أسلوب النهي هو طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه

كتابة sara - تاريخ الكتابة: 25 فبراير 2021 , 16:02
أسلوب النهي هو طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه

تشتهر اللغة العربية بأساليبها المختلفة الغاية في الدقة والتي تُضفي جمالًا على التعبير وتزده بلاغةً، وقد قسم علماء المجمع اللغوي الأساليب إلى نوعين أولهما الإنشائي وثانيهما الخبري، والذي يضم أساليب التوكيد والتعجب والنهي، ومن هنا بدأت أسئلة طلابنا الأعزاء حول تعريف تلك الأساليب والتي من ضمنها النهي، وتساءلوا هل أسلوب النهي هو طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه أم أن له معانٍ أخرى أكثر شمولًا من ذلك؟، تابع الإجابة على موقع مقالاتي.

أسلوب النهي هو طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه

هو إحدى الأساليب الإنشائية التي تقتضي على المخاطَب الكف عن فعل الشئ المنهيّ عنه، والامتناع من أداء لكونه فعلًا سيئًا أو مُنافيًا للشرع والأخلاقيات أو مُلحقًا لأذى من أي نوعٍ كان، ومن ثم فإن هذا التعريف هو المتفق عليه إجماعًا من علماء اللغة، وهو عكس الأمر بشئ، كما قالوا أن النهي يستوجب الطاعة، ولكن طاعة الأمر تختلف عن طاعة النهي إذ أن الأولى هي “فعله” أما الثانية فهي “الكف عنه”.

أنواع أساليب النهي

قسَّم علمائنا أسلوب النهي إلى ثلاثة أنواع، وذلك نسبةً إلى المُخاطِب والمُخاطَب كما يلي:

  • إذا صدر النهي من مُخاطِب أعلى شأنًا من المُخاطَب فهو “نهي”.
  • أما إذا صدر من مُخاطِب متساويًا في الشأن مع المُخاطَب فهو “التماس”.
  • أما الصادر من مُخاطِب أقل شأنًا من المُخاطَب هو “دعاء”.

ما هي صيغة النهي

هناك صيغة واحدة فقط لأسلوب النهي في الحديث بين البشر، ألا وهي اقتران “لا الناهية” بالفعل المضارع، كأن نقول “لا تسب فلانًا، أو لا تأكل اللحم”، أما بالنسبة لنهي الخالق فقد يختلف عن تلك الصيغة، فقد يأتي ضمن جملة يُفهم من سياقها النهي كما هو الحال في قوله تعالى “واجتنبوا قولَ الزور” أو قوله تعالى “وذروا ما بقيَ من الربا” صدق الله العظيم، فمن سياق الآيتين نفهم أن الله ينهانا عن قول الزور وعن الربا لكن دون أن تأتي “لا الناهية”، كما في قول الحق تبارك “لا تقربوا الزنا”.

خلاصة القول، أن علمائنا الأجلاء قد أشاروا إلى أن تعريف أسلوب النهي هو طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه هو وصفًا صحيحًا دقيقًا، مع ذكر أقسامه وكيفية صياغته بالشكل الصحيح الذي يستوفي شروط الجملة، لتُعطي المعنى المنشود وهو الابتعاد عن آداء الفعل سواءًا لضرره أو لعدم إجازته شرعًا أو لكونه سيئًا مُتنافيًا مع الأخلاقيات القويمة.