قصة قصيرة عن خلق من أخلاق الرسول

قصة قصيرة عن خلق من أخلاق الرسول

قصة قصيرة عن خلق من أخلاق الرسول، تحمل قصص الرسول في طيّاتها العبِر والحكم ومناهج حياتية على المُسلمين كافةً اتبّاعها، ففي كلّ روايةٍ وردت عن رسولنا الكريم تعود علينا بالتحلّي بالأخلاق الكريمة والفضيلة التي كان يتميز بها رسولنا الكريم، وقد جاء ذكر ذلك في كتابه العزيز حيث قال عز، وجل {وإنّك لعلى خُلقٍ عظيم}، وفي سياق هذا الأمر سنتناول خلال موقع مقالاتي مجموعةً من القصص التي وردت عن نبينّا الكريم والتي نتعلّم منها دروسًا بالغةً في الخُلق والحِكمة والعِبرة.

قصة قصيرة عن خلق من أخلاق الرسول

تمتّع الرسول الكريم بصفاته الأخلاقية الحميدة، فقد كان يتميّز بحسن الخُلق وبمكارم وفضائل الأخلاق، والتي نقلها لنا صحابته الكرام سواء في تعامل الرسول معهم، أو مع أهل بيته، أو حتى مع اليهود والأنصار وآل قريش، وعديدةٌ هي القصص التي وصلت لنا لتُعبّر عن الأخلاق الحميدة التي كان يتحلّى بها رسولنا الكريم والتي نعرض منها التالي:

قصة رسول الله واليهودي الحّبار

في أحد الأيام، وبينما كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- جالسًا بين أصحابه، أقدم رجلٌ من أحبار اليهود، ويُدعى بزيد بن سعنة على شدّ النبي من مجامع ثوبه شدًّا عنيفًا، وقال له بغبطةٍ وغضب: “أوفي ما عليك من الدّين يا مُحمد، إنّكم بني هاشم قومٌ تماطلون في أداء الديون”، ويُذكر بأنّ النبي كان قد استدان من اليهودي بعض الدراهم، ولكن لم يأت موعد سدادها بعد، فقام سيدّنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، آخذًا سيفه ليستأذن رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- بضرب عنق اليهودي، فقال له الرسول:” مرة بحسن الطلب ومرني بحسن الأداء”، فقال له اليهودي: “والذي بعثك بالحق يا مُحمد ما جئت لأطلب منك دينًا، بل جئتُ لأختبر أخلاقك، فأنا أعلم بأنّ موعد الدين لم يحن بعد، ولكنّي قرأت جميع أوصافك في التوراة فرأيتها كلاها متحققة فيك إلّا صفة واحدة لم أجرّبها معك، وهي أنّك حليمٌ عند الغضب، وأنّ شدّة الجهالة لا تزيدك إلّا حلمًا، ولقد رأيتها فيك الآن”، وأسلم بعدها اليهودي ويُذكر بأنّه استشهد في غزوة تبوك.

شاهد أيضًا: قصة مقتل الحسين عند أهل السنة

قصة عن حسن الخلق للنبي 

توضّح هذه القصة مدى رأفة النبي صلّى الله عليه وسلم، وكمية العطف الذي يحتويه وخُلقه الكريم، والتي هي قصة رسولنا الكريم مع الطفل اليتيم، التي ورد ذكرها كالتالي:

كان -عليه الصلاة والسلام- خارجًا لأداء صلاة العيد، وكان الأطفال مبتهجين بأجواء العيد فالجميع يلعب ويفرح، ما عدا طفلًا كان يقف بعيداً عن الأطفال بثيابٍ قديمة وممزقة ويغلب على عينيه البكاء، الأمر الذي لفت انتباه النبي ليقترب منه، ويسأله عن سبب عدم مشاركته للأطفال اللّعب، فقام الطفل بسرد حكايته على الرسول، فقد كان يتيم الأب حيث أنّه اُستشهد في إحدى معارك المُسلمين، وأمّا والدته فقد تزوجت وقامت بطرده من المنزل، فقال له صلّى الله عليه وسلم: “أما ترضى أن أكون لك أبًا، وفاطمة أختًا، وعلي عمًّا، والحسن والحُسين أخوين” ففرح الطفل كثيرًا، وأخذه النبي إلى منزله فألبسه ثوباً جديداً، وأطعمه حتى شبع، وخرج مُسرعًا نحو الأطفال ليشاركهم فرحة العيد.

قصة عن إيثار الرسول صلى الله عليه وسلم  

من القصص الجميلة التي وردت عن رسولنا الكريم، لتوضّح لنا مدى الخُلق الكريم الذي يتمتّع به، ما نعرضه كالتالي:

رُوي بأنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلم- كان يمرُّ بفترةٍ من الشدّة مع أصحابه الكرام، فكان النبي -صلّى الله عليه وسلم- يربط حجرين على بطنه لشدّة الجوع والألم، وبعدها بفترة حصل الرسول على بعض الغنائم الناتجة عن الفتوحات الإسلامية، حيث كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من الأغنام، وفي نفس الوقت مرّ أعرابيٌّ، وبدأ ينظر للأغنام بلهفة الجائع والمتشوق، فرأى النبي نظرات الأعرابي فقام بإهدائه الأغنام، ففرح الأعرابي كثيرًا ودخل بعدها في الدين الإسلامي مع قومه.

قصة عن النبي قصيرة جدا  

قصة سيدنا محمد مع أبي جهل، والتي ورد ذكرها كالتالي:

في أحد الأيام وبينما كان الرسول ذاهبًا لأداء الصلاة عند الكعبة المُشرّفة، عارض طريقه أبو جهل وقام بتهديده بأنّه لو سجد عند الكعبة، فإنّه سوف يدوس على رأسه، ولكنّ الرسول لم يأخذ بكلامه، وعاود أبو جهل تهديد الرسول وقام بجمع الناس حوله ليرى للناس كيف سيدوس على رأس النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو يسجد، سجد الرسول واقترب منه أبو جهل لينُفذّ ما هدّده به ولكن ما لبث أن توقفَّ في مكانه، وتراجع خائفًا مذهولًا مما رأت عينيه، فسأله القوم ها هو أمامك ساجد لما تراجعت، قال لهم: “لو رأيتم ما رأيت لبكيتم دمًا، فقد رأيت بأنّ بيني وبينه خندقًا من نار وأهوال”، فقال صلّى الله عليه وسلم:”لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا”.

شاهد أيضًا: قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة والعبر منها

قصة عن أخلاق الرسول للأطفال 

كان من خُلق النبي صلّى الله عليه وسلم، السؤال عن صحابته وتفقد أحوالهم دائمًا، ومثال ذلك قصة جليبيب مع النبي، والتي ورد ذكرها وفق التالي:

في إحدى المرات تفقدَّ النبي جُليبيب فوجده أعزبًا، فلا أحد يقوم على تزويجه والسبب هو الدمامة التي كانت في وجهه، فلا يملك مُقومات الجمال في وجهه، فسعى النبّي -صلّى الله عليه وسلم- حتى قام بتزويجه، فخطب بنفسه فتاةً لجُليبيب، وفي غزوة أحد كان جُليبيب مُشاركًا في الغزوة وبعد انتهائها، أخذ النبي يسأل عن أحوال البقية، وإن كانوا يفقدون أحدًا، فيذكرون للنبي مجموعة من الصحابة، ثم يُراود النبي السؤال مرة أخرى، فيعاودون على ذكر مجموعة أخرى من الصحابة، ولم يَذكروا اسم جُليبيب بين الصحابة المفقودين، إلّا أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلم- أخبرهم بأنّه يفقد جُليبيبًا، حيث أمرهم بالبحث عنه بين القتلى، ثم وجدوه بين سبعةٍ من المُشركين قتلهم، فأكرمه النبي حتى بعد استشهاده حيث قال: “هذا منّي وأنا منّه، هذا منّي وأنا منّه”، ثم وضع النبي رأس جُليبيب على ساعده الشريف حتى جهزّ له المُسلمون القبر، وقاموا بدفنه.

شاهد أيضًا: كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود

قصة عن أخلاق الرسول مع أصحابه 

من القصص التي وردت عن رسولنا الكريم مع صحابته، هي قصة مبايعة النبي لعثمان بن عفان، والتي جاء ذكرها وفق التالي:

كان النبي -صلّى الله عليه وسلم- يُبايع المُسلمين تحت الشجرة والتي تُدعى بشجرة الرضوان، وتأخر سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه- حيث كان يُفاوض بني قريش لأداء النبي -صلّى الله عليه وسلم- العُمرة، فظنّ المُسلمون بأنّ قُريش قد قتلت عُثمان بن عفّان، فبدأوا بمبايعة النبي على مُقاتلة قُريش، فقد كانت المُبايعة تتم عن طريق مُصافحة النبي صلّى الله عليه وسلم للمُسلمين تحت شجرة الرضوان، بعد أن بايع النبي كلّ المُسلمين، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- بيده اليُمنى: “هذه يد عثمان” فضرب بها على يده، ثمّ قال:”هذه لعثمان”، ليكون عُثمان رضي الله عنه، شريكًا معهم في الأجر والعمل، وليأخذ ثواب وأجر بيعة الرضوان.

وبهذا القدر نصل لختام مقالنا، والذي يحمل العنوان قصة قصيرة عن خلق من أخلاق الرسول، حيث تناولنا خلال سطور مقالنا مجموعةً قصصيّة عن أخلاق الرسول الكريم والتي نتعلّم منها المنهج القويم، والسلوك السليم، ونتحلّى من خلاها بفضائل الأخلاق العظيمة لنسير على نهج نبينّا المُصطفى صلّى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.