جدول المحتويات
يبحث الكثير من المسلمين عن هل يجوز قطع صيام يوم عاشوراء والإفطار في ذلك اليوم لمعرفة الحكم الشرعي لمن بدأ صيام يوم عاشوراء ثم اضطر إلى الإفطار أثناء النهار، حيث يُعد صيام عاشوراء من صيام التطوع الذي يُستحب للمسلم فعله لما فيه من فضل وأجر عظيم، إلا أن صيام النافلة يختلف عن صيام الفريضة من حيث الحكم والالتزام، لذلك يكثر التساؤل حول جواز قطع الصيام في حال حدوث عذر طارئ أو حاجة ملحة، ومن خلال هذا المقال عبر موقع مقالاتي نستعرض حكم قطع صيام يوم عاشوراء، وحكم الإفطار في صيام التطوع، وأهم الأحكام المتعلقة بصيام النافلة في الإسلام.
هل يجوز قطع صيام يوم عاشوراء
قال العلماء إنّه يجوز قطع صيام يوم عاشوراء لأنّه صيام تطوّع، وصيام التطوّع يجوز قطعه إن كان في ذلك مصلحة كإدخال السرور على قلب ضيف أو داعٍ إلى وليمة،[1] أو أن يكون ذلك بسبب شدة الحر في الجو أو نحوه،[2] ففي الحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تقول:
“قالَ لي رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ذَاتَ يَومٍ: يا عَائِشَةُ، هلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما عِنْدَنَا شيءٌ، قالَ: فإنِّي صَائِمٌ، قالَتْ: فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ -أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- قالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ -أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- وَقَدْ خَبَأْتُ لكَ شيئًا، قالَ: ما هُوَ؟ قُلتُ: حَيْسٌ، قالَ: هَاتِيهِ، فَجِئْتُ به فأكَلَ، ثُمَّ قالَ: قدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا”،[3] غير أنّ الأولى هو إتمام الصيام لما فيه من أجر وثواب كبير عند الله تعالى، والله أعلم.[1]
اقرأ أيضًا: لماذا نصوم عاشوراء ابن باز
هل يجوز قطع صيام التطوع
قال العلماء إنّه يجوز قطع صيام التطوع إن كان في ذلك تحقيق لمصلحة كأن يُدعى الرجل إلى وليمة أو يحلّ بداره ضيف، فهنا يجوز له قطع صيام التطوع، وكذلك إن كان الرجل لم يعد قادرًا على الصيام لعذرٍ ما كالحر الشديد ونحوه، ففي هذه الأحوال يمكن للرجل قطع صيامه إن كان تطوعًا، وإن كان الأولَى والأكمل هو إتمام الصيام، والله أعلم.[2]
اقرأ أيضًا: لماذا نصوم عاشوراء وتاسوعاء
هل يجوز قطع صيام القضاء
قال العلماء إنّ من كان صائمًا صيام قضاء فإنّه لا يجوز له قطع الصيام إن لم يكن لعذر كمرض أو سفر أو نحوه، فمن أفطر من غير عذر أو بعذر فإنّ عليه أن يقضي هذا اليوم ولا كفارى عليه، ولكن لو كان الصيام من غير عذر فإنّه تلزمه التوبة من هذا الفعل ولا كفارة عليه، فالكفارة تجب عند الجمهور عند الإفطار بالجِماع في نهار رمضان، قال الإمام النووي: “لَوْ جَامَعَ فِي صَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلا كَفَّارَةَ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ”، والله أعلم.[4]
وإلى هنا يكون قد تم مقال هل يجوز قطع صيام يوم عاشوراء بعد الوقوف على حكم هذه المسألة وبيان أقوال أهل العلم فيها والاستشهاد على صحة كلامهم بما صح من السنة النبوية الشريفة.
المراجع
- ^ al-eman.com , موسوعة الفقه الإسلامي , 01/06/2026
- ^ binbaz.org.sa , حكم قطع صيام التطوع , 01/06/2026
- ^ صحيح مسلم , مسلم، عائشة أم المؤمنين، رقم الحديث: 1154، حديث صحيح.