ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا

كتابة ayaa - تاريخ الكتابة: 2 فبراير 2021 , 17:02 - آخر تحديث : 2 فبراير 2021 , 15:02
ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا

ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا سؤال سنجيب عنه في هذا المقال، لكن قبل الإجابة عن هذا السؤال لابد لنا أن نشير إلى أنَّ الكبر هو حالة من حالات استعظام الذات، والإعجاب الشديد بها، ويعد الكبر من الكبائر التي تدخل صاحبها النار، وفي هذا المقال سنتعرف على ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا، وحديث الرسول عن الكبر، وعواقب الكبر.

ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا

الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة هو كبر الكفر بالله سبحانه وتعالى، أمّا عن الكبر الذي ذكر في حديث رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- الذي قال فيه:”لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ”[1] فهو يعد من الكبائر كما فسّره أهل العلم، وفاعل الكبيرة في الإسلام قد يدخل النار لكنّه لا يخلد فيها، أمّا كبر الكفر بالله-سبحانه وتعالى- ورسله وأنبيائه من شدّة الغرور وقلّة الإيمان فهو الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: كم عدد ابواب الجنة

حديث الرسول عن الكبر

وردنا عن رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- العديد من الأحاديث الشريفة التي تؤكد على أنَّ الكبر من الكبائر التي نهى دين الإسلام عنها، وأمرنا بالابتعاد عنها لما فيها من مخالفة لأخلاق المسلمين التي يجب على كل مسلم التّحلي بها، فقد قال رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-في حديثه الشريف:”لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ”، كما قال أيضًا صلّى الله عليه وسلّم:”الكِبرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ النَّاسِ”[3].

كما أشار رسولنا الكريم-صلّى الله عليه وسلّم-إلى أنَّ من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان لا يدخل النار، وهذا يدل على أنَّ الكبر ليس من شيم المسلمين، ودليل ذلك قوله-صلّى الله عليه وسلّم- في حديثه الشريف:”لا يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن كِبْرِياءَ”[4].

وفي كثيرٍ من الأحاديث النبوية الشريفة الأخرى قد ورد دليل على عظمة ذنب الكبر في الإسلام، ووجوب الابتعاد عنها، والله ورسوله أعلم.

اقرأ أيضاً: من هم العشرة المبشرين بالجنة بالترتيب

عواقب الكبر

إنَّ الكبر من الأفعال التي تظهر عواقبها على الإنسان بشكل جلي، فتعيق حياته، وتضعف إيمانه بالله تعالى، ومن هذه العواقب نذكر:[5]

  • إنَّ في الكبر سببًا جليًا لعدم دخول الإنسان إلى الجنة، وخصوصًا إذا كان الكبر يصل إلى درجة الكفر بالله تعالى.
  • من صفات المؤمنين المقرّبين من الله تعالى عدم الكبر، لذا فإنَّ الكبر يجعل من الإنسان بعيدًا عن محبة الله تعالى له أو القرب منه.
  • إنَّ الكبر يعمي بصر الإنسان وبصيرته، ويطبع على قلبه بالغفلة وعدم الاتّعاظ بحكم الله تعالى.
  • يجزي الله المتكبرين يوم الحشر بعقابهم من جنس أعمالهم، فيصابون بالذل والهوان يوم القيامة.
  • يُبعد الكبر صاحبه عن طاعة الله وعبادته؛ وذلك من فرط غرور الإنسان بنفسه.
  • يجعل الكبر قلب الإنسان قاسيًا بعيدًا عن الله سبحانه وتعالى ودينه الكريم.

نصل الى نهاية هذا المقال الذي وضّحنا خلاله جواب السؤال ما الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة مطلقا، وذكرنا بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تنهى عن الكبر، وتشير إلى مصير المتكبرين، كما ذكرنا بعض عواقب الكبر على الإنسان.

اقرأ أيضاً: اسباب تؤدي الى عدم التسامح

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , عبد الله بن مسعود، مسلم، 91، صحيح.
  2. ^ islamweb.net , مطلب الكبر الذي لا يدخل صاحبه الجنة , 2-2-2021
  3. ^ تخريج المسند , عبد الله بن مسعود، شعيب الأرناؤوط، 6/155، صحيح.
  4. ^ صحيح مسلم , عبدالله بن مسعود، مسلم، 91،صحيح.
  5. ^ alukah.net , شرح حديث: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/96957/#ixzz6lJRzyogi , 2-2-2021