حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ تحديد نوع الجنين هو بأمر الله -تبارك وتعالى- ولكن له من أسباب الدنيا ما له، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع هذا الحكم، إضافة للإضاءة على مجموعة من الأمور الخاصة بتحديد نوع الجنين عند بعض المواقع الإسلامية مثل موقع إسلام ويب ونحو ذلك من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها.

تحديد نوع الجنين

إنّ تَحديد نوع الجّنين هو من الأمور التي قد يفعلها بعض النّاس رغبة في الذكر أو الأنثى كل حسب ظرفه، وذلك لا يُنافي الرضا بقضاء الله -تبارك وتعالى- فالعلم ما يزال في طور التقدم ولا مانع من استفادة المسلم من تلك العلوم بما يخدم مصالحه من غير أن يكون في ذلك معصية لله تبارك وتعالى.

شاهد أيضًا: هل يجوز التبول واقفا

حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

اختلف العلماء في مسألة حكم تحديد نوع الجنين بناء على الحالة التي يمر بها الإنسان والظروف المحيطة به، فبعض الأحكام في الشريعة الإسلامية لا تكون مطلقة بل يُحكمها عامل المحيط الذي يمر به كل مؤمن، لذلك فسيتم عرض حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري بسبب عذر ومن غير عذر:

حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري من غير عذر

ذكر علماء أهل السنة والجماعة أنّ حُكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري من غير عذر شرعي هو غير جائز في الشريعة الإسلامية، فالأصل هو التسليم بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره وحمده الله على كلا الجنسين، فالخيرة فيما اختاره الله، قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}.[1]

كما أنّ التدخل الطبي لتحديد نوع الجنين يترتب عليه الكثير من المحاذير الشرعية مثل الاستمناء وحفظ النطاف والحيوانات المنوية في البنوك واحتمال اختلاطها بغيرها، كما يترتب عليها كشف العورة المغلظة، وهذا كله مما لا يستوجب فعله في الشريعة الإسلامية من غير عذر.[2]

شاهد أيضًا: هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر

حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري بعذر

ذكر العلماء أنّه لا يجوز تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري إلا بعذر شرعي مثل علاج الأمراض الوراثية التي تصيب الذكور دون الإناث أو العكس، فهنا يجوز الحقن المجهري بضوابط شرعية محددة، ولا يكون ذلك إلا بعد أن يحدد ذلك لجنة من الأطباء أقلها ثلاثة من الأطباء العدول تُقرر أنّه لا بدّ من تدخل طبي يستدعيه حالة المريضة حتى لا ينتقل المرض الوراثي للطفل، ومن ثم يعرض ذلك التقرير الطبي على دار الإفتاء.[2]

شاهد أيضًا: هل الاظافر التركيب حرام ام حلال

ذكر إسلام ويب أنّه لا يجوز التدخل لتحدِيد جنس المولود عبر الأساليب الطبية ما لم يكن هناك داع حقيقي يدعو لذلك أي لا يجوز هذا لمجرد الرغبة، وقد ثبُت ذلك في فتوى خاصة لمجمع الفقه الإسلامي حيث قالوا فيها “لا يجوز أي تدخل طبي لاختيار جنس الجنين، إلا في حال الضرورة العلاجية في الأمراض الوراثية، التي تصيب الذكور دون الإناث، أو بالعكس، فيجوز حينئذٍ التدخل، بالضوابط الشرعية المقررة ، على أن يكون ذلك بقرار من لجنة طبية مختصة، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من الأطباء العدول، تقدم تقريراً طبياً بالإجماع”، وعلى ذلك فالأصل أن يكون المرء وقّافًا عند حدود الله تبارك وتعالى.[2]

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري وذكرنا ري علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على الحكم الشرعي الخاص بتحديد نوع الجنين من أجل علاج أو التخلص من أمراض وراثية أو نحو ذلك.

المراجع

  1. ^سورة النحل , 58 - 59
  2. ^islamqa.info , حكم التلقيح المجهري لإنجاب ولد ذكر , 11/08/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.