من هو اول فدائي في الاسلام

من هو اول فدائي في الاسلام

من هو اول فدائي في الاسلام ، لقد حفل التاريخ بالعديد من المواقف البطولية التي شهدها عصر الإسلام منذ قدومه، حيث قام الكثير من الصحابة بالتضحية بأنفسهم فداء رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، والدفاع على الدين من أجل نصرة الإسلام والإسلام، وبناءً على ما سبق سيقوم موقع مقالاتي باطلاعكم على الرد حول السؤال السابق ذكره، علاوة على إلقاء نبذة عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعض المواقف التي تتعلق بهم.

من هم صحابة النبي

مما لا شك فيه بأن الصحابة جميعهم كانوا مثالًا يقتضي به للإيمان، كما كانوا يتصفون جميعهم بالصفات المحمودة، ولم يشهد لهم بسوء الخلق، فهم الذين لقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به واتبعوا هديه، كما أنهم قد نالوا بركة رؤية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشرف صحبته، فقد صدقوا ما عاهدوا الله ورسوله عليه، وأخذوا على أنفسهم المواثيق وحمل راية الدين الإسلامي، وقد أثنى الله تعالى عليهم في الكثير من الآيات، وجاءت العديد من الأحاديث التي تؤكد منزلة الصحابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن الجدير بالذكر هنا بأن أفضل الصحابة هم الخلفاء الراشدون الأربعة، ويليهم باقي العشرة المبشرين بالجنة، ثم المشاركون في غزوة بدر، وبعدها من شهدوا غزوة أحد، وأخيرًا أهل بيعة الرضوان.[1]

شاهد أيضًا: من هي اول فدائية في الاسلام

من هو اول فدائي في الاسلام

سيدنا علي بن أبي طالب هو أول فدائي في الإسلام، فهو أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين، وهو الذي ساهم في نصرة الدين وإعلاء كلمة الله تعالى في سبيل استكمال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن له العديد من المواقف البطولية التي تؤكد شجاعته ومروقته في محاربة الكفار ونشر الدين، علاوة على مساهمته في نشر الدعوة وخدمة الدين الإسلامي، ومن أبرز مواقفه ما قام به في غزوة الخندق عندما حوصر المسلمون الكفار، وكان من بينهم عمرو بن عبد المشهود له بالقوة والفروسية، حينما قام بطلب النزول من جيش المسلمين للمعركة، فواجهه علي بن أبي طالب وبارزه، وقتله وحقق وعد الله وهزمه.

صفات علي بن أبي طالب

اسمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ولد بمكة المكرمة في السنة الثالثة والعشرين من قبل الهجرة وكان من أشراف قريش، حيث كان ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وشب في رعايته عليه الصلاة والسلام، مما أكسبه طباع وخلق النبي صلوات الله وسلامه عليه، أسلم في عمر مبكر لا يتجاوز العشر سنوات، فهو كان أول من أسلم من الصبيان، وفيما يلي بعض الصفات التي اتسم بها علي بن أبي طالب:[2]

  • كان أسمر اللون، وذو وجه حسن.
  • كما أنه كان ضحوك الوجه، ودائم الابتسامة.
  • كانت كنيته هي أي الحسن بين القبائل.
  • يمتلك لحية ذات شعر كثيف.
  • هو واحد من العشرة المبشرين بالجنة.
  • معروف بين الصحابة بالفقه وغزارة العلم.
  • قام أبو بكر الصديق بتعينه مستشارًا له في أمور الأمة الإسلامية، ومن بعد أبي بكر كان مستشارًا لعمر بن الخطاب.
  • كان يتسم بالزهد فالحياة وعدله بين الناس.
  • بجانب ذلك، فهو كان كاتباً للوحي في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- لحكمته وفطانته.

شاهد أيضًا: من هو اول الرسل إلى أهل الأرض

زوجات سيدنا علي بن أبي طالب

قام الصحابي الجليل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بطلب الزواج من السيدة فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد انتهاء غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وقدم درع حطمية الذي حصل عليه في إحدى المعارك كمهر لها، كما أنه قد أنجب منها البنين والبنات، وهم زينب وأم كلثوم، والحسن والحسين، وتجدر الإشارة إلى أن كلًا من عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق قد تقدما لخطبتها من قبل، ولكن قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنها ما زالت صغيرة بالعمر، وبعدها قام علي بالتقدم لها ووافق النبي عليه.

كيف افتدى علي بن أبي طالب الرسول

ظهر الدور الفدائي لعلي بن أبي طالب عندما بدأ الإسلام في الانتشار في كل أرجاء مكة، مما أشعل النيران في قلوب الكفار، وصور لهم الشيطان وضع مكيدة لقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- والحد من الإسلام والمسلمين، وإيقاف نشر الدعوة بين البلاد، وقد اجتمع الكفار على أن يأتوا برجل من كل قبيلة، ويخرجوا عليه وهو في فراشه، فيضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل فلا يستطيعوا بنو هاشم طلب القصاص له، وبالفعل قد هموا بذلك في ذات الوقت التي قد أرسل الله لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه ليعرفه بما خططوا له، والأمر بالهجرة من مكة للمدينة، وترك فراشه في هذه الليلة، فقد عرض النبي الأمر على علي فقام بالنوم مكانه -صلى الله عليه وسلم- تلك الليلة، فلما جاءوا إليه وجدوه على ففشل مخططهم، ونجى رسول الله منهم، وكان أول موقف فدائي لعلي مع النبي صلوات الله وسلامه عليه.[3]

شاهد أيضًا: من هو اول من اسلم من الرجال

شجاعة علي بن أبي طالب في الغزوات

عرف علي بن أبي طالب بقوته وشجاعته، والتي ظهرت في العديد من المواقف، سواء كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك بعد وفاته هو وأمير المؤمنين، ومن أهم مواقفه ما يلي:

  • لم يتهاون قط في الدفاع عن الدين، ونشر الإسلام، فقد أفنى حياته في خدمة الدين.
  • ساعد في نشر الإسلام في جميع بقاع الأرض، وكان له دور كبير في توسيع رقعة الإسلام.
  • شهد جميع الغزوات مع نبي الله صلوات الله عليه وسلم بخلاف غزوة واحدة.
  • لم يحضر غزوة تبوك مع النبي، لأنه قد جعله صلوات الله وسلامه عليه خليفته بالمدينة المنورة.
  • اشتهر بشجاعته في غزوة الخندق على وجه التحديد.

أعمال علي بن أبي طالب

تم مبايعة سيدنا علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين عام 35 من الهجرة، والموافق 24 من ذي الحجة، وذلك بعد وفاة سيدنا عثمان بن عوف واستقرار الصحابة على اختياره، حيث كان من بينهم الزبير بن العوام وطلحة، ولكنه أبى فعادوا إليه أكثر من مرة وطلبوا منه الموافقة، وأنه أنسب من يبايعونه في ذلك الوقت فقبل، وقام بنقل الخلافة إلى الكوفة لكونها موضع أعلام العرب، ومن أعمال علي بن أبي طالب التي قام بإنجازها، على الرغم من قصر مدة توليه للخلافة ما سيتم استعراضه في النقاط التالية:[4]

  • اتباع سياسة مالية حكيمة، من خلال توزيع الفائض المالي بصورة تضمن التكافل الاجتماعي.
  • تخصيص يوم للاطلاع على المظالم، فضلًا عن تقديم النصائح لرعياه، عن طريق الخطب التي تؤثر في النفوس.
  • اشتمال خطبه على عبارات قصيرة وواضحة، واختيار كلمات نابعة من القلب لتصل للقلب، واعتمادها على أسلوب الوضوح للمعنى.

وهكذا يكون قد تم الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تم من خلاله تقديم الإجابة حول سؤال من هو اول فدائي في الاسلام، كما قد تم تسليط الضوء حول صفات هذه الشخصية، بالإضافة إلى سرد مجموعة من المواقف الخاصة به، والتعرف على مدى شجاعته وقوته في الغزوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.