حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز

حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز

حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز يعد من أكثر القضايا الفقهية التي يتجدد السؤال عنها مع اقتراب أيام عيد الأضحى المبارك، حيث اعتاد الكثير من الناس الذهاب إلى المدافن لمعايدة ذويهم الذين رحلوا عن عالمنا، رغبةً منهم في الدعاء لهم والاستئناس بقربهم في هذه الأيام الفضيلة، وبما أن الأعياد في الإسلام هي أيام فرح وشكر، فإن توضيح الهدي النبوي ورأي كبار العلماء كالسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- يصبح ضرورياً لتمييز السنة من البدعة وتصحيح بعض الممارسات الشائعة كقراءة الفاتحة أو تخصيص يوم العيد بالزيارة، لذا يستعرض موقع مقالاتي في هذا المقال حكم زيارة المقابر في العيد عند الشيخ ابن باز، موضحاً الضوابط الشرعية لزيارة القبور، والفرق بين الزيارة الشرعية والزيارة البدعية، لضمان اتباع المنهج الصحيح في إحياء شعائر العيد.

حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز

إن زيارة القبور بشكل عام أمر مستحب دون تحديد يوم معين لذلك، فعندما يتيسر الحال لدى الشخص ويملك وقت فارغ فإنه يمكنه الذهاب إلى المقابر والدليل على ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (زار الرسول صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، وقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يأذن لي، واستأذنت في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم بالموت).

شاهد أيضاً: حكم الأخذ من الشعر والأظافر لمن أراد الأضحية

حكم زيارة المقابر أول أيام العيد

أما عن حكم زيارة القبور في أول أيام العيد  فإن هذا الأمر بدعة من البدع التي لم تذكر، فالعيد يتم فيه نشر البهجة والفرحة، وان نصل الأرحام، ولا مانع فيه من ان نتذكر الموتى بالدعاء لهم في هذا اليوم بأن يغفر الله لهم ويسامحهم وليس بزيارة قبورهم، فزيارة القبور أول أيام العيد بدعة لم يتم ذكرها في السنة النبوية.

حكم زيارة القبور في أيام العيد حلال أو حرام

أجاب ابن الباز عن هذا الحكم وقال أنه لا حرج من الذهاب إلى القبور في أي وقت، ولكن تخصيصها بأيام العيد أو يوم الجمعة لان هذه أيام أفضل فهذا ليس له أي أصل من الصحة، أما اذا كان التخصيص بان هذه الأيام هي الأيام الذي يكون فيها الزائر فارغ ولا يوجد لديه ما يشغل وقته فلا حرج من ذلك، فزيارة القبور ليس لها وقت محدد ويمكن زيارتها في أي وقت وباللي والنهار، ولا محدود بزمان أو مكان والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)، ولم يخصص وقت معين بأنه أفضل من غيره وعلى المسلم إتباع ذلك، وقد شهد عن الرسول الكريم بأنه كان يزور أهله ومن في المقابر ويدعوا لهم دون تخصيص يوم معين لذلك.

شاهد أيضاً: ما حكم من أراد أن يضحي وقص شعره

حكم زيارة النساء للقبور

بعد أن تحدثنا عن حكم زيارة المقابر في العيد سوف نتحدث عن حكم زيارة النساء للمقابر فإنهم  ليس لهن زيارة للقبور حيث لعن رسول الله زائرات القبور، أما عن صلاتهم على الميت في المساجد وفي المصلى فهذا لا باس منه، وقد اجتمع اغلب العلماء في مذهب الشافعي والحنابلة والحنفية والمالكية على كراهية ذهاب النساء لزيارة القبور فقد زجر رسول الله زائرات القبور ولعنهم، والدليل على ذلك ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور).

وترجع الحكمة في ذلك أنهم لا يتملكون من الصبر ما يكفي لتملكهم لدموعهم ولأنهم فتنة والدليل على ذلك ما ورد عن أنس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتق الله واصبري)، كما قال الرسول الكريم (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)، فعلى النساء طاعة الله ورسوله وعدم ذهابهم للمقابر.

أفضل دعاء يقال عند زيارة أهل المقابر

بعد أن أجبنا عن حكم زيارة المقابر الشيخ ابن باز، يحب أن يتذكر المسلم الميت بالدعاء في كل وقت وفي كل حين ولا يرتبط الدعاء بالذهاب إلى المقابر، بل يمكن الدعاء في المنزل أو في السفر وفي الصلاة وغير ذلك، وأفضل دعاء يتم الدعاء به هو (اللهم اغفر لهم، اللهم ارحمهم، اللهم نجهم من النار، اللهم ارفع درجاتهم في الجنة.. إلى غير هذا من الدعوات الطيبة، اللهم كفر سيئاتهم، اللهم تقبل حسناتهم، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم).

شاهد أيضاً: حكم قص الأظافر في عشر ذي الحجة للنساء

وبهذا نكون قد ذكرنا لكم حكم زيارة المقابر في العيد الشيخ ابن باز، والذي تبين فيه بأن الزيارة في أول أيام العيد بدعة، أما بالنسبة للزيارة القبور بشكل عام فهو أمر مستحب للتذكير بالآخرة، ومعرفة الإنسان أن هذا مصيره الأبدي، كما ذكرنا لكم حكم زيارة النساء للمقابر بشكل عام للشيخ ابن الباز.