من هو فيلسوف العرب ولماذا سمي بهذا الاسم

من هو فيلسوف العرب ولماذا سمي بهذا الاسم

من هو فيلسوف العرب ولماذا سمي بهذا الاسم، اشتهر عدد كبير من الفلاسفة والمفكرين العرب في عهد الدولة الإسلامية، والذي تطرقوا لدراسة الفلسفة اليونانية وترجمتها، ومن خلال هذا المقال سوف يُوضّح موقع مقالاتي من هو فيلسوف العرب، والسبب في تسميته بهذا الاسم.

من هو فيلسوف العرب

يُعدّ الفيلسوف العربي الكندي فيلسوف العرب، فقد أُتيحت للكندي فرصة العيش في زمن سادت فيه الحرية خاصةً فى مجال التعليم، وقد استطاع من خلال حلقات العلم التي كانت تُعقّد في الزمن الذي يعيش فيه أن يتطرق للفلسفة اليونانية وترجمتها، خاصةً فلسفة أرسطو طاليس، ويجدر بالذكر أنّ الكندي مارس نشاطه العلمى فى عهد الخليفة المأمون، الذي أبدى اهتمامه به وبمؤلفاته، وحرص المأمون على تشجيعه بالاستزادة من هذا الناتج العلمي، والإكثار من علوم الفلسفة، وبهذا فقد نال الكندي لقبًا آخر وهو لقب فيلسوف الإسلام.

شاهد أيضًا: مؤرخ عربى معاصر لجنكيز خان فمن هو

لماذا سمي فيلسوف العرب بهذا الاسم

سًميّ الكندي بفيلسوف العرب نظرًا لكونه؛ فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، وذلك كما وصفه المؤرخ ابن النديم في كتابه الفهرست، وقد ألفّ العديد من الكتب المختصة بالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متصل اتصالًا تامًا بالفلاسفة الطبيعيين لشهرته في مجال العلوم، وقد كان عالمًا بجوانب مختلفة من الفكر، فضلًا عن ذلك هو أول فيلسوف عربي مسلم ظهر في التاريخ، ويتصّف بأنّه موسوعة عربية عريقة.

شاهد أيضًا: من هو صاحب كتاب المقابسات

نبذة عن الكندي

هو أبا يوسف يعقوب ابن اسحاق الكندي، وقد عاش خلال الفترة 800-870 ميلادي، وهو أول فيلسوف في التراث العربي، وقد عمل ضمن مجموعة من المفكرين وأهل العلم في ترجمة الفلسفة اليونانية للعربية، وأشهرها فلسفة أرسطو طاليس، وفلسفة الأفلاطنيون الجدد، خاصةً في مجال العلوم والرياضيات، ويجدر بالذكر أنّه من قبيلة عربية تُدعى كندة، التي أدّت دور كبير في بداية التاريخ الإسلامي، وقد وُلد في مدينة البصرة في دولة العراق، وتلقّى علومه في مدينة بغداد، وقد عمل الكندي في زمن الخليفة المأمون والخليفة المعتصم، وقد طلب المعتصم من الكندي أن يتتلمذ ابنه أحمد على يديه.[1]

شاهد أيضًا: من هو شاعر العرب الاكبر

أشهر انجازات الكندي

يُعدّ الفيلسوف العربي الكندي من أشهر الفلاسفة العرب وأكثرهم علمًا، وقد تنوعت علومه ما بين الرياضيات، والفلك، والموسيقى وغيرها، ونُدرج في ما يأتي نبذة عن أبرز انجازاته العلمية:

الطب

طرح الكندي خلال فترة حياته أكثر من ثلاثين أطروحة في مجال الطب، والتي كان متأثرًا بها بأفكار العالم الإغريقي جالينوس، ومن أهم أعماله في مجال الطب كتاب “رسالة في قدر منفعة صناعة الطب”، والذي تطرّق فيه للحديث عن كيفية استخدام الرياضيات في الطب خاصةً في مجال الصيدلة، ومن أبرز علومه وضعه مقياس رياضي لتحديد فعالية الدواء، فضلًا عن وضع نظام يعتمد على أطوار القمر، بحيث يُتيح للطبيب إمكانية تحديد الأيام الحرجة للحالة المرضية للمرضى.

البصريات

درس الكندي النظريات العلمية الخاصة بالبصر، والتي تعود للعالمين أرسطو طاليس، وإقليدس، وقارن ما بين هاتين النظريتين، ليصل إلى التفسير الأنسب في ما يخص البصر، وبعد التمعّن في هاتين الدراستين رجح الكندي نظرية إقليدس، وتوصل إلى أن كل شيء في العالم تنبعث منه أشعة نحو كافة الاتجاهات، وهي التي تملأ العالم كله بالضوء، واعتمد في ذلك على تيقنّه بأنّ الأشعة لا تنتقل إلا في خطوط مستقيمة.

الرياضيات

أظهر الكندي إبداعه وقدراته العلمية في الهندسة والحساب، فقد كان له دورًا بارزًا في إدخال الأرقام الهندية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، فضلًا عن دوره الهام في مجال توافق الأعداد، خاصةً في ما يخص الأعداد النّسبية وكيفية حساب الوقت، وخصّ مسلمة التوازي ضمن مؤلفاته واهتمّ بها، كما أنّه اهتمّ بدراسة الخطوط، وضرب الأعداد، وقد كان الرياضيات أساسًا منهجيًا لفلسفة الكندي.

الفلك

أبدى الكندي اهتامه الكبير بالنظام الشمسي، واتبع في نظريته في الفلك النظرية التي جاء بها بطليموس، والتي تُشير إلى أنّ الأرض هي المركز لسلسلة من المجالات متحدة المركز، التي تدور فيها الكواكب، وبينّ أنّ اختلاف الفصول ينتج عنه اختلاف وضعيات الكواكب والنجوم وأبرزها الشمس، وفي أحد أطروحاته المسماة بِ عن الأشعة، أشار الكندي إلى أن الكواكب تتحرك في خطوط مستقيمة.

الفلسفة

حاول الكندي جاهدًا تقريب الفكر الفلسفي اليوناني من الفكر الإسلامي، والعمل من أجل جعل هذا الفكر مقبولًا عند المسلمين، وذلك خلال الفترة التي كان يعمل فيها في بيت الحكمة في مدينة بغداد في العراق، وقد اطلّع على هذا الفكر من خلال ترجمته لعدد من النصوص الفلسفية اليونانية الرئيسية، وقد ساهم الكندي في إدخال عدد من المفردات الفلسفية إلى اللغة العربية، ويجدر بالذكر أنّ للكندي دورًا أساسيًا في توصل الفلاسفة الذين لحقوا به إلى ما توصلوا إليه، مثل ابن سينا، والفارابي.

الموسيقى

يُعدّ الكندي أول من وضع قواعد للموسيقى في العالم العربي والإسلامي، وذلك من خلال اقتراحه لإضافة الوتر الخامس إلى الآلة الموسيقية العود، فضلًا عن ذلك وضع سلمًا موسيقيًا ما زال يستخدم في الموسيقى العربية حتى وقتنا الحالي، إذ يتكون هذا السلم من اثنتيّ عشرة نغمة موسيقية، وقد كان أول من أدخل كلمة موسيقى إلى اللغة العربية، وتفوقّ على العديد من الموسيقيين اليونانيين في زمنه، وكان قد أدرك أنّ للموسيقى تأثيرًا علاجيًا على المرضى.

شاهد أيضًا: اديبة عربية لقبت بالسندباد البحرية الاولي

أشهر مؤلفات الكندي

اشتهر الكندي بعلومه المتنوعة، وحرص على تأليف العديد من الأطروحات في عدد كبير من المجالات، ونُدرج في ما يأتي عدد من أبرز مؤلفاته:

  • رسالة في الطب البقراطي.
  • رسالة في علل الأوضاع النجومية.
  • رسالة في الكمية المضافة.
  • رسالة في كيفية عمل دائرة مساوية لسطح إسطوانة مفروضة.
  • رسالة في التنبيه على خدع الكيميائيين.
  • رسالة في المدخل إلى صناعة الموسيقى.
  • رسالة في الاحتراس من حدع السفسطائيين.
  • الفلسفة الأولى فيما دون الطبيعيات والتوحيد
  • رسالة في علة النوم والرؤيا وما ترمز به النفس.

شاهد أيضًا: من هو رائد مدرسة الاحياء

وبهذا القدر من المعلومات صل لِختام مقال، من هو فيلسوف العرب ولماذا سمي بهذا الاسم، والذي تناول في ممحتواه الحديث عن فيلسوف العرب، وسبب تسميته بذلك، ونبذة عن الكندي، وأهم انجازاته، وأشهر مؤلفاته.

المراجع

  1. ^ hekmah.org , الكندي وفلسفته الكاملة , 20/06/2022
  2. ^ marefa.org , الكندي , 20/06/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.