من هو عمر المختار

من هو عمر المختار

من هو عمر المختار الذي لُقبَ بعدة ألقاب أبرزها شيخ المجاهدين وشيخ الشهداء وأسد الصحراء، فقد عاش المختار طيلة عمره بطلاً مغوار ومات بطلاً، واستحق فعلاً الألقاب والمناصب التي تقلدها، وسنتناول في هذا المقال في موقع مقالاتي منْ هوَ عمرُ المختارِ؟ وما هي صفاته؟ والمناصب التي تقلدها، وأهم المعارك التي شارك بها، وأسره، ومحاكمته وإعدامه وأهم أقواله.

من هو عمر المختار

إن عمرُ المختارِ هو عمر بن مختار بن عمر الهلالي، أبرز المجاهدين ضد الغزو الإيطالي لليبيا بالفترة الممتدة بين 1911 إلى 1931 للميلاد، وهو معروف باسم عمرُ المختارِ، ولد في 20 من شهر أغسطس آب عام 1858 للميلاد في زاوية جنزور في مدينة برقة من منطقة البطنان في الجبل الأخضر، وهو من أشهر المقاتلين العرب إبان الاحتلال الإيطالي لليبيا، يعرف المختار بحزمة وفطنته، أما عن نسبه يعود إلى قبيلة المنفة التي تعد واحدة من قبائل بادية برقة، نشأ في ظل الحركة السنوسية، وتلقى تعاليمها توفي والده وهو صغير السن ليتولى رعايته وتعليمه مع أخيه الشيخ حسن الغرياني عرف المختار بشدة ذكائه وحبه للعلم التحق بمدرسة القرآن في زاوية جنزور، وبعدها ولمدة ثمان سنوات قضاها في المعهد الجغبوبي شرق ليبيا درس فيها  العلوم الشرعية من فقه حديث.

من هو عمر المختار

شاهد أيضاً: من هو اول مؤذن في الاسلام

صفات عمر المختار

يمتلك عمر المختار الكثير من الصفات المميزة، وهذا كان باعتراف من قبل أعدائهِ، وسنذكر من هذه الصفات ما يلي:

  • القوة والصلابة: كان عمر المختار رجل جلد وصلب، عرف بقوته وشجاعته وشدة ذكائه ونصرته للمظلوم، فهو بطل ليبيا القومي.
  • الإخلاص: كان المختار مخلص لتراب بلده، مثقف، حب للعدل، شديد التواضع.
  • متدين: فقد كان متمسك بالدين الإسلامي، عرف بحرصه على أداء الصلوات بأوقاتها وقراءة ما تيسر له من القرآن الكريم يومياً.
  • قوي الشخصية وجدي: شخصيته قوية جداً، جدي في عمله ذو منطق، متمسك بمبادئه لا يمل من مجالسته.
  • مخضرم: فقد كان المختار واسع العلم والمعرفة، ضليع في أنواع النباتات، وفوائدها، وأنساب القبائل ويخبر الصحراء وطرقها.
  • على دراية بالأمور السياسية: كان المختار العقل المدبر للثورة العربية الإسلامية ضد الاستعمار الإيطالي والرأس المفكر الذي أفقدهم صوابهم.
  • بطل شجاع: خاض المختار أكثر من 1000 معركة، ولم يستسلم أبداً، وهو صاحب المقولة الشهيرة “لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي”، وقيل عنه أنه أسطورة الزمان فقد نجا من الموت والأسر في كثير من المواقف.
  • المختار: وهذا حسبما وصفه عدوه الجنرال غراتسياتي، وهذا لأنه كان متوسط الطول قوي البنية بشعر أبيض، وكان ذكي، يتمتع باللياقة والحيوية، واسع الاطلاع في الأمور الدينية، يمتلك شخصية نشطة غير أنانية ظل فقيراً بالرغم من المكانة والمنصب الذي كان يتمتع بهما.

المناصب التي شغلها عمر المختار

شق عمر المختار طريقه في المناصب الرياديّة مبكراً حيث اكتسب ثقة  مشايخ الدعوة السنوسية، ومن هذه المناصب التي تقلدها سوف نذكر لكم ما يلي:

  • كلفه شيخ الدعوة السنوسية محمد السنوسي بمشيخة زاوية القصور بالجبل الأخضر عام 1897 للميلاد.
  • اختاره محمد السنوسي ليرافقه إلى جمهورية تشاد عندما نقل قيادة السنوسية إليها في 1899 للميلاد، وأسندت إليه مشيخة عين كلكه.
  • مشيخة زاوية القصور، إضافة إلى تقلد منصب قائد المعسكرات السنوسية.
  • تولى قيادة “المجلس الأعلى” للعمليات الجهادية، وقد أدار أعظم المعارك في التاريخ الليبي مع المحتلين الإيطاليين، خاصة بعد انسحاب الأتراك من البلاد 1912 للميلاد، بموجب معاهدة لوزان التي تخلو فيها لإيطاليا عن ليبيا، وبقي يدير المعارك ضد المستعمر الإيطالي حتى وقع أسيراً وأعدم.

أهم المعارك التي شارك بها عمر المختار

شارك عمر المختار في العديد من المعارك ضد الاستعمار الإيطالي من أجل عزة وحرية بلاده، ومن أهم هذه المعارك نذكر:

  • معركة بئر الغبي: والتي كانت بتاريخ 23 نيسان من عام 1923 للميلاد، ووقعت بالقرب من موقع بئر الغبي، وتتلخص بكمين نصبته القوات الإيطالية ممثلاً بسبع سيارات مصفحة لعمر المختار عند عودته من مصر وعبوره الحدود الليبية أسفرت عن خسائر فادحة في الجيش الإيطالي.
  • معركة فزان: استطاع المجاهد عمر المختار بعزيمته وإصراره وإيمانه بقداسة تراب بلد ليبيا أن ينتصر على القوات الإيطالية بقيادة غراتسياني معركة دامت 5 أيام، ولم يتمكن غراتسياني من خلالها السيطرة على فزان وكانت المعركة بأواخر كانون الثاني لعام 1928 للميلاد.
  • معركة أم الشافتير: أو كما يسميها البعض بـ عقيرة الدم، وفي هذه المعركة اعتمد البطل عمر المختار استراتيجية جديدة بالقتال حيث نظم المقاتلين إلى فرق صغيرة ليدخل القتال بأسلوب حرب العصابات.
  • معركة درنة: كانت معركة درنة بشهر أيار من عام 1913 للميلاد، وقد استمرت ليومين، وانتهت بمقتل سبعين من الجنود الطليان وجرح حوالي 400 منهم.
  • معركة بوشمال: حدثت عند منطقة عين ماره، ومعركة أم شخنب ومعركة شلظيمة ومعركة الزويتينة وغيرها.

أشهر أقوال عمر المختار

يعتبر المجاهد البطل عمر المختار مصدر إلهام للشعوب بأقواله وأفعاله، فهو نعم القدوة بمختلف محطات الحياة، وكان له عدة أقوال مأثورة، وأبرز هذه المقولات ما يلي:

  • نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت.
  • إن الضربات التي لا تقصم ظهرك تقويك.
  • التردد أكبر عقبة في طريق النصر.
  • إنني أومن بحقي في الحرية وحق بلادي في الحياة وهذا الإيمان أقوى من أي سلاح.
  • سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا فإن حياتي ستكون أطول من حياة شانقي، قالها المختار وهو في سجنه لدى الإيطاليين.

كيف أسر عمر المختار

في تشرين الثاني من عام 1930 للميلاد قال الجنرال الإيطالي غراتسياني عندما وجد جنوده نظارة عمر المختار: الآن أصبحت لدينا النظارة وسيتبعها الرأس، وفي 11 من شهر أيلول من عام 1931 للميلاد وصل إلى علم السلطات الإيطالية أن الشيخ عمر المختار في جولة استطلاعية في منطقة سلطنة، لترسل قواتها لحصاره، ويشتبك الطرفين في وادي بوطاقة بكفة راجحة للطليان، وفي هذه المعركة وعندما أمر المختار مقاتليه بالتفرق قتلت فرسه، ووقع عنها على يده مما شل حركته، ولم يستطع حمل البندقية والدفاع عن نفسه، ليقع أسيراً بيد المستعمر الإيطالي.

كيف تمت محاكمته عمر المختار

من الشيء البديهي أن محاكمة المستعمرين للأبطال المناضلين عن بلادهم والرافضين لأي شكل من أشكال الظلم والاعتداء لم تكن منصفة، ولن تكن كذلك محاكمة الشيخ المجاهد عمر المختار، إلا محاكمة هزلية صورية في بدأت في الساعة الخامسة والربع من اليوم الخامس عشر لشهر أيلول لعام 1931 للميلاد، المكان مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي، وبعد ساعة من ذلك يصدر الحكم النهائي بإعدام المختار شنقاً حتى الموت ليستقبله بعبارته المشهورة إن الحكم إلا لله لا حكمكم المزيف إنا لله وإنا إليه راجعون.

كيف اعدم عمر المختار

في اليوم التالي للمحاكمة بصباح 16 أيلول لعام 1931 للميلاد، تم اتخاذ كل التدابير اللازمة لتنفيذ حكم الإعدام بحق عمرُ المختارِ، وحضر الإعدام حوالي 20 ألف من الأهالي وأحضر جميع المعتقلين السياسيين لرؤية مشهد الإعدام، وعندما جاءوا بعمر المختار كان مكبل بالأغلال وتعلو وجهه ابتسامة المسلم بقضاء الله وقدره، وفي تمام التاسعة صباحاً تم تنفيذ حكم الإعدام والطائرات تحلق فوق ساحة الإعدام خشية مخاطبة المختار لمناصريه.

هل يوجد قبر لعمر المختار

تضاربت الآراء حول وجود قبر لعمرُ المختارِ، والحقيقة أن بعد تنفيذ حكم الإعدام, نقل جثمانه إلى قرية سلوق والتي تبعد حوالي 50 كم عن بنغازي إلا أن المستعمر الإيطالي أخذ الجثمان إلى مقبرة سيدي عبيد التي تقع شمال شرق بنغازي ليدفنوه بمكان لا يعلمه أحد رغبةً منهم بأن تموت ذكراه، وقد تم اكتشاف القبر بعد ذلك، وأمر الملك الليبي في ذلك الوقت ببناء ضريح كبير له في مدينة بنغازي ونقل الجثمان إليه، وبقي في مدينة بنغازي لعام 1980 للميلاد، إلى أن أمر الرئيس معمر القذافي بإعادة الجثمان مرة أخرى إلى منطقة سلوق.

شاهد أيضاً: متى توفي عمر المختار

حقائق ومعلومات عن عمر المختار

هناك الكثير من المعلومات المنتشرة عن عمرُ المختارِ أبرزها ما يلي:

  • حارب المستعمر الإيطالي لمدة 20 عاماً متواصلاً حتى أسر وأعدم.
  • بقي يردد ذات الجملة لكل إيطالي يلقاه ارحلوا من ليبيا كلها.
  • القوة التي أسرت عمرُ المختارِ هي قوة السفاري الليبية.
  • كل ما كان يملكه عمرُ المختارِ هو مصحف ورثه من أبوه ونظارة غنمها من جنرال إيطالي وحصان أهداه إياه صديقه وثوبان يلبس أحدهما ويغسل الآخر.

وبهذا المقدار من المعلومات نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا لهذا اليوم والذي كان يحمل عنوان من هو عمر المختار، والذي ذكرنا في سطوره كل ما يخص عمرُ المختارِ من هو؟ وما هي صفاته؟ والمناصب التي تقلدها، وأهم المعارك التي شارك بها، وأسره، ومحاكمته وإعدامه وأهم أقواله.

المراجع

  1. ^marefa.org , عمر المختار , 22/03/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *