هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر

هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر

هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر، فالصلاة هي عماد الدين والعهد الذي بين المسلمين وربهم، ومن تركها فقد كفر بإجماع أهل العلم، وهذا يتعلق بالصلوات المفروضة، وهناك أيضاً الصلوات الأخرى المسنونة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- والتي يزيد فيها المؤمن التقرب من الله تعالى، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالسنن المرتبطة بقيام الليل كما في صَلاة الوِتر، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على وقت هذه الصّلاة، ونقف على استبيان حكم السؤال المطروح حولها.

هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر

لا يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر على الراجح في قول العلماء، وهذا يتعلق بالأذان الثاني الذي يخبر بدخول الفجر، فصلاة الوِتر من الصلوات التي حدد موعدها من بعد صَلاة العشاء وحتى طلوع الفَجر، فإذا كان أذان الفَجر الأول، يجوز له أن يصليها، وأما الأذان الثاني فلا يجوز أن يصليها وتراً، وإنما يصليها بطلوع النهار شفعاً، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- كان إذا فاته الوِتر وسهى عنه بسبب النوم أو المرض، صلاها في النهار شفعاً، وكان معلوماً عنه أنه كان يصلي الوِتر 11 أو 13 ركعة، فيصليها بالنهار 12 أو 14 ركعة، فيما ذهب بعض العلماء أن صلاتها بعد الأذان جائز، وقال بعض العلماء أن كلتا الحالتين تجوز، كما أنه يجوز القضاء بعد الأذان وحتى الصبح، والله تعالى أعلم.[1][2]

شاهد أيضًا: ما هو افضل وقت لصلاة الوتر

هل يجوز صلاة الوتر بعد الفجر إسلام ويب

ذهب العلماء على موقع إسلام ويب إلى أنه يجوز صلاة الوتر بعد الفجر بصفة القضاء، فمن سها عن صلاة الوتر لنوم أو مرض يجوز له قضاؤها ما بين الفجر والصبح، وقال العلماء في نص فتواهم مع ما استشهدوا به ما يلي:[1]

فإذا نويت صلاة الوتر ركعتين ثم واحدة، وجلست لتتشهد فأذن المؤذن، فإنك تمضي في صلاتك وتسلم، ثم تقوم فتصلي ركعة الوتر، فإن قضاء الوتر بعد أذان الفجر، وقبل الصلاة جائز لا حرج فيه وهو فعل كثير من السلف، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في من نام عن صلاة الوتر: يصلى ما بين طلوع الفجر وصلاة الصبح كما فعل ذلك عبد الله بن عمر وعائشة وغيرهما، وقد روى أبو داود في سننه عن أبي سعيد قال قال رسول الله: من نام عن وتره أو نسيه، فليصله إذا أصبح أو ذكر. انتهى.

هل يجوز صلاة الوتر قبل أذان الفجر بدقائق

في قول العلماء المجمع عليه، أن صَلاة الوِتر موعدها من العشاء وحتى مطلع الفَجر، أي حتى أذان الفَجر الثَاني، فمن صلى بين الأذان الأول والأذان الثاني، فقد صحت صلاته في قول العلماء، ومن كان يصلي الوِتر وأذن الفجر، فيكمل صلاته ثم يسلم ويكمل ما تبقى عليه من الوِتر، فقضاء الوِتر قبل صَلاة الفجر جائز في قول أهل العلم، والله تعالى أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل يجوز قيام الليل بعد صلاة الوتر في التراويح

هل يجوز صلاة الوتر بعد أذان الفجر الأول

يجوز صلاة الوتر بعد أذان الفجر الأول في الراج على أقوال أهل العلم، لأنه من المعلوم لدى العلماء وفق ما ورد في السنة النبوية الشريفة، أن الأذان الأول للفجر إنما هو وقت يجوز فيه للمسلم أن يأكل إذا أراد الصوم، وأن يصلي ما فاته من قيام بما في ذلك الوِتر، وإنما أذان الفَجر الذي ينتهي به الوتر ويحرم فيه الأكل لمن نوى الصوم، هو الأذان الثاني، وقال الإمام ابن باز -رحمه الله تعالى- عن هذه المسألة: “فإذا أذن المؤذن الذي يتحرى وقت الفجر فاته الوتر، أما من أذن قبل الفجر، فإنه لا يفوت بأذانه الوتر، ولا يحرم به على الصائم الأكل والشرب، ولا يدخل به وقت صلاة الفجر”، وهذا ما أفتى به الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- تعالى- عند سؤاله عن هذه المسألة، والله تعالى أعلم.[2]

هل أستطيع أن أصلي الوتر بعد أذان الفجر

الحكم في هذه المسألة مختلف عليه، حيث ذهب بعض أهل العلم إلى أنه من فاتته صَلاة الوِتر جاز له أن يصليها بعد الأَذان، ومنهم من قال يجوز قضاؤها، ومنهم من ذهب إلى تأخيرها حتى الضحى، ويصلي ما اعتاد عليه منها ويضيف إليها الشفع، فمن كانت عادته أن يصلي ثلاث ركعات أضاف ركعة وصلاها أربع، ومن كانت عادته خمس ركعات صلاها ستة وهكذا، وهذا مما قال به الإمام ابن باز وابن عثيمين، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يصلي بين الفجر والصبح، والله تعالى أعلم.[2]

هل يجوز صلاة الوتر في النهار

إن الصلاة لمن فاتته يجوز له تأديتها ما أن يتذكرها، فمن فاتته صَلاة الوِتر يجوز له تأجيلها للنهار ويصليها شفع، فمن كان يصليها ثلاث ركع بحكم العادة، يصليها شفع أربع ركعات، وهكذا على ما اعتاده، وهذا ما ذهب إليه ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في هذه المسألة بقوله: “إذا طلع الفجر وأنت لم توتر فلا توتر، ولكن صل في النهار أربع ركعات إن كنت توتر بثلاث، وست ركعات إن كنت توتر بخمس وهكذا”، وما قاله الإمام مستنداً إلى ما ورد لفعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في حياته الكريمة، إذا ما فاتته صَلاة الوِتر، والله تعالى أعلم.[2]

شاهد أيضًا: صلاة الوتر كم ركعة ومتى وقتها

حكم تأخير صلاة الوتر حتى الفجر

لا يجوز تأخير صلاة الوتر حتى الفجر، وإنما المستحب تأخيرها إلى الثلث الأخير من الليل قبل الفجر، وهو الوقت الأنسب فيها، لأن الدعاء فيها مستجاب وفيها أمر من النبي -عليه الصلاة والسلام- من حيث إنه ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أن الله تعالى ينزل إلى السماء في الثلث الأخير من الليل، لينظر في عباده من داعٍ يجيبه، أو سائل يعطيه، وهذا الوقت المذكور هو ما اتفق عليه أهل العلم، إلا من لم يأمن على نفسه أن ينام، فيصلي ولو ركعة وينام حتى لا يضيع عليه ثوابها، وأما تأجيل الوِتر للفجر فهذا لا يجوز، وقد بينا حكم ذلك في الفتاوى عن العلماء المذكورة أعلاه.[3]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر، والذي تعرفنا من خلاله على حكم هذه المسألة الشرعية في أكثر من قول بأقوال العلماء، كما تعرفنا على حكمها بعدة أوجه مختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.