حكم نقض البيعة الشرعية

حكم نقض البيعة الشرعية

حكم نقض البيعة الشرعية، حيث إنّ البيعة الإسلامية هي بمثابة إعطاء العهد لولي الأمر ومبايعته على السمع والطاعة وأوّل مَن بايع الناس، وأخذ العهد منهم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، لهذا فإنّ موقع مقالاتي سيتوقف مع الحديث عن شروط البيعة في الإسلام، وكيف يُمكن أن تتم وهل يجب على كل مسلم أن يُبايع سلطانه وولي أمره وما هي أنواع البيعة.

ما هي البيعة في الإسلام

إنّ البيعة بين الشخص وولي الأمر بمثابة العقد الذي يُلزم كل من الطرفين -أي الرعية وولي الأمر- باتباع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ولا يجوز في الإسلام أن تُعطى البيعة لأكثر من شخص واحد، ولو أنّ أحدًا من الناس جاء ليُنازع الخليفة بيعته، فيجب على الناس الدفاع عنه والذود عنه، ويجب أن يُقاتل ذلك المنازع كائنًا من يكون، وذلك من أجل الحفاظ على النظام العام للدولة وعدم انتهاك حرمتها.[1]

شاهد أيضًا: حكم مبايعة ولي الامر المسلم واجبة

حكم نقض البيعة الشرعية

إنّ حكم نقض البيعة حرام في الشريعة الإسلامية إلا أن تُنقض بحقها، لأنّ البيعة هي بمثابة العقد والعهد ما بين الشخص المسؤول أي ولي الأمر والمسلم الذي أعطاه حقه بالنظر في أمره وأمور المسلمين عامة، ولا يصح أن ينقض ذلك العهد إلا بحق، وقال ابن خلدون في البيعة: “اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في أمور نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره”.[1]

شاهد أيضًا: ما هو حكم تجديد البيعة في الاسلام

هل البيعة واجبة على كل مسلم

إنّ البيعة ليست واجبة على كل مسلم، بل يكفي أن يُبايع ولي الأمر أهل الحل والربط في البلاد من الوجوه والفضلاء وأصحاب العلم والمعرفة، كما لا يُشترط وجود كل أصحاب الفضل في تلك البيعة، وكل أهل الحل والربط، قال الإمام النووي: “فَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَط لِصِحَّتِهَا مُبَايَعَة النَّاس كلهم , وَلا كُلّ أَهْل الْحَلّ وَالْعِقْد، وَإِنَّمَا يُشْتَرَط مُبَايَعَة مَنْ تَيَسَّرَ إِجْمَاعهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَالرُّؤَسَاء وَوُجُوه النَّاس، وَلا يَجِب عَلَى كُلّ وَاحِد أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الأَمَام، فَيَضَع يَده فِي يَده وَيُبَايِعهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الانْقِيَادُ لَهُ، وَأَلا يُظْهِر خِلافًا، وَلا يَشُقّ الْعَصَا”.[1]

شروط البيعة في الإسلام

إنّ للبيعة في الإسلام مجموعة من الشروط لا بدّ من توفرها، وتحققها حتى تكون البيعة صحيحة، وقد جُعلت هذه الشروط لمصلحة الأمة، حتى لا يُشق عصا الطاعة أبدًا، ومن وتلك الشروط:[2]

  • أن يكون الشخص الذي يتولى البيعة مع الإمام من أهل الحل والعقد وأصحاب الفضل الذي يُشهد له في البلاد.
  • أن تتحقق شروط الإمامة كلها في الشخص الذي يرغبون أن يولوه إمامًا لهم، بمعنى آخر ليس أي شخص يُمكن أن تُؤخذ له البيعة.
  • أن يقبل الإمام بيعته، ويكون على رضا تامٍ بذلك. وأمّا لو رفض الإمام تلك البيعة، فإنّ البيعة لا تصح ولا تنعقد.
  • أن تكون البيعة لشخص واحد أي لرجل واحد؛ لأنّ البيعة لا تصح أن تعطى لعدة أشخاص ولا لمجموعة من الناس.
  • أن يكون أصل البيعة بين الإمام والمأموم على العمل بما يأمر به القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
  • أن يُبايع كل إنسان باختياره فلا يكون مجبرًا على البيعة، ولا مكرهًا عليها ولا خائف من طغيان الإمام عليه ولا أي ذلك.

أنواع البيعة في الإسلام

تنقسم أنواع البيعة إلى قسمين رئيسين كما فصلهما العلماء في متون كتبهم وهي:

  • النوع الأول بيعة الانعقاد: تقوم هذه البيعة على وجود أهل الحل والعقد في البلاد؛ وبالتالي يقومون بمبايعة الشخص على السمع والطاعة والائتمار بأمره بما يتناسب مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مثل الذي حدث في سقيفة بني ساعدة لمّا بايع كبار الصحابة -رضي الله عنهم- أبو بكر الصديق.
  • النوع الثاني بيعة العامة: وهي البيعة التي تكون ممن تيسر من الناس في المسجد، وتكون بعد بيعة الانعقاد، وقد حدثت أيضًا هذه البيعة خلال خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم نقض البيعة الشرعية وذكرنا بعض الأمور الخاصة بالبيعة في الشريعة الإسلامية وما يجب أن يتوفر فيها من الشروط ونحو ذلك من الأمور التي يجب ألا تغيب عن المسلم، وأن يكون بها محيطًا.

أسئلة شائعة

  • هل يجوز الخروج على الحاكم الفاسق؟

    قال الدميجي: " ذهب غالب أهل السنة والجماعة إلى أنه لا يجوز الخروج على أئمة الظلم والجور بالسيف ما لم يصل بهم ظلمهم وجورهم إلى الكفر البواح، أو ترك الصلاة والدعوة إليها".

  • من هم أهل الحل و العقد؟

    إنّ أهل الحل والعقد هم العلماء والأصحاب المعروفين الذين يرجع الناس إليهم في قضاء أمورهم وحاجاتهم ومصالحهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *