ما هو حديث الرسول عن الهرج

ما هو حديث الرسول عن الهرج

ما هو حديث الرسول عن الهرج، فخلال حياته الكريمة، ذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- كل ما يتعلق بشريعة الدين الإسلامي بما أوحي إليه من الله تعالى فيها، ولذلك فالسنة النبوية الشريفة هي المصدر التشريعي الثاني لأمة المسلمين بعد القرآن الكريم، وهي الأحاديث التي نقلها الرواة عن الصحابة -رضوان الله عليهم- مما تعلموه من حضرة المصطفى -عليه الصلاة والسلام، وما حديث الهرج إلا أحدها، وفي مقالنا هذا عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على هذا الحديث ومعناه وسبب ذكره.

حديث الرسول عن الهرج

حديث الرسول عن الهرج هو من الأحاديث التي تدل على علامات قيام الساعة، وقد ذكر هذا الحديث بعدة ألفاظ، وأخرجه العديد من رواة الحديث، ومنها ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال، أن النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- قال: “يُقْبَضُ العِلْمُ، ويَظْهَرُ الجَهْلُ والفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ، قيلَ يا رَسولَ اللَّهِ، وما الهَرْجُ؟ فَقالَ: هَكَذَا بيَدِهِ فَحَرَّفَهَا، كَأنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ”[1]، وهذا الحديث أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه باختلاف يسير.

شاهد أيضًا: صحة حديث اذا قرعت الكؤوس حرم ما فيها

ما معنى الهرج في الحديث 

معنى الهرج في الحديث هو القتل على قول العلماء ورواة الحديث في التفسير، وقد ذكرنا سابقاً أن هذا الحديث ذكر مروباً بعدة سبل صحيحة، ومنها ما حدث به البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال، أن النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- قال: “يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ قالوا: وما الهَرْجُ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ”[2]، وتفسير كلمة الهرج واضح في الحديث الشريف الصحيح، وقد شدد النبي -عليه الصلاة والسلام- عليها مرتين، والله أعلم.

شاهد أيضًا: صحة حديث من رأى منكم منكرا فليغيره بيده

لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الهرج والمرج

لم يرد في كتب الأحاديث الشريفة أن هذا الحديث بلفظه المذكور موجود، فقد ذكر أن الحديث ورد بدون ذكر كلمة “والمرج”، وهو حديث صحيح حدث به مسلم في صحيحه، عن أبو هريرة -رضي الله عنه- قال، إن النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- قال: “لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ قالوا: وما الهَرْجُ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ”[3]، وقد ذكر هذا الحديث بعدة ألفاظ مثل التي ذكرناها آنفاً، وكلها أحاديث صحيحة، ولم يذكر فيها لفظ “والمرج”، والله أعلم.

شاهد أيضًا: تفسير حديث ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

كثرة القتل من علامات الساعة الكبرى

كثرة القتل ليس من علامات الساعة الكبرى، وإنما هو من علامات الساعة الصغرى، فالساعة هي من علم الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله تعالى، ولا حتى نبيه الكريم -عليه الصلاة والسلام- وإنما الله -عز وجل- أوحى له ببعض علاماتها التي أخبرها للصحابة -رضوان الله عليهم- في أحاديثه الشريفة، ومن بين هذه العلامات علامة كثرة القتل، التي ذكرت في الأحاديث بلفظ الهرج، وهذه من العلامات الصغرى، وليست الكبرى كما هو مغلوط لدى عامة الناس، ولذلك وجب التنويه على ذلك، والله هو الأعلم بغيبيات الأمور.[4]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان ما هو حديث الرسول عن الهرج، والذي تعرفنا من خلاله على هذا الحديث ومعنى كلمة الهرج فيه، كما تعرفنا على أحاديث مشابهة له وهل كثرة القتل من علامات الساعة الكبرى.

المراجع

  1. ^ صحيح البخاري , أبو هريرة، البخاري، 85، صحيح
  2. ^ صحيح البخاري , أبو هريرة، البخاري، 6037، صحيح
  3. ^ صحيح مسلم , أبو هريرة، مسلم، 157، صحيح
  4. ^ islamweb.net , كثرة القتل وفشو الزنا من علامات الساعة الصغرى , 20/06/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.