هل الدم ينقض الوضوء

هل الدم ينقض الوضوء

هل الدم ينقض الوضوء في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ الوضوء هو بمثابة التطهر من أجل أداء صلاة صحيحة والوقوف بين يدي ربّ العالمين، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع حكم سيلان الدم من غير السبيلين، ونقضه للوضوء وهل الجرح يُؤدي إلى نقض الوضوء في الشريعة الإسلامية ونحو ذلك من الأمور الأخرى التي لا يسع المسلم ذكرها.

هل الدم ينقض الوضوء

إنّ الدم هو نوع من أنواع النجاسات التي أنزل لها الله -تبارك وتعالى- مجموعة من الأحكام التي يجب على المسلم أن يأخذها بعين الاعتبار، ويختلف حكم خروج الدم من السبيلين عن خروج الدم من غير السبيلين ونحو ذلك من الأمور التي لا بدّ للمسلم من الوقوف معها:

هل الدم من السبيلين ينقض الوضوء

إنّ خروج الدم من السبيلين سواء بالنسبة للرجل أو بالنسبة للمرأة هو أمرٌ ناقضٌ للوضوء في الشريعة الإسلامية على قول أكثر علماء أهل السنة والجماعة وتفرّد الإمام مالك -رحمه الله- بقوله أنّ الدم الخارج من دم الذكر غير ناقض للوضوء، وذلك لأنّه خروج من مكان غير معتاد، ولكن لا دليل على التفريق ما بين النادر والمعتاد.[1]

وقد ذكر الإمام النووي -رحمه الله- في شرح المهذب: “فالخارج من قبل الرجل أو المرأة أو دبرهما ينقض الوضوء، سواء كان غائطا أو بولا أو ريحا أو دودا أو قيحا أو دما أو حصاة أو غير ذلك ولا فرق في ذلك بين النادر والمعتاد، ولا فرق في خروج الريح بين قبل المرأة والرجل ودبرهما. نص عليه الشافعي -رحمه الله- في الأم، واتفق عليه الأصحاب”، وهذا هو الظاهر في المذهب على رأي علماء أهل السنة والجماعة.[1]

شاهد أيضًا: هل طلاء الاظافر يبطل الوضوء عند الشيعة

هل الدم من غير السبيلين ينقض الوضوء

إنّ خروج الدم من غير السبيلين لا ينقض الوضوء على الصحيح من أقوال علماء أهل السنة والجماعة، وقد ذكر بعضٌ من العلماء أنّ المسلمين كانوا يصلون في جراحاتهم، وقد روي عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنّه قال: “أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي رجل بسهم فنزفه الدم وسجد ومضى لصلاته”، وقد ذكر أنّ عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عصر يثرة فخرج منها شيء من الدم، ولكنّه لم يتوضأ والأصل أنّ المسلم يبقى على أصل البراءة من نقض الوضوء ما لم يكن هناك دليل ناهض يدل على عكس ذلك.[2]

شاهد أيضًا: هل يجب الغسل بعد العادة سرية للبنات إسلام ويب

هل الجرح يبطل الوضوء

إنّ الجرح لا ينقض الوضوء على الراجح من أقوال علماء أهل السنة والجماعة لورود الكثير من الآثار التي تدلّ على ذلك، ومنها أنّ عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قد عصر بثرة ونزل منها دم ولم يتوضأ من بعدها، ولم يرد في الشريعة الإسلامية دليل يذكر أنّه يجب على المسلم الوضوء بعد خروج الدم من غير السبيلين، وما دام لم يوجد الدليل فالأصل بقاء الذمة على البراءة، خاصّة وأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مطلعًا على بعض من تلك الأحداث في غزوة ذات الرقاع، والله أعلم بكل أمر.[2]

شاهد أيضًا: هل لمس الفرج ينقض الوضوء للرجل والمرأة؟

هل دم الحقن ينقض الوضوء

إنّ الدم الذي يخرج من الجسد إن كان شيئًا يسيرًا ما لم يكن فاحشًا من غير السبيلين، فإنّه لا يعد ناقضًا للوضوء لأنّ العلماء قد قيدوا ذلك الدم بالفاحش الكثير، وإن كان الدم ذلك على الملابس بسيرًا، فإنّه يكون معفو عنه على رأي العلماء. أمّا لو كان كثيرًا، فإنّه يغسل على رأي مَن قال بنجاسة الدم وهو رأي جمهور علماء أهل السنة والجماعة.[3]

شاهد أيضًا: خروج المذي هل يوجب الغسل

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال هل الدم ينقض الوضوء وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على الحكم الشرعي الخاص بنزول الدم إثر الحقن وهل الجرح يبطل الوضوء في الشريعة الإسلامية ونحو ذلك من الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.