لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ الصيام هو بمثابة الخطاب الإيماني بين العبد وربه، لمّا يلتجئ العبد بكليّته إلى رب العالمين سائلًا المولى -عز وجل- أن يتقبل صيامه، لهذا فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع الإجابة عن بعض التساؤلات الخاصة بصيام يوم عاشوراء إضافة إلى مجموعة من الأمور الأخرى التي لا يسع المسلم جهلها في هذا المقام.

لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

يصوم المسلمون يومًا قبل عاشوراء ويومًا بعد؛ لأنّ ذلك أكمل المراتب في الصيام كما ذكر علماء أهل السنة والجماعة، فقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث نبوي شريف يتحدث عن صيام عاشوراء ويوم قبله، أو بعده وفي رواية أخرى يوم قبله ويوم بعده، وقد ضعّف بعض العلماء هذا الحديث، ولكنّه يؤخذ في فضائل الأعمال.[1]

فالأصل أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمر بصيام اليوم التاسع إلى جانب العاشر مخالفة لليهود والنصارى في تقديسهم العاشر فقط، وأمّا اليوم الحادي عشر، فقد يخطئ المسلم في تحديد اليوم العاشر، فيكون صيام الحادي عشر مجبة للخطأ، والله أعلم بالصواب.[1]

سبب صيام يوم عاشوراء

إنّ سبب صيام يوم عاشوراء كما اتفق علماء أهل السنة والجماعة أنّ اليهود كانت تُعظم صيام ذلك اليوم تعظيمًا كبيرًا، وقد ورد في الخبر عن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: “قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ”.[2]

فضل صيام عاشوراء

إنّ ليوم عاشوراء مكانة كبيرة في الشريعة الإسلامية، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام هذا اليوم تحريًا كبيرًا، فذكر عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: “مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ”، وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ صيام عاشوراء يكفر السنة التي قبله، فقد ذكر فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ”، وهذا يدل على شرف ذلك اليوم على كافة الأيام الأخرى.[3]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى آخر مقال لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، وأضأنا على الحكم الشرعي الخاص بمسألة صيام تاسوعاء وما هو فضل صيام عاشوراء وما سبب صيام ذلك اليوم.

المراجع

  1. ^ islamqa.info , لماذا يستحب الفقهاء صيام الحادي عشر مع يوم عاشوراء؟ , 04/08/2022
  2. ^ islamqa.info , ما هو سبب صيام عاشوراء ؟ , 04/08/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.