليه الصلاة والسلام التعامل مع الحيوان، ووصى بالرفق بالحيوانات في أحاديثه الشريفة، ومن حقوق الحيوان في الإسلام نذكر: [8]

  • الحفاظ على حياتها من أي خطر قد يؤذيها وعدم تعريض حياتها للخطر بوضعها ضمن ظروف سيئة أو إجبارها على مواجهة الخطر بهدف المتعة.
  • تأمين المسكن المناسب والدافئ لرعاية الحيوان الذي يربيه الإنسان، وعدم التهاون في ذلك.
  • تأمين الطعام والغذاء المناسب فقد أوضحت السنّة النبوية الشريفة أنَّ البهائم والحيوانات لها كبدًا طريّة كالإنسان، وتحتاج الغذاء والشراب مثله.
  • عدم إلحاق الأذى بالحيوانات وتعذيبها أو أذيتها بهدف التسلية أو المتعة، فقد وردنا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنَّ امرأة دخلت النار في هرّة حبستها، ومنعتها عن الطعام.

في نهاية المقال نكون قد وضّحنا ما يجوز اقتناؤه من الحيوانات هي الحيوانات التي تحقق الشروط الإسلامية في اقتناء الحيوان، كما بيّنا شروط اقتناء الحيوانات، وبعض حقوق الحيوان التي وردت في الدين الإسلامي والسنّة النبوية الشريفة.

 

المراجع

  1. ^ صحيح البخاري , أنس بن مالك، البخاري، 6129، صحيح.
  2. ^ islamqa.info , شروط اقتناء حيوان أليف , 27-2-2021
  3. ^ صحيح البخاري , أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل، البخاري، 5949، صحيح.
  4. ^ صحيح البخاري , أبو هريرة، البخاري، 6009، صحيح.
  5. ^ البدر المنير , عائشة أم المؤمنين، ابن الملقن، 9/373، صحيح.
  6. ^ صحيح مسلم , جرير بن عبدالله، مسلم، 1872، صحيح.
  7. ^ islamweb.net , حكم اقتناء الحيوان وبعض ضوابطه , 27-2-2021
  8. ^ islamweb.net , حقوق الحيوان في السنة النبوية المطهرة , 27-2-2021