هل واجب صيام عاشوراء

هل واجب صيام عاشوراء

يُعدّ يوم عاشوراء من الأيام المباركة التي خصّها الله تعالى بفضل عظيم وأجر كبير، وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على صيامه وبيّن ما فيه من تكفير لذنوب السنة الماضية، لذلك يحرص المسلمون في كل عام على اغتنام هذه المناسبة بالطاعات والعبادات، ومع اقتراب اليوم العاشر من شهر محرم يكثر التساؤل حول الحكم الشرعي لصيام عاشوراء، وهل هو واجب أم سنة مستحبة، ومن خلال هذا المقال يوضح موقع مقالاتي هل صيام عاشوراء واجب أم سنة، كما يتناول حكم صيام يوم قبله أو بعده، وأبرز الأحكام المتعلقة بصيام هذا اليوم المبارك.

هل واجب صيام عاشوراء

صيام يوم عاشوراء هو سنة مؤكدة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم وليس بواجب، فمن تركه فلا إثم عليه، ولكن من لم يصمه، فقد فرط بأجر عظيم وتكفير سنة ماضية من الذنوب، فالإنسان مُخير بأن يصوم وينال الأجر، أو يتركه ولا يحصل على الأجر، فسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم يوم عاشوراء، ومما ورد عنه أنه قال: “وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ”.[1]

اقرأ أيضًا: لماذا نصوم عاشوراء وتاسوعاء

هل واجب صيام يوم قبل او بعد عاشوراء

إن صيام يوم قبل أو بعد يوم عاشوراء ليس واجباً، إنما هو من الأمور المسنونة والمستحبة لما في ذلك من مخالفة اليهود في صومهم، فمن صامه نال أجر عظيم ومبارك عند الله -عز وجل-، وإن صام المسلم الأيام الثلاثة وهي يوم التاسع والعاشر والحادي عشر فلا بأس في ذلك، إنما ينال عظيم الأجر، لما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده”.[2]، وفي رواية أخرى قوله -صلى الله عليه وسلم-: “صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده”.[3]

اقرأ أيضًا: لماذا نصوم عاشوراء ابن باز

هل كان صيام عاشوراء واجب

كان صيام يوم عاشوراء واجباً وفريضة على المسلمين، وما يدل على ذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “لَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ، وجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقالوا: هذا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وهو يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فيه مُوسَى، وأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقالَ: أَنَا أَوْلَى بمُوسَى منهمْ. فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”.[4]، فكان فرضاً قبل أن يُفرض رمضان واستمرت فرضيته سنوات إلى أن فُرض رمضان، وكانوا يصومون عاشوراء كفرضٍ ثم نُسخ صوم عاشوراء برمضان واستمر الاستحباب، فالنسخ لم يكن نسخ كلياً إبما نسخٌ للفرضية، فأصبح من السنن المستحب صيامها.

وإلى هنا نصل إلى ختام مقالنا بعد أن تعرفنا على هل واجب صيام عاشوراء، كما وتطرقنا للحديث عن هَلّ مِن الوَاجْب صِيَام يَوم قِبل أو بِعد عِاشُوراء، بالإضافة للتعرف على هَل كان من الوَاجبْ صِيِام عَاشوراء.

المراجع

  1. ^ الجامع الصغير , السيوطي، أبو قتادة، 5101، صحيح
  2. ^ al-maktaba.org , أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1 , 02/06/2026
  3. ^ saaid.net , الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء والمراحل التي مر بها , 02/06/2026
  4. ^ صحيح البخاري , البخاري، عبدالله بن عباس، 3397، صحيح