لماذا سميت صلاة العشاء بهذا الاسم

لماذا سميت صلاة العشاء بهذا الاسم

لماذا سميت صلاة العشاء بهذا الاسم، فالصلاة هي ثاني ركن من أركان الإسلام الخمسة، والتي فرضها الله على عباده المؤمنين بعد رحلة الإسراء والمعراج التي كانت آية من آياته في الإعجاز، وثاني أكبر معجزة من معجزات النبي بعد القرآن الكريم، وصلاة العشاء هي آخر الصلوات الخمس المفروضة، وفي مقالنا هذا عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على سبب تسمية صلاة العشاء بهذا الإسم وكيفية أدائها بالتفصيل وما حكم تأخيرها.

لماذا سميت صلاة العشاء بهذا الاسم

 ويعرف العشاء في اللغة العربية على أنه الفترة التي تلي فترة الغروب، بحيث يكون اختفى الشفق الأحمر من الأفق وبادر الليل إلى عتمته المعهودة، ويستمر هذا الوقت إلى ما قبيل طلوع الفجر، وطلوع الفجر هو بداية طلوع ضوء الشمس بالتدريج بدءاً من زوال عتمة الليل. وأما عن صلاة العشاء، فهي آخر الصلوات الخمس المفروضة، وعددها أربع ركعات يؤديها المصلي جهراً في صلاة الفرد أو الجماعة، وذلك في أول ركعتين، في حين يسر فيها بالركعتين الثالثة والرابعة خلف الإمام، وبالتالي فإن إجابة السؤال:

  • سميت صلاة العشاء بهذا الاسم نسبة إلى توقيتها الذي يأتي في وقت العشاء،

شاهد أيضًا: لماذا سميت صلاة التراويح بهذا الاسم

كيفية أداء صلاة العشاء بالتفصيل

كما في كل صلاة تتكون من أربع ركعات، تؤدى صلاة العشاء بذات الطريقة، وفق الاستبيان التالي:

التوجه والنية والتكبير

يبدأ المصلي صلاته بالتوجه نحو القبلة المشرفة، والتلفظ بنية الصلاة في سره، ويشترط بالنية أن تتضمن توقيت الصلاة ونوعها (فرض أو قضاء وما إلى ذلك) وعدد ركعاتها مع اختلافات بسيطة في ذلك بين المذاهب الأربعة، ثم يجهر المصلي بتكبيرة الإحرام بعد أن يضع يديه إزاء منكبيه مؤذناً ببدء الصلاة.

دعاء الاستفتاح

بعد تكبيرة الإحرام، يقرأ المصلي دعاء الاستفتاح الذي ورد في سنة النبي – عليه الصلاة والسلام- في عدة صيغ، نحو قول المصطفى في صلاته: {وجَّهْتُ وجهيَ للَّذي فطَر السَّمواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا مِن المُشرِكينَ، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي للهِ ربِّ العالَمينَ لا شريكَ له وبذلكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسلِمينَ، اللَّهمَّ أنتَ الملِكُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ أنتَ ربِّي، وأنا عبدُكَ ظلَمْتُ نفسي واعترَفْتُ بذَنْبي، فاغفِرْ لي ذُنوبي جميعًا لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، لبَّيْكَ وسعدَيْكَ، والخيرُ كلُّه في يدَيْكَ، والشَّرُّ ليس إليكَ، أنا بكَ وإليكَ، تبارَكْتَ وتعالَيْتَ أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ}[1].

القراءة من الذكر الحكيم

بعد أن يضع المصلي باطن كفه الأيمن على ظهر كفه الأيسر، ويقرأ دعاء الاستفتاح، يبدأ المصلي بتلاوة سورة الفاتحة التي يتلوها في كل وقوف بعد السجود والقعود في التشهد، ويتبع الفاتحة بسورة من قصار الصور، أو ما تيسر له من تلاوة مريمة في الذكر الحكيم.

الركوع والرفع من الركوع

بعد الإنتهاء من التلاوة في الوقوف، يهم المصلي بالسجود بين يدي الله قائلاً: “سبحان ربي العظيم” ثلاث مرات، والسجود يكون بحني الظهر فقط دون الجزء السفلي من البدن، ويضع المصلي يداه على ركبتيه مع تباعد الأصابع، وبعد الركوع، يعتدل المصلي حتى يستقيم جسده، ويرفع يديه ويضعهما إزاء منكبيه ليعيد التكبير كما في تكبيرة الإحرام، ويردد “سمع الله لمن حمد، ربنا ولك الحمد” وإذا زاد في ذلك لا حرج.

السجود الأول والقعود ثم السجود الثاني

يكبر المصلي مرة أخرى ويسجد بين يدي المولى عز وجل، حتى يقابل جبينه الأرض وعلى جنبي رأسه كفيه، دونما بسط ساعديه على الأرض، ويقول “سبحان ربي الأعلى” ثلاث مرات، ثم يعتدل ويقعد على قدمه اليسرى، ويبسط اليمنى، ويضع يده اليمنى مقبوضة على فخذه الأيمن، ويده اليسرى مبسوطة على فخذه الأيسر، ويقول “ربي اغفرلي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني”، ثم يعيد السجود مرة أخرى ثم يقف ليبدأ الركعة الثانية.

الركعة الثانية والتشهد

بهد أن يقف مرة أخرى، يقوم المصلي بإعادة ما فعله بالركعة الأولى بدءاً من سورة الفاتحة، ووصولاً إلى السجدة الثانية، فلا يقف بعدها، وإنما يقعد مرة ثانية ليقرأ التشهد {التحيَّاتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ. السَّلامُ عليكَ أيها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ. السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ. أشهد أن لا إله إلا اللَّهُ وأشهدُ أن محمَّدًا عبدهُ ورسولهُ}[2]

الركعتين الثالثة والرابعة ثم التشهد والتسليم.

بعد التشهد، يقوم المصلي بأداء الركعتنين الثالثة والرابعة، كما فعل الركعتين الأولى والثانية تماماً، ولكن دون أيقرأ سورة من القرآن الكريم بعد الفاتحة، ثم يقعد بعد السجود الثاني في الركعة الرابعة، ويقرأ التشهد ثم يقرأ بعده {اللَّهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ وعلَى آلِ محمَّدٍ ، كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ وبارِك علَى محمَّدٍ وعلَى آلِ محمَّدٍ كَما بارَكتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ}[3]، ثم يسلم عن يمينه وعن يساره بقول “السلام عليكم ورحمة الله”.

شاهد أيضًا: لماذا سميت زكاة الفطر بهذا الاسم

حكم تأخير صلاة العشاء ابن باز

إن تأخير صلاة العشاء هو أمر مستحب كما شرح لنا الإمام ابن باز -رحمه الله- وفق ما استند إليه من السنة النبوية الشريفة، وقال الإمام في فتواه:[4]

نعم، الأفضل إذا لم يكن هناك حرج التأخير إلى ثلث الليل، ولا بأس أن يؤخر إلى قبيل نصف الليل، ولا يؤخر عن نصف الليل، فإن نهاية الوقت نصف الليل.

من أسماء صلاة العشاء؟ 

صلاة العشاء هي الصلاة الأخيرة بين الصلوات الخمسة المفروضة على المسلمين ناهيك عن السنن، وكما أسلفنا سابقاً، أن هذه الصلاة يحل موعدها من بدأ حلول العتمة في الأفق وحتى قبيل طلوع الفجر، ولذلك، أطلق عليها أهل المدينة اسم صلاة العتمة إلى جانب اسمها صلاة العشاء كما علمها جبريل -عليه السلام- إلى حضرة المصطفى -عليه الصلاة والسلام- عندما علمه الصلوات الخمس، كما أطلق عليها أهل المدينة اصطلاحاً اسم صلاة آخر الليل، من حيث أنه من المحبب في ما ورد بالسنة النبوية الشريفة، أن يتم تأجيلها إلى ما قبل منتصف الليل، وليس أكثر من ذلك إلا للضرورة.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان هل يجوز الصيام على جنابة حتى الظهر، والذي تعرفنا من خلاله على سبب تسمية صلاة العشاء بهذا للإسم وكيف يتم تأديتها بشكل مفصل، كما تعرفنا على حكم تأخيرها.

المراجع

  1. ^تخريج صحيح ابن حبان , عائشة أم المؤمنين، النووي، 91، إسناده جيد
  2. ^الأذكار , علي بن أبي طالب، شعيب الأرناؤوط، 1773، إسناده صحيح على شرط مسلم
  3. ^الصحيح المسند , طلحة بن عبيدالله، الوادعي، 521، صحيح 
  4. ^binbaz.org.sa , هل من الأفضل تأخير العشاء، وكم يكون مقدار هذا التأخير؟ , 08/04/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *