نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين

نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين

نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين هو عنوان هذا المقال، فقد خلق الله تعالى الإنسان وأنعم عليه بالكثير من النعم، وإنَّ كل خير أو شر أو فضل يحصل مع الإنسان فهو من عطاء الله وفضله عليه، وفي هذا المقال سنقوم بتوضيح حكم نسب النعم إلى غير الله تعالى، كما سنتعرّف على أنواع الشرك، وعلى الرقية الشرعية في الإسلام.

أنواع الشرك

الشرك هو إشراك أي شيء مع الله سبحانه وتعالى في العبادة، وهو عكس التوحيد، ويقسم الشرك إلى نوعين هما:[1]

  • الشرك الأكبر: وهو إشراك أشياء أخرى مع الله بالعبادة، مثل عبادة الأصنام أو الشمس أو القمر أو النجوم أو الشيطان، أو إشراك صفات الله تعالى لأشياء أو أشخاص، كما يتضمّن الشرك الأكبر الشرك بالعبادات والمناسك والأدعية الإسلامية، واللجوء لغير الله بطلب المدد والعون والشفاء والدعاء، وهو شرك يخلّد صاحبه في النار، ويخرجه من ملّة الإسلام.
  • الشرك الأصغر: وهو شرك يقود بصاحبه للشرك الأكبر، ويتمثّل بعدد من الأفعال مثل الرياء للناس، مثل أداء الصلوات وادعاء الخشوع فيها طلبًا لاستحسان الناس، أو الحلفان بغير الله تعالى، أو نسب النعمة للمخلوقات وليس للخالق، أو مقارنة ومساواة عطاء الناس بعطاء الله تعالى، مثل قول ذلك بفضل الله وفلان، أو ما شاء الله وشاء فلان، وهذا النوع من الشرك لا يخرج صاحبه من ملّة الإسلام، ولكنَّ إثمه أعظم من إثم الزنا وشرب الخمر.

شاهد أيضًا: تسمية الأصنام بأسماء الله تعالى يعتبر شرك التسمية والإشتقاق

نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين

نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين هو نوع من أنواع الشرك الأصغر، فإنَّ الصحيح هو إدراك نعم الله تعالى علينا دائمًا، وشكره عليها، فلا يصح نسيان أو تناسي فضل الله تعالى وسعة نعمه علينا، وإنَّ كل ما يحصل مع الإنسان من خير هو نعمة وفضل من الله تعالى، أمّا عن تجريد الأشياء مثل نسبة ذهاب العطش إلى شرب الماء، أو الشفاء والتداوي إلى تناول الدواء، فهو لا يعدّ شركًا، لكنَّ الأصح والأحوط شكر الله تعالى على النعم ونسبها إليه دائمًا وتذكّر أنَّ ما من خير يحصل مع الإنسان إلّا بفضل الله تعالى وكرمه، وعن القلائد والوسائل التي قد يستخدمها البعض وسيلة للحماية من العين والحسد، فهي أمور غير جائزة شرعًا، ولا صحّة لها، بل وتعتبر نوعًا من أنواع الشرك الأصغر، ويمكن للإنسان أن يحمي نفسه ويقيها العين والحسد بالطريقة الإسلامية، والتي أجازها الله تعالى، والتي سنتعرّف عليها فيما يلي.[2]

شاهد أيضًا:ما واجبنا اتجاه نعمة الماء

الرقية الشرعية

لايجوز في دين الإسلام استخدام القلائد والأشياء التي يدّعي البعض أنّها تحمي من العين والحسد؛ ذلك لأنّها تعدّ نوعًا من أنواع الشرك الأصغر، كما يمكن للإنسان المسلم استخدام الرقية الشرعية، في حال أراد أن يحمي نفسه من العين أو الحسد أو السحر، على أن تكون الرقية الشرعية تحقق المعايير التي أباحها الإسلام وأجازها، وهي:

  • الإيمان بإنَّ الرقية لا تفيد بدون إرادة الله تعالى، وليست بحد ذاتها التي تحمي من العين، بل إنَّ قدرة الله تعالى هي التي تحمي الإنسان.
  • أن تكون الرقية بألفاظ من القرآن الكريم، وأسماء الله الحسنى، وما ورد من الكلام عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
  • أن تكون باللغة العربية والكلمات العربية، وفي ذلك قال ابن تيمية أنَّه لا يجوز اتخاذ شعارات أعجمية غير عربية في الرقية الشرعية، كما لا يُستحب الدعاء بغير العربية.

كما إنَّ المحافظة على الاستغفار وذكر الله تعالى، والمداومة على قراءة المعوذات هي أمور كفيلة بحماية الإنسان ورقيته بإذنه تعالى من كلّ حسد أو عين أو سحر أو شر، والله تعالى أعلم.[3]

شاهد أيضًا: حكم قراءة سورة البقرة بنية معينة

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال الذي وضّح أنَّ نسبة النعم الى شيء ظاهر لكن لم يثبت لا شرعا ولا حسا كالتولة والقلائد التي يدعى أنها تقي من العين هو نوع من أنواع الشرك الأصغر، كما بيّنا أنواع الشرك، والطريقة الصحيحة لحماية النفس من العين أو لحسد وهي الرقية الشرعية.

المراجع

  1. ^islamweb.net , أنواع الشرك , 11-3-2021
  2. ^islamweb.net , هل نسبة النعم إلى أسبابها شرك , 11-3-2021
  3. ^islamweb.net , الرقية الشرعية , 11-3-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *