الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي

كتابة إسراء هشام - تاريخ الكتابة: 20 سبتمبر 2021 , 17:09
الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي

الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي وطرق علاجها وأسلوب الحياة المتبع عند الإصابة بأي من أمراضه هذا ما يبحث عنه الكثير، فالجهاز الهضمي ما أن يصاب أي عضو من أعضائه حتى نجد سائر الجسد تداعى له بالسهر والحمى.

أمراض الجهاز الهضمي

قد تشعر في بعض الأحيان بألم في المعدة، أو ربما في المرارة، أو قد يختلط عليك الأمر فيصبح الألم في الحجاب الحاجز وأوقات أخرى لا يمكننا تحديد مصدر الألم ونشعر أن كل ما بداخلنا يؤلمنا، إلى أن يفاجئنا الطبيب بأنه مجرد القولون، أو ارتفاع الضغط أو السكري، وربما شعرنا  بزغللة في الرؤية أو صداع وحينها نقلق من عدة أمراض ليتضح لنا في النهاية أن سبب معظم هذه المشكلات هو الجهاز الهضمي الذي ما إن يُصاب بمشكلة حتى نجد سائر الجسد تداعى له بالسهر والحُمى كما حدثنا رسولنا الكريم.

شاهد أيضًا: علاج جرثومة المعدة بالثوم … وصفات الثوم لعلاج البكتيريا البوابية

الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي

في البداية يجب علينا معرفة مكونات الجهاز الهضمي لنعلم أمراضه، فهو لا يتكون من الأمعاء الدقيقة والغليظة والمعدة فقط كما يظن البعض وإنما يتكون من (الفم، البلعوم، المريء، المعدة، الأمعاء الدقيقة، الأمعاء الغليظة، الكبد، البنكرياس)، وإليكم بعض الأمراض والمشكلات التي قد تصيب الجهاز الهضمي والأسباب المؤدية إليها:

عسر الهضم

يعد عسر الهضم أحد أبرز أمراض الجهاز الهضمي وأكثرها شيوعًا، ومن أهم أسبابه إجهاد المعدة، أو وجود خطأ في طريقة غذاء الشخص المريض، كعدم إجادته للمضغ السليم للطعام وابتلاع لقيمات كبيرة بالإضافة إلى اختلاط الطعام باللعاب مما يسبب عبئًا إضافيًا على عاتق المعدة، كما يعد تناول الطعام بين الوجبات الرئيسية أحد الأسباب الأخرى لعسر الهضم وعدم إعطاء المعدة وقت كافي للراحة والهضم، أيضًا الإفراط في تناول القهوة والشاي حيث يسبب ذلك انقباضًا وتهيجًا في الغشاء الداخلي للمعدة وبالتالي تقل العصارة المتدفقة للهضم ومن ثم يحدث عسر الهضم، ولا بد لنا أن نشير إلى أن حدوث اضطرابات في اللثة والأسنان، أو اللوزتين والأنف أحسانًا قد يكون سبب من أسباب عسر الهضم، وقد يحدث عسر الهضم أيضًا بسبب بعض الأمراض الأخرى كالقرحة المعدية وقرحة الاثنى عشر بالإضافة إلى أمراض القلب والكبد، والمرارة والكلى، والزائدة الدودية والرئة.

القرحة الهضمية وبكتيريا المعدة الحلزونية

تعد البكتيريا المعروفة باسم عليوباكتر بيلوري (H . Pylori) أحد أهم أسباب حدوث قرحة الهضم، حيث وجدت آخر النتائج التحليلية لبعض الدراسات في العديد من دول العالم، أن هذه البكتيريا تسبب قرحة الاثني عشر بنسبة 70% -80% وقرحة المعدة من 50%إلى 60%، كما تحدث القرحة المعدية وقرحة الاثنى عشر بسبب بعض الأدوية المضادة للالتهاب، وقد تطور في السنوات الأخيرة علاج القرحة تطور رائع ومميز، وذلك عن طريق القيام بالقضاء على بكتيريا المعدة الحلزونية، باستخدام بعض المضادات الحيوية المناسبة، والتي أظهرت نتائج فعالة وممتازة في الشفاء وقدرتها العالية على التئام القرحة، بالإضافة إلى عدم تكرار الإصابة بها على المدى البعيد في نحو 80-90% من المرضى.

كما لجأ الأطباء إلى حل آخر وهو القيام  بخفض نسبة حموضة المعدة، وذلك عن طريق استخدام الأدوية الخاصة بخفض إفراز حمض المعدة وهذه الأدوية هي العلاج الرئيسي للقرحة ولكنها لا بد أن تسير جنب إلى جنب مع المضادات الحيوية والتي تعمل على تخفيف الألم وسرعة الشفاء.

سرطان المعدة

ويعد هذا النوع من السرطانات   أكثر الأنواع حدوثًا وشيوعًا في مختلف من دول العالم، ويحدث للمرضى في سن يتراوح ما بين الأربعين والسبعين، وقد تكتشف وجوده مباشرةً أو في أحيان أخرى تسبقه قرحة معدة عادية تتحول بعد ذلك إلى قرحة سرطانية، وتستطيع أن تكتشف ذلك إذا كنت مصاب بقرحة في المعدة تزايد الأعراض لديك واشتداد الآلام بالإضافة إلى فقدان تام للشهية ما ينتج عنه نقص مستمر في الوزن وحدوث نزيف من آن إلى آخر، وهذا يعني تحول القرحة إلى قرحة سرطانية.

الإمساك

من أصعب الأمراض التي قد ينتج عنها بعض الأمراض الأخرى فكثيرًا ما يؤدي إلى مزيد من العصبية ونفاد الصبر وكذلك سوء الحالة الصحية والتسمم الداخلي واضطراب وظيفة الكبد الماصة للسموم لدى المريض، كما إنه عامل رئيسي في الإصابة بالبواسير والشقوق الشرجية، بالإضافة إلى النزيف الدماغي، والسكتة القلبية الناتجة عن تصلب الشرايين، كما يتسبب في حدوث اضطرابات هضمية وتتناقص الرغبة في الطعام، ويزداد انتفاخ البطن والمعدة  وتكثر الغازات ويتغير لون اللسان، مما يؤدي إلى الإحساس بالصداع، كما يعد أحد أسباب بعض أنواع الأكزيما، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى احتقان الكبد والتهاب المرارة.

وإذا كنت مريض بالإمساك ننصحك بزيارة المرحاض صباح كل يوم، وستجد أنك قد تعودت على الإخراج في الصباح بعد ذلك، بالإضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة الرياضية صباحًا قبل الدخول إلى المرحاض، كذلك قم بتناول كأس ماء بارد صباحًا على معدة فارغة حيث يساعد ذلك على حركة الأمعاء، كذلك قم بتناول وجبة إفطار صحية ومتكاملة وعدم الاكتفاء بشرب الشاي أو القهوة فقط.

البواسير

ويمكن تعريفها بأنها أوردة دوالية في منطقة المستقيم والشرج من الممكن أن تتدلى خارج فتحة الشرج، وتعد البواسير أحد الأمراض الشائعة في وقتنا الحالي وخاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 50 سنة، ومن أعراض الإصابة بالبواسير حدوث نزيف شرجي، وحكة في منطقة الشرج، وكذلك إفرازات مخاطية، ووجود عروة جلدية عند فتحة الشرج وهبوط الشرج، ومن أهم العوامل التي تساعد على ظهور البواسير، عدم توافر كمية الألياف اللازمة في الطعام، أو الإمساك المزمن والتوتر، والجلوس لفترات طويلة، وكذلك السعال الشديد، وقد تنتج البواسير أيضًا نتيجة للحمل والولادة، والسمنة والتدخين.

شاهد أيضًا: هل حرقة المعدة من علامات الحمل المبكرة

الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي

وللوقاية من هذه الأمراض فإننا ننصحك بالفحص الدقيق والدائم للحالة حتى تتجنب الكثير من أنواع العقاقير، وإليك بعض النصائح:

  • الحرص على اتباع نظام غذائي صحي وسليم يحتوي على عناصر الغذاء المتكاملة كما يكون  قليل الدسم ولا يشتمل على الكثير من البقوليات والبهارات وبخاصة لمرضى القولون العصبي.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن تناول الشاي أو القهوة أو الأحماض وبالأخص المرضى الذين يشتكون من  المعدة.
  • تأكد من تخفيف الوجبات الرئيسية واحرص على  ممارسة الرياضة.
  • احرص على شرب الكثير من الماء خلال اليوم كما قم بتناول الخضراوات والفاكهة بكثرة.
  • احرص على البعد عن الأغذية التي تشتمل على المواد الحافظة وتناول الأغذية المعدة في المنزل.
  • محاولة التقليل والبعد عن التوتر العصبي والقلق وكذلك سوء الحالة النفسية، فهما من مسببات الأمراض.

شاهد أيضًا: علاج التهابات المعدة جابر القحطاني

حالات اللجوء إلى التدخل الجراحي

هناك بعض المشكلات التي يستدعي فيها الطبيب التدخل الجراحي وذلك إذا فشلت الأدوية في العلاج، وذلك مثل: 

  • انسداد الأمعاء
  • انسداد قنوات الصفراء والقنوات المرارية الناتجة عن وجود الحصوات.
  • بعض أورام الجهاز الهضمي سواء كانت حميدة أم خبيثة مثل الأورام الموجودة في المريء، أو المعدة، وكذلك أسفل الجهاز الهضمي كأورام القولون أو المستقيم.
  • أورام البنكرياس و الكبد، وأورام قنوات المرارة والصفراء، وكذلك أورام الاثنى عشر حميدة كانت أو خبيثة.
  • في حالة عدم نجاح فعالية العقاقير يلجأ الطبيب في حالة التهابات القولون المتكررة و التقرحية المزمنة في الخلايا التي تبطن القولون والمستقيم (الأمعاء الغليظة)، حيث تؤدي هذه الالتهابات إلى وجود نتوءات تسمى القرحة، والتي قد تنزف وتتداخل مع عملية الهضم، مسببه إسهال دموي مصاحب بآلام في البطن.
  • الإصابة بمرض كرون، وهو عبارة عن تقرحات تصيب كل طبقات جدران الأمعاء، بداية من الأمعاء الدقيقة وبداية القولون، ويكون مصحوب بإسهال مخاطي ونزيف دموي، وآلام في البطن تؤدي إلى فقدان الشهية وانتفاخ البطن، بالإضافة إلى حدوث تشققات شرجية وأحيانًا خراجات، وكذلك بعض الأعراض الأخرى التي ليس لها علاقة بالجهاز الهضمي مثل الآلام المفصلية، ومشاكل الكبد، أو وجود حصوات بالكلى والمرارة، أو تأخر النمو عند بعض الأطفال.

وبعد أن تعرفنا على طرق الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي ، وحالات اللجوء إلى التدخل الجراحي، يجب علينا إتباعها للاستمتاع بحياة صحية إيجابية خالية من الأمراض.