أضحية البقر عن كم شخص

كتابة إسراء هشام - تاريخ الكتابة: 18 يوليو 2021 , 23:07 - آخر تحديث : 18 يوليو 2021 , 23:07
أضحية البقر عن كم شخص

أضحية البقر عن كم شخص وطريقة الذبح؟ والكثير من الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن يتكرر تداولها باستمرار عند اقتراب عيد الأضحى، فـ البقر من المواشي التي حللها الله لنا ووضع لها علماء الدين أحكامًا وشرائع حتى تتحقق شروط الذبح، كما أمرنا الله تعالى، لذا سوف نوضح لكم كافة التفاصيل الخاصة بحكم اشتراك عدد من الأشخاص في الأضحية الواحدة وما هي شروط أضحية البقر، لذا عليك فقط متابعة المقال للتعرف على الأساليب الصحيحة عند ذبح الأضحية.

أضحية البقر عن كم شخص

على الشخص المضحي في البداية أن يعرف أن البقر من أحد بهائم الأنعام، ويعتبر الجاموس أيضًا نوع من أنواع الأبقار، وعلى ذلك فإن الشروط التي وضعت على الأبقار توضع كذلك على الجاموس، فهما متعادلان في الحكم لأنهما من صنف واحد، لذا دعونا نتعرف معًا على إجابة سؤال أضحية البقر عن كم شخص، وهي كالتالي:

  • يمكننا القول إن أضحية البقر عن كم شخص ينبغي أن لا تتعدى 7 أشخاص، فعن ابن عباس، قال: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة، رواه ابن ماجه.
  • ومن الجدير بالذكر أن هذا الحكم هو باتفاق جامع من كافة المذاهب دون المالكية، حيث ورد عن المذهب المالكي أن البقر مثل الشاة ليس من الممكن تقسيم الأضحية فيها، فيجب أن يضحي بها شخص واحد فقط.
  • ومع ذلك ذكر عن المالكية أنه من الممكن لرب العائلة أن يشارك زوجته وأبنائه في ثواب وأجر الأضحية، وذلك على اعتبار أن المضحي وعائلته مثل الشخص الواحد.
  • وفي ذلك الشأن جاء أيضًا أنه حتى لو كان نصيب الشخص الواحد في الأضحية هو السُبع يتمكن حينها أن يعطى الثواب له ولأسرته.
  • فليس شرطًا أن تكون الأضحية بالكامل له حتى يعطى أجرها لعائلته، وتم الاستدلال على ذلك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام بالتضحية بالشاه له ولجميع أهل بيته.
  • فإن البقرة الواحدة تعادل 7 من الشياه، ولذلك فإن سُبع البقرة مثل الشاة الواحدة تكون لرب الأسرة وباقي أفراد العائلة.

شاهد أيضاً: حكم الأخذ من الشعر والأظافر لمن أراد الأضحية

حكم الاشتراك في الأضحية

مع قدوم عيد الأضحى المبارك يبدأ الكثير من الأشخاص يفكرون بالذبائح ويستعد الناس لـ شراء أضاحيهم، وقد يشارك أكثر من فرد في أضحية واحدة، فقد ذكر في حكم اشتراك أكثر من شخص في أضحية البقر بالجواز، وذلك وفقًا لما قامت بإقراره دار الإفتاء في مجمع البحوث الإسلامي، لذا دعونا نتعرف على باقي الآراء المختلفة المتعلقة بهذا الأمر، وهي كالتالي:

  • لقد تم إسناد هذا الجواز في حكم اشترك الأضحية، لوجود حديث يقر بهذا الحكم، فقد جاء عن الترمذي عن جابر قال: “نحرنا مع رسول الله بالحديبية، البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة”.
  • وبعدها  أضاف الترمذي أن هذا الحكم كان يعمل به من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.
  • وأضيف أيضًا، أنه من شروط صحة هذا الاشتراك سواء كان في الجمل أو البقر ألا يزداد عدد المشاركين فيه عن سبعة أشخاص، وإذا قل نصيب فرد واحد منهم أو أكثر عن السبع فلا يجوز هذا الاشتراك.
  • وتم الإشارة من دار الفتوى إلى أنه يصح أن يشارك في الأضحية أقل من 7 أفراد، وهم متطوعون بأي زيادة، وقال الإمام الكاساني في البدائع: “ولا شك في جواز بدنة أو بقرة عن أقل من سبعة، بأن اشتراك اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة في بدنة أو بقرة، لأنه لما جاز السبع بالزيادة أولى، وسواء اتفقت الأنصباء في القدر أو اختلفت، بأن يكون لأحدهما النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس، بعد أن لا ينقص عن السبع”.

شروط الاشتراك في الأضحية

وفقًا لما سبق أن أضحية البقر عن كم شخص تم الحكم عليها في تجزئتها إلى سبعة أشخاص فقط، فسوف نتعرف فيما يلي على الشروط الصحيحة للاشتراك في الأضحية؛ وهي كالتالي:

  • عدم دخول أي شخص زيادة، عندما يتم الاتفاق بالتضحية بالبقرة عن هؤلاء الـ 7 أفراد فقط.
  • نصيب كل شخص في أضحية البقر ينبغي ألا يقل عن السبعة.
  • وفي المقابل لو ازداد نصيب الشخص عن السُبع عندما يكون عدد الأفراد الذين ضحوا  أقل من 7 تصح أيضًا الأضحية.
  • ورد عن  الإمام الكاساني أن الزيادة عن السُبع في أضحية البقر أولى من أن تعادل السُبع نفسه، فلا حرج إن اختلف نصيب الأشخاص عن بعضهم البعض أو تساوى المقدار بينهم كافة، بمعنى أنه يمكن لفرد أن يكون مقداره الثلث، وآخر مقداره السدس وهكذا، فهذا لا يعد ضرر مادام لم يقل مقدار أحدهم عن السبع، كما من الممكن تقسيم الأنصبة بينهم بشكل متساوي.

شاهد أيضاً: هل يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية

كيفية التضحية بالبقر

بعد أن تعرفنا عن أضحية البقر عن كم شخص، واتفاق الأفراد فيما بينهم على طريقة التضحية بها، فإن ذبح البقر كذلك له شروط ومعايير خاصة، سوف نوضح لكم خلال النقاط التالية:

  • يجب قبل الذبح إلقاء البقرة في الأرض على الجهة اليسرى، بهذه الوضعية يستطيع المضحي أن يتحكم في جميع الأطراف الثلاثة الخاصة بـ البقرة.
  • يبدأ المضحي بالإمساك بالضحية بالوضع السليم وهو أن يمسك رأسها بيده اليسرى، بينما آلة الذبح في اليد اليمنى.
  • يتخذ المضحي والبقرة اتجاه القبلة.
  • يجب أن يذكر المضحي اسم الله جلا وعلا، ويبدأ بالتكبير فيقول “بسم الله، الله أكبر”.

شروط أضحية البقر

لقد ورد العديد من الشروط عند التضحية بالبقر وغيرها من المواشي الأخرى، فهناك شروط خاصة بالبقر وشروط عامة، سوف نوضحها بكم بالتفصيل خلال السطور القادمة، لذا تابع النقاط التالية:

شروط خاصة بالبقر

حتى يقوم المضحي بذبح أضحيته من البقر عليه التحقق أولًا من توافر جميع الشروط بها، حيث جاءت المذاهب الأربعة بالشروط اللازم توافرها في الأضحية نفسها، تلك الشروط عديدة ومختلفة من مذهب لآخر.

  • فقد ورد في المذهب الشافعي والمالكي أن أبرز شروط أضحية البقر هو أن يتجاوز عمرها ثلاثة أعوام.
  • بالإضافة إلى ألا تكون بها عيب أو تعاني من مرض يتسبب في ضعفها أو نقص وزنها، وقد قال هذين المذهبين هذا الحكم استدلالًا للحديث الشريف الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: ”أربعٌ لا تُجزئُ في الأضاحيِّ: العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلعُها، والكسيرةُ الَّتي لا تنقي”.
  • بينما ذكر الشافعية أن أضحية البقر تأتي في المرتبة التالية بعد الإبل من حيث كونها أفضل الأضاحي.
  • كما اتفق كل من المذهب الحنفي والحنبلي مع المذهبين السابقين في حكم خلو البقر من الأمراض، مثل العمى والعرج وغيرها من الأمراض.
  • لكنهم اختلفوا معهم في سن الأضحية، حيث قال الحنفية أن البقرة إن تعدت سنتين جائز ذبحها وليس 3 أعوام. وجاء دليل على ذلك، حيث ورد في الحديث الشريف “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”. فمعنى المسنة في الحديث الشريف هي الأبقار التي تعدى عمرها فوق العامين.

شروط عامة بالبقر

وفيما لا يرتبط بالبقرة نفسها ولكن يتعلق بصحة ذبحها، فهناك عدة شروط يجب أن تتوفر أيضًا عند الأضحية، وهي كالتالي:

  • يجب أن يكون من يقوم بذبح البقرة مسلم.
  • عدم التعدي عن الوقت الذي أمرنا الله به لذبح الأضحية.
  • الابتعاد عن الذبح في الليل لوجود إكراه عن المذهب الحنفية، وعدم جواز الضحية عند الإمام مالك، أما بالنسبة للمذهب الشافعي تجوز الأضحية إن تم ذبحها في أي توقيت بعد الضحى في أول أيام عيد الأضحى إلى أن يتم غروب شمس رابع يوم.
  • في حديث جُبَير بن مطعم -رضي الله عنه-: “فكُلُّ فجاجِ منًى مَنحَرٌ وفي كلِّ أيَّامِ التَّشريقِ ذبحٌ”. فهذا الحديث هو دليل لم هل الشافعية على أن وقت الأضحية يصح أثناء أيام التشريق.

شاهد أيضاً: هل يجوز الحلق قبل ذبح الأضحية

الحكمة من الأضحية

بعد أن أنزل الله في قول الله تعالى” فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ” على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، تم شروع القيام بالأضحية في ثاني سنة بعد الهجرة، لذا دعونا نوضح لكم ما الحكمة التي وضعها الله لنا من الأضحية، وهي على النحو التالي:

  • هذه الأضحية بشكل عام شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده المسلمين، حتى يكسبوا فرصة التقرب منه وشكره على نعمه التي لا تحصى.
  • استرجاع لذكرى القصة التي أمر الله فيها نبي الله إبراهيم أن يقوم بذبح ابنه إسماعيل حتى يستجيبوا لما أمرهم به ربهم، وشرعوا في تنفيذ بما أمر الله به، وذلك قبل أن يمنع الله سبحانه بين إبراهيم وابنه ويفديه بكبش عوض عن القيام بذبحه.
  • عندما يتم ذبح الأضحية وإطعام العائلة والأصحاب والمساكين منها يكون هناك روح من الحب والتعاون بين الجميع ومساعدة للناس لسد احتياجاتهم.
  • يقوم بها المسلم بتنفيذ تعاليم دين الإسلام ويعرف معلومات أكثر عن أضحية البقر عن كم شخص ويعرف فضل الله ونعمه الكثيرة عليه.

ومن هنا وصلنا لنهاية المقال، وقمنا بشرح وافي ومفصل عن أضحية البقر عن كم شخص، كما ذكرنا أيضًا ما هو حكم الاشتراك في الأضحية، ووضحنا أيضًا شروط الاشتراك في الأضحية، وكذلك شروط أضحية البقر، بالإضافة إلى التعرف على الحكمة من الأضحية.