كم سنة استغرق نزول القران

كم سنة استغرق نزول القران

كم سنة استغرق نزول القران، حيث إنّ القرآن الكريم هو الدستور الذي جعله الله -تبارك وتعالى- هاديًا لعباده بفضل منه ونعمة ومنّة، وقد وقفت بعض المصادر الشرعية مع الحكمة من نزول القرآن الكريم، لهذا فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع الحكمة الشرعية من سبب نزول القرآن الكريم وكم المدة التي استمر فيها نزول القرآن الكريم.

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى الذي أنزله على المسلمين معجزًا لأهل الأرض كافة أن يأتوا بمثله، ولو بمثل آية منه، وما يزال ذلك الإعجاز قائمًا حتى هذه اللحظة، فما استطاع أحد أن يأتي بذلك، وقد أنزل القرآن الكريم على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وقد أثبت علماء أهل السنة والجماعة أنّ القرآن الكريم مادة لغوية معجزة في أصلها، كما أنّ القرآن الكريم جاء حافظًا للغة العربية من الضياع أو التلاشي.

شاهد أيضًا: كم عدد السور المدنية في القرآن الكريم

كم سنة استغرق نزول القران

استغرق نزول القرآن الكريم ثلاثة وعشرين عامًا كما بيّن ذلك علماء أهل السنة والجماعة في متون كتبهم، مستنبطين ذلك من معرفتهم لبدء نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه واكتماله قبل وفاته، وتقدر هذه المدة بثلاثة وعشرين عامًا، فخُتم القرآن الكريم قبل موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجُعل دستورًا للناس كافة وكُتب في عهده، وجُمع في عهد الخلفاء الراشدين.[1]

شاهد أيضًا: من الذي رتب سور القرآن الكريم كما هي الآن في المصحف

متى نزل القرآن الكريم

نزل القرآن الكريم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة في شهر رمضان المبارك، وكان ذلك في ليلة القدر حيث قال الله -تبارك وتعالى- إنا أنزلناه في ليلة القدر، ثم استمر نزول القرآن الكريم فيما بعد متفرقًا حتى اكتمال القرآن الكريم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن الصيام مفروضًا بعد في رمضان ذاك، إذ لم يُفرض الصيام في شهر رمضان إلا في السنة الثانية الهجرية.[2]

شاهد أيضًا: ما هو عدد صفحات القران الكريم

الحكمة من نزول القرآن متفرقا

إنّ الحكمة من زول القرآن الكريم متفرقًا تتلخص بما يلي:

  • تثبيت قلب النبي عليه الصلاة والسلام: إنّ أول حكمة جعلها الله -تبارك وتعالى- لنزول القرآن متفرقًا لتثبيت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى في سورة الفرقان: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}.[3]
  • إعجاز الكفار: إنّ القرآن الكريم نزل متفرقًا لإعجاز أهل الكفر والضلال من أن يأتوا ولو بآية منه، ولأنّ المتفرق يكون سهلاً من أن ينزل جملة واحدة، فمَن لا يقدر على الإتيان بآية مثله لن يقدر على الإتيان بما يشبهه جملة واحدة.
  • تيسر القرآن في الحفظ والفهم: إنّ نزول القرآن الكريم متفرق يجعل حفظه وفهمه على المسلم أسهل من أن ينزل جملة واحدة، فكانت كلما تنزل آية يحفظها الصحابة رضوان الله عليهم ويتدبروا معانيها.
  • إحقاق الحق وتنشيط المؤمن: حيث إنّ المؤمن يبقى دائمًا في شوق لما بعده من الآيات الكريمة وما الذي سينزل منها، خاصة حسب اللزوم إليها مثل آيات اللعان والإفك.
  • التدرج في التشريع: لمّا كان القرآن الكريم دستورًا للمسلمين، فإنّه جاء بالتشريع لهم وكان التشريع ينزل على مراحل، فلم ينزل مثلا تحريم الخمرة دفعة واحدة، وإنما كان ذلك على مراحل حتر تتروض النفوس.

شاهد أيضًا: من هم النصارى وهل النصارى هم المسيحيون

أسباب نزول القرآن

إنّ أسباب نزول القرآن الكريم متعددة وهي:

  • نزل القرآن الكريم من أجل التشريع لأنّه دستور للعالمين وليس من أجل القراءة والترنم فقط.
  • نزل القرآن الكريم من أجل تثبيت فؤاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتثبيت فؤاد المسلمين والمؤمنين.
  • نزل القرآن الكريم معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجز لأهل اللغة وهم العرب أصحاب الشعر والنثر والقول الحكيم.
  • نزل القرآن الكريم تصديقًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ففيه أخبار الأمم السابقة والأمم الماضية وهو رحمة للعالمين.

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال كم سنة استغرق نزول القران وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على الحكمة الشرعية الخاصة بنزول القرآن الكريم، وما هي الأسباب الرئيسية لنزول القرآن الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.