هل يجوز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه

هل يجوز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه

هل يجوز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه، حيث إنّ تفسير القرآن الكريم هو؛ مما يطرقه المسلم في كل وقتٍ وآن، فالقرآن هو الدستور الرباني الذي لا بدّ لكل مسلم من الوقوف مع معانيه، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع مجموعة الأحكام الخاصة بالوقوف على رأس هذه الآية الكريمة، وما هي أهم المعلومات عن سورة الماعون ونحو ذلك من الأمور الأخرى.

معلومات عن سورة الماعون

سورة الماعون هي سورة مكية أي من السور التي نزلت في مكة المكرمة وقالت بعض الروايات، بل هي مكية مدنية، بلغ عدد آياتها سبع آيات قرآنية، إذ تُعالج هذه السورة مقصداً عظيماً في الشريعة الإسلامية وهو الرياء والنفاق وهو مفهوم حلّ ما بين الكفر والإيمان، فلا هو يُظهر الفكر ولا هو يُبطن الإيمان، إذ تصل هذه السورة بالمسلم إلى حقيقة الإيمان الواحد الظاهر والباطن في آنٍ معًا.[1]

شاهد أيضًا: حكم تعبيد الاسماء لله وحكم تعبيد الاسماء لغير الله

هل يجوز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه

لم يقف العلماء مع جواز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه، وإنّما كان الوقوف مع حكم قراءتها مقطوعة مع عدم قراءة ما بعدها، واختلفوا إلى أقوال عديدة تفصيلها فيما يلي:[2]

  • القول الأول: ذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الوقوف على رأس هذه الآية الكريمة هو وقف قبيح، ويُسمى بالوقف القبيح لمّا يقف القارئ في مكان يُوهم من خلاله السامع بغير المعنى المراد، ولا يكون هذا الوقف إلا في حالة الاضطرار الكبيرة عند انقطاع النفس وهذا ما رجحه المحقق ابن الجزري.
  • القول الثاني: ذهب أصحاب هذا القول إلى جواز الوقوف في هذا الوقف والابتداء بما بعده؛ لأنّه هنا انتهاء آية وابتداء آية جديدة، شريطة أن يستمر القارئ في قراءته فلا يقطعها بعد كلمة المصلين.

شاهد أيضًا: ما المراد بالقدر وما حكم الايمان به مع الدليل

تفسير قول الله تعالى فويل للمصلين

إنّ المقصود من قول الله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون أي المنافقين الذي لا يصلون سوى في العلانية ولا يصلون في السر، قال العلماء: “ولهذا قال: لِلْمُصَلِّينَ. أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون، إما عن فعلها بالكلية، كما قاله ابن عباس، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعا، فيخرجها عن وقتها بالكلية، كما قاله مسروق”.

وقد ذكر العلماء أنّ معنى ساهون أي الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها إلى آخر وقتها دائمًا أو غالبًا، أو عن أداء الصلاة بأركانها المطلوبة وشروطها المأمور بها، أو عن الخشوع فيها وتدبر معانيها ولكل مَن اتصف بشيء من تلك الصفات السابقة فله نصيب من الآية، والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: صلى، ثم تذكر أنه صلى بغير طهارة ناسيًا بعد الصلاة ما حكمه؟

حكم التكاسل عن أداء الصلاة

إنّ التكاسل عن أداء الصلاة حتى يخرج وقتها أمر غير جائز في الشريعة الإسلامية ومرتكب ذلك الفعل يكون قد أتى بذنب عظيم أعظم من الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوه، لذلك يجب على المسلم أن يأتي بالصلاة في وقتها، وقد توعّد الله -تبارك وتعالى- كل شخص يؤخر الصلاة عن وقتها وخير للمسلم أن يحافظ على صلاته التي أمره الله -تبارك وتعالى- بها.[4]

سبب نزول سورة الماعون

ذكر العلماء في سبب نزول قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ}،[5] أنّها نزلت في أبي سفيان، وقد ذُكر أنّه كان ينحر في كل أسبوعين جزورين، فأتاه مرة يتيمًا يسأله أن يعطيه لحمًا فقرعه بالعصا، وفي قول آخر أنّها نزلت بالعاص بن وائل السهمي، وكان يجمع ما بين التكذيب بيوم القيامة وبين الأفعال السيئة، وقيل نزلت في أبي جهل، وقيل نزلت في الوليد بن المغيرة.

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال هل يجوز تفسير قوله تعالى فويل للمصلين مقطوعه وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على الحكم الشرعي الخاص بالتكاسل عن الصلاة ونحو ذلك من الأمور الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.