شرط الفأل هو

شرط الفأل هو

شرط الفأل هو، يقال ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل فالأمل والتفاؤل هو القارب الذي ينجينا من موج الحياة ومعتركها الطاحن، والذي يبث الشروق في نفوسنا لنكمل طريقنا بالحياة صوب غاياتنا وتحقيقها وهو الذي يبعث بالنفس الطمأنينة أن غدا يوم جديد يحمل فرصة جديدة للتغيير والسعي وراء أحلامنا، في مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي، سنتحدث عن التفاؤل وشرط الفأل هو ودوره في الحياة.

الفأل أو التفاؤل

يعد التفاؤل أحد المصطلحات الإيجابية وهو ميل لنظر للجانب المشرق للأشياء أو الأحداث وتوقع حدوث أفضل النتائج، ويعد نقيض التشاؤم الذي هو نظرة سوداوية نحو الأشياء، وعادة ما يستخدم مثال الكأس النصف مملوء فإذا ركز الشخص على النصف الفارغ فهو متشائم بينما لو لاحظ أن نصف الكأس مملوء فهو صاحب نظرة تفاؤلية، والفأل هو الرجاء وحسن الظن بالله تعالى، والتعريف اللغوي المختصر هو الخير والبركة، وليس في الفأل تعلق بغير الله بل فيه سرور وتقوية للنفوس وإرادتها وموافقة الفطرة وما يناسبها.

شاهد أيضا: معنى كلمة مجار

شرط الفأل هو

حث الإسلام على تبنى الفأل الحسن والنظرة الإيجابية دوما ولكنه نهى عن التطير والذي كان عادة أهل الجاهلية لذلك نهى الله تعالى عن اشتراط الفأل وأن يكون مقصودا كأهل الجاهلية، إنما يكون الفأل من غير اشتراط ومن أمثلة شرط الفأل فتح المصحف بطريقة عشوائية ليرى ما ظهر من الآيات فيها ليعتبرها إشارة له ويتفاءل بها، وشرط الفأل هو:

  • أن لا يكون مقصودا بل يقع من غير قصد لا كما يفعله أهل الجاهلية من قصد.

أهمية التفاؤل

يعود التفاؤل على المرء بالكثير من الفوائد ومنها:

  • يشجع الفرد على التقدم دوما للأمام بخطوات واثقة.
  • يكون الشخص المتفائل.
  • أكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تعرقل طريقه.
  • تظهر آثار التفاؤل جلية على صحة الإنسان النفسية والجسدية.

شاهد أيضا: التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو

الفأل في الإسلام

حرص الإسلام على ترسيخ الفأل الحسن في نفوس المؤمنين لما فيه شحن للهمم وتقوية للعزيمة فقال الماوردي: “الفأل فيه تقوية للعزم، وباعث على الجد، ومعونة على الظفر”.[1]، فقد تفاؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته وحروبه، والمراد بالتفاؤل انشراح قلب المؤمن، وإحسانه الظن، وتوقع الخير.

وأكد القرآن في أكثر من موضع على مبدأ التفاؤل فقال تعالي: {فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا}.[2]، ويوضح الله تعالى أن العسر لن يطغى على اليسر فهذه طمأنينة إلهية من عند الله. كما يعد التفاؤل سمة نبوية كان الرسول يزرعها في نفوس الصحابة ، حيث أنه عندما كان برفقة سيدنا أبو بكر في الغار عندما شعر النبي الكريم بخوف أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا”.[3]، وحيث قال سيدنا أبو بكر أيضًا حيث أنه كان مع النبي في الغار وقال له كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: “يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما”.[4]

شاهد أيضا: معنى كلمة باللغو

الفرق بين الفأل والتطير

الفأل هو حسن الظن بالله وهو من التفاؤل والنظرة الإيجابية نحو الأشياء، والفأل الحسن سلاح يحتمي به الإنسان من الحياة وصعابها، أما التطير هو عكس الفأل هو التشاؤم بشيء مرئي ومسموع وسمي تطيراً نسبة إلى عرب الجاهلية إذا أراد أحدهم أن يهم بأمر كان يطلق طائر فإذا طار جهة اليمين استبشر وتفاءل فقام به أما إذا طار جهة اليسار تشاءم، فالتطير بالإسلام منهي عنه أما الفأل مندوب محبوب فقال صلى الله عليه وسلم: “لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل”.[5]

شاهد أيضا: من أمثلة التطير التشاؤم بالأبراج أو النجوم

دور التفاؤل في الحياة

يظهر أثر التفاؤل في كافة جوانب حياة الفرد في صحته النفسية والعقلية والبدنية وفي نظرته للمشاكل وطرق حلها وفي مواجهته للتحديات كما يظهر جلياً في أسلوب تعامله كع الآخرين ومجتمعه، فالإنسان الناجح يمتلك نظرة إيجابية نحو الأشياء والأحداث وبالتالي ينعم بحياة صحية ونفسية واجتماعية متوازنة، ويدفع الفرد ليكون أكثر إنتاجية وعطاء وإنجاز من غيره وله قدرة أعلى على مواجهة المواقف والتحديات المستمرة.

وإلى هنا نكون قد توصلنا لختام مقالنا الذي تحدثنا فيه عن شرط الفأل، وحسن الظن بالله وآثاره في حياة المسلم وقدمنا إجابة حول شرط الفأل هو، وكذلك تطرقنا للحديث عن أهمية التفاؤل والفأل في الإسلام، والفرق بين التطير والفأل، ودور التفاؤل في الحياة.

المراجع

  1. ^ alukah.net , الفأل وحسن الظن بالله , 7/04/2022
  2. ^ سورة الشرح , الآية 5.
  3. ^ سورة التوبة , الآية 40.
  4. ^ صحيح البخاري , البخاري، أبو بكر الصديق، 3922، صحيح
  5. ^ صحيح الترمذي , الألباني، أبو هريرة، 1615، صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.