ما هي النفقة على الزوجة وشروطها بعد الطلاق إسلام ويب

ما هي النفقة على الزوجة وشروطها بعد الطلاق إسلام ويب

ما هي النفقة على الزوجة وشروطها بعد الطلاق إسلام ويب في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ النفقة على المرأة من الأمور التي يجب على المسلم التنبه لها، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع ماهية النفقة على الزوجة إضافة إلى بعض الأمور الخاصة بنفقة المرأة ومتى تسقط عن الزوج وهل لعمل المرأة أثر على النفقة ونحو ذلك من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها.

ما هي النفقة على الزوجة

إنّ النّفَقة على الزوجة هي المال الذي يبذله الرجل على زوجته وهو واجب في الشريعة الإسلامية لا يختلف على ذلك اثنان، وحتى ولو كانت المرأة غنية، فإنّ النَّفقة واجبة على الزوج لها، وليس لها أن تنفق على نفسها ولا على أولادها، ولو كان عندها مال عظيم، ذلك في حال كانت المرأة غير ناشز عن زوجها، والله أعلم بالصواب.[1]

شاهد أيضًا: ما حكم الزاني الغير متزوج

شروط النفقة على الزوجة بعد الطلاق إسلام ويب

اتفق علماء أهل السنة والجماعة على وجوب النفَقة والمسكن على المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا، وذلك لأنّها تكون في حكم الزوجة، وقد اختلفوا في مسألة المرأة المطلقة طلاقًا بائنًا، وما لها من حقوق في الإسلام من ناحية النفقة على عدة أقوال هي:[1]

  • القول الأول: من العلماء مَن أوجبوا للمرأة المطلقة طلاقًا بائنًا كل الحقوق مثل المرأة الحامل أو المطلقة طلاقًا رجعيًا، ومن العلماء مَن لم يوجب لها أي شيء.
  • القول الثاني: ذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ المطلقة طلاقًا بائنًا المعتدة لها السكن على زوجها لقول الله تعالى في سورة الطلاق: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}.[2]

شاهد أيضًا: ما حكم اتيان الزوجة من الدبر ابن عثيمين

متى تسقط نفقة الزوجة

تسقط نفقة الزوجة عن زوجها في بعض الحالات التي لا بدّ من بيانها وذكرها وهي:[3]

  • نشوز الزوجة: إنّ الزوجة الناشز في الشريعة الإسلامية لا حقّ لها بالنفقة، فإن خرجت الزوجة من بيت الزوجية من غير مسوغ شرعي فلا حقّ لها بالنفقة، ولو منعت زوجها من الدخول إلى بيتها، ولم تكن قد طلبت نقلها لبيت ثاني.
  • عمل المرأة: إذا عملت المرأة من غير رضا زوجها، فإنّه بذلك تسقط نفقتها في الإسلام، فاحتباسها لزوجها واجب عليها وبالعمل صار الاحتباس ناقصًا، أمّا لو كان راضيًا بعملها، فيجب عليه أن ينفق عليها.
  • امتناع المرأة عن زوجها: لو امتنعت المرأة عن زوجها من الدخول إلى بيتها من غير طلبها الانتقال إلى بيت آخر، أو امتنعت من الانتقال إلى بيت زوجها من غير عذر سقطت نفقتها؛ لأنّها في هذه الحال تعد ناشزًا.
  • حبس الزوجة: ذكر الفقهاء على أنه تسقط نَفقة الزّوجة عن الزوج إن هي حُبست؛ لأنّها حبست بأمر منها وقد فوت الحبس حق زوجها، وأمّا لو حبست ظلمًا فبعض العلماء قالوا بسقوط نفقتها وبعضهم قالوا لا تسقط.
  • سفر الزوجة: اتفق علماء أهل السنة والجماعة على أنّ نَفقة الزّوجة إذا سافرت مع غير زوجها قبل الدخول لحج أو غيره فلا نَفَقة لها؛ وكذلك لو أنّها سافرت من غير محرم قبل أن يدخل بها، أمّا لو ذهبت مع محرم لأداء الحج، ولو بغير إذنه فلها النّفَقة.

شاهد أيضًا: هل يجوز الصلاة بعد الاذان وقبل الإقامة؟

مقدار النفقة الشرعية

إنّ مقدار النفَقة الشرعية في الإسلام كما ذُكر في الشريعة الإسلامية فيكون حسب حال الزوج، ولكن عليه كسوتها صيفًا وشتاء، وأن يعمد إلى إسكانها في بيت خاصّ بها، وأن يقوم على إطعامها حسب حاله وحسبما تكتفي، وعليه علاجها لو أنّها مرضت، ويُراعى في ذلك كله حال الزوج من ناحية اليسر والعسر مهما تكن حالة الزوجة، ويُمكن أن تكون النفقة عينًا من ذلك كله أي عين من الطعام والشراب والكسوة أو أن تكون مالًا يُنفقه يدفعه الرجل إلى امرأته، فتشتري ما تشاء وما يكفيها من حاجياتها، ويمكن أن تكون الكسوة يومية أو سنوية أو شهرية، والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: ما حكم التطبيع مع اسرائيل والتعامل مع اليهود

عقوبة عدم الإنفاق على الزوجة

يلزم على الرجل أن ينفق على المرأة التي تزوجها بالمعروف قال تعالى في كتابه الكريم: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}،[5] ولو ترك الرجل النفقة على زوجته، فإنّها بالخيار إمّا أن تتركه، وإمّا أن تصبر عليه، فلو اختارت الصبر فيجوز له ألا تمكنه من نفسها ليستمتع بها إلى حين يسره أو إلى حين الابتعاد عن بخله، وقد ذكر في ذلك الشيرازي الشافعي: “وإن اختارت المقام بعد الإعسار، لم يلزمها التمكين من الاستمتاع، ولها أن تخرج من منزله، لأن التمكين في مقابلة النفقة، فلا يجب مع عدمها”، والله أعلم بالصواب.[6]

شاهد أيضًا: حكم الزواج بدون ولي في المذاهب الأربعة

عمل المرأة وتأثيره على نفقتها

إن عملت الزوجة في الليل، أو في النهار خارج بيتها كأن تكون طبيبة أو محامية أو غيره ورضي الزوج بعملها، فإنّ عليه النفقة وليس له أن يمتنع عنها، أمّا لو كان لم يرض بعملها، وقد نهاها عنه، ولكنّها خرجت إليه، فإنّ النفقة تسقط عنها، أي لا يلزمه ذلك لأنّ التسليم لا يكون في هذه الحال كاملًا، فلو رضي الزوج بعملها في بادئ الأمر، ثم منعها بعد ذلك فتسقط نفقتها حين عملها، والله أعلم بكل أمر.[3]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى آخر مقال ما هي النفقة على الزوجة وشروطها بعد الطلاق إسلام ويب وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وذكرنا حكم العمل وأثره على الحياة الزوجية من ناحية النفقة ونحو ذلك من الأمور الأخرى.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , ماهية النفقة الواجبة على الزوج , 11/08/2022
  2. ^ الطلاق , 6
  3. ^ shamela.ws , كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي , 11/08/2022
  4. ^ al-eman.com , كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي , 11/08/2022
  5. ^ الطلاق , 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.