الحنث هو مخالفة ما حلف عليه

الحنث هو مخالفة ما حلف عليه

الحنث هو مخالفة ما حلف عليه ، وضعت الشريعة الإسلامية العديد من القواعد والأحكام والنُظم التي لتسهيل حياة الناس وتحقيق مصالحهم وإقامة العدل في جميع المعاملات والعبادات ونظم الحياة كافة، ومن خلال موقع مقالاتي سيتمّ التعرُّف على مفهوم الحنث واليمين وأقسامه بالإضافة إلى التعرُّف على كفارته وشروط وجوبها.

الحنث هو مخالفة ما حلف عليه

يُعرف الحلف أو القسم أو اليمين في الإسلام بأنّه تأكيد الأمر المحلوف عليه بذكر الله عزّ وجلّ أو أي اسم آخر من أسمائه أو صفة من صفاته، ويٌعدّ الحلف بغير الله شرك أصغر لأنّه تعظيم للمحلوف به ولا يجوز تعظيم غير الله تبارك وتعالى، وبذلك فإنّ الإجابة الصحيحة للسؤال الوارد في الأعلى هي:[1][2]

  • عبارة صحيحة.

فالحنث هو الإخلاف في اليمين أي فعل ما يخالف مضمونه فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: “من حلف على يمينٍ مَصبورةٍ كاذبةٍ ؛ فلْيتبوَّأْ مقعدَه من النَّارِ”.[3]

شاهد أيضًّا: من الأشياء التي يستعيذ بالله منها الإنسان

أقسام اليمين وحكم كفارتها

لليمين أقسام ثلاثة وهي:[2]

  • اليمين المحققة (المنعقدة): وهي أن يحلف العبد على فعل أو عدم فعل أمر ما في المستقبل فإن حنث عن ذلك وجبت عليه الكفارة.
  • يمين اللغو: ويشمل هذا القسم اليمين الذي يأتي على لسان المتكلم دون قصد سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل بناءً على المذهب الشافعي ولا تجب في هذا النوع الكفارة.
  • اليمين الغموس: وسميت بهذا لكونها تغمس وتهوي بصاحبها إلى الوقوع في الإثم، وعرّفها جمهور العلماء بأنها اليمين التي يحلفها العبد على أمر ما وهو كاذب عالم، وقد اختلف العلماء في وجوب الكفارة فيها فقال البعض أنّ الكفارة لا تجب في هذا النوع وإنما على صاحبه التوبة والاستغفار، بينما نصّ المذهب الشافعي إلى وجوب الكفارة.

أحكام اليمين

حكم الحنث في اليمين إن كان خيرًا كالحلف على ترك مندوب أو فعل مكروه فيفعل الذي هو خير ويكفّر عن يمينه، ويجب الحنث في اليمين عند الحلف على ترك واجب أو فعل محرم والقيام بالكفارة، كما يباح الحنث إذا تمّ الحلف على فعل مباح أو تركه والقيام بكفارته، وأحكام اليمين الخمسة تتلخص بما يلي:[1]

  • يمين واجبة: وهي اليمين التي يتمّ بها إنقاذ إنسان معصوم من هلكة.
  • مندوبة: مثل الحلف عند الإصلاح بين فئتين والتوقف عليها مستحب.
  • مباحة: مثل الحلف على فعل أو ترك مباح ونحو ذلك.
  • مكروهة: مثل الحلف على ترك مندوب أو فعل مكروه والحلف في البيع والشراء.
  • محرمة: وتشمل الحلف الكاذب المتعمد، أو الحلف على ترك واجب أو فعل معصية.

شروط وجوب كفارة اليمين

لوجوب كفارة اليمين يشترط ما يلي:[1]

  • أن تكون اليمين منعقدة من مكلف على أمر مستقبل ممكن.
  • أن يحلف مختارًا، فإن حلف مكرهًا لم تنعقد يمينه.
  • أن يكون الحالف قاصدًا لليمين، فلا تنعقد اليمين بلا قصد.
  • الحنث في اليمين، كأن يترك ما حلف على فعله أو يفعل ما حلف على تركه مختارًا ذاكرًا.

شاهد أيضًّا: رجل جحد نعمة الله عليه، ونسبها لغير الله بلسانه، ما حكم فعله هذا ولماذا؟

وبهذا القدر نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تمّ من خلاله التعرُّف على الإجابة الصحيحة لسؤال الحنث هو مخالفة ما حلف عليه والتطرُّق لمفهوم اليمين وأقسامه وكفارته وشروط وجوبها.

المراجع

  1. ^ al-maktaba.org , كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة , 15/01/2022
  2. ^ islamweb.net , معنى (الحنث) وأقسام اليمين , 15/01/2022
  3. ^ صحيح الترغيب , عمران بن الحصين، الألباني، 1837، صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.