من هو اليتيم في الاسلام وما هي طريقة التعامل معه

كتابة عمرو عيسى - تاريخ الكتابة: 28 مارس 2021 , 15:03
من هو اليتيم في الاسلام وما هي طريقة التعامل معه

من هو اليتيم في الاسلام وما هي طريقة التعامل مع الطفل اليتيم؟ فهل اليتيم هو من فقد أمه أم ماذا؟ وللتعرف على الإجابات الوافية التي توضح لنا كل ما يتعلق باليتيم الذي أخصه الله -سبحانه وتعالى- بمعاملة خاصة وذكره في آيات الذكر الحكيم، سيصحبكم موقع مقالاتي في جولة سريعة من خلال سطورنا القادمة.

من هو اليتيم

لقد حثنا ديننا الإسلامي بالإحسان إلى الأطفال، ومعاملتهم بالحسنى، وأن الرحمة والعطف شرط للتعامل مع أي طفل، حيث إن ديننا الحنيف دين الرحمة والتراحم والمودة فمن المعروف أن الأطفال هم أحباب الله.

لكنه أخص اليتيم بمعاملة خاصة، بل من يحسن معاملة اليتم له ثواب عظيم ويدخل الجنة بمشيئة الله ، فقد ذكر اليتيم  في القرآن الكريم، و قال الله -سبحانه وتعالى- أن من يقوم بمعاملته معاملة حسنة يكون له آجر وثواب كبير، فقد أوصنا الله تعالى باليتم في العديد من الآيات القرآنية فقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ سورة الأنعام 152.

قال تعالى أيضًا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ سورة البقرة 220.

إذن اليتيم له منزلة ومكانة كبيرة عند الله -عز وجل- ذلك لأنه يكون طفل صغير وعليه اليتيم هو من مات أبوه وهو طفل صغير لم يبلغ بعد.

اقرأ أيضًا: من هو ابو هريرة ومواقفه مع الرسول

أسباب التعامل مع اليتيم بالرحمة

علمنا في الفقرة السابقة من هو الطفل اليتيم، وإن الله -عز وجل-أوصى بشدة في القرآن الكريم على حسن معاملته والعطف عليه والتعامل معه بمودة ورحمة، ولكن لماذا يجب أن يتم معاملة اليتيم بالمودة والرحمة؟ هذا ما سنقدمه لكم من خلال العناصر القادمة:

  • أن اليتيم يشعر بحساسية كبيرة بصفة خاصة عندما يتربى في منزل أحد أقاربه بالتالي يشعر أنه ليس أبن لهذه الأسرة لذا يجب الحرص على التعامل معه بمنتهى الحب والعطف.
  • الطفل الذي فقد والده أو والديه يكون لديه حالة من الشعور الدائم من الحرمان العاطفي والحنان الذي كان يختصه به والديه، لذلك لابد وأن يكون الشخص القائم بمراعاته أن يتعامل معه بمنتهى الحنان والمودة، لأنه يكون في هذه الحالة يعاني من أزمة فقد والديه.
  • اليتيم يشعر دائمًا بحالة من النقص، بمعنى أنه يتولد لديه شعور بأنه أقل من الأطفال الآخرين في كل شيء، لذا لابد من العمل على احتواء مشاعره مهما كانت.

تبني اليتيم

بعد أن علمنا في السابق من هو الطفل اليتيم، وأوضحنا أنه طفل لا حول له ولا قوة له، فقد يلجأ بعض الأشخاص الذين حرموا من نعمة الإنجاب إلى فكرة التبني، وهي أن يتم تبني أحد الأطفال اليتامى ومنح الطفل المتبنى اسم كفيله الذي يراعاه، لكن هذا محرم شرعًا وقانونًا.

بالرغم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أوصانا باليتيم في قوله “كافل اليتيم  له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة“، وأشار بالسبابة والوسطى.

المقصود بالكفالة هنا هو أن يقوم الشخص بمراعاة الطفل اليتيم وتربيته، وأن يلتزم بكافة مصاريفه كاملة من طعام وشراب وكل ما يخص هذا الطفل دون أن يتم كتابة اسم الطفل اليتيم باسم الشخص الذي يراعاه، وذلك حفاظًا على الحقوق فيما يتعلق بالإرث تنفيذًا لتعاليم ديننا الحنيف.

أي يعامل الطفل اليتيم معاملة الأبن في كل شيء إلا أنه يتم تغير اسمه على اسم المتكفل به وهو الأصح، وهكذا إذن لا يجوز تبني الطفل اليتيم.

طريقة التعامل مع الطفل اليتيم

أشارنا في السابق إلى الأسباب التي تجعلنا نتعامل مع اليتيم بحب وعطف وحنان دون أذية لمشاعره مهما كان لكننا هنا سنعرض لكم كيفية التعامل مع الطفل اليتيم بعد أن عرفنا من هو اليتيم من خلال النقاط الأتية:

  • يجب على الشخص الذي يقوم بمراعاة اليتيم الذي فقد أهله أن يلتزم بعدم ذكر أي شيء يسيئ إلى والديه.
  • في حال عدم مقدرة الشخص المسئول عن اليتيم الاستمرار في مراعاته بمنزله عليه أن يبحث له عن مكان آخر مناسب سواء منزل قريب آخر من الأهل أو إيداعه بدار أيتام مع الالتزام بالسؤال عن الطفل ومعرفة أحواله.
  • على الشخص أن يبتعد عن إظهار أي مشاعر مزيفة تجاه الطفل اليتيم حتى لا يعاني نفسيًا، ويصبح شخصية غير سوية
  • لابد من احترام الطفل اليتيم عند التعامل معه، وألا يتم التعامل معه بطريقة الشفقة، فهذه الطريقة بها جرح كبير لكرامة الطفل، وعلى الشخص الحذر والحرص أثناء التعامل معه.

بعض من آيات القرآن بخصوص اليتيم

لعظيم شأن اليتيم عند الله -عز وجل-، فقد تم ذكره في بعض من آيات القرآن الكريم وهي ما سنعرضه لكم الأن على النحو التالي:

  • قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [البقرة : 83].
  • من قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: 215].
  • كذلك قال الله تعالى : ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: 7].
  • كما قال الله العزيز في كتابه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8].

اقرأ أيضًا: من هو الصحابي الذي تسلم عليه الملائكة

هكذا نكون قد تعرفنا على إجابة سؤال من هو اليتيم، وعلمنا أنه الطفل الذي فقد والده أو والديه، وتحدثنا عن أن الإحسان له خلق إسلامي عظيم، وعرضنا لكم أسباب ذلك وطريقة التعامل مع اليتيم.