من هو القتات في حديث لا يدخل الجنة قتات

من هو القتات في حديث لا يدخل الجنة قتات

من هو القتات في حديث لا يدخل الجنة قتات فقد كانت الأحاديث النبوية الشريفة تتحدث عن الأشخاص الذين يظلهم الله بظله، ومن يشملهم رحمة الله ويدخلون الجنة بأعمالهم الصالحة، كما كان يذكر الناس الذين لا يدخلون الجنّة، والقتاتُ أحد الناس الذين لا يدخلون الجنة إطلاقاً، وعبر موقع مقالاتي سوف نسهب في الحديث عن القتاتِ بصورةٍ مفصّلةٍ

نص حديث لا يدخل الجنة قتات

إن حديث لا يدخلُ الجنةَ قتاتٌ هو حديث صحيح الإسناد، وهو من تخريج صحيح ابن حبان، والمحدث شعيب الأرناؤوط، كما رواه حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- حيث قال: {كان رجُلٌ ينقُلُ الحديثَ إلى السُّلطانِ فكنَّا جلوسًا مع حذيفةَ فمرَّ ذلك الرَّجُلُ قيل: هو هذا فقال حُذيفةُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يدخُلُ الجنَّةَ قتَّاتٌ}، أخرجه مسلم، والبخاري، وأبو داود، والترمذي [1]

شاهد أيضًا: من هو اسرائيل عليه السلام ومن هم بنو اسرائيل

من هو القتات في حديث لا يدخل الجنة قتات

إن القتاتَ هو الشخص النمام الذي ينقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد والفتنة بينهم، فالنميمة واحدة من مساوئ الأخلاق التي لا يجب أن يتصف بها المؤمن، ولا يجوز للمؤمن أن يتعاطى النمامة، وقد ذهب بعض علماء الدين إن نقل الكلام أو الإشارة إليه دون التكلم عنه إثم ويكون الشخص قتاتاً والعياذ بالله من هذه الصفة، وقد قيل أيضًا أن القتات من يستمع إلى كلام الناس ويتجسس عليهم من غير علمهم ثم يفشي أخبارهم وينم عليها، فلا يجب للمسلم أن يتقلد بهذه الصفات، بل على العكس تماماً يجب تحري الأخلاق الحميدة والاقتداء بها.[2]

شاهد أيضًا: من هم سكان المدينة المنورة الذين امنوا بالرسول

شرح حديث لا يدخل الجنة قتاتٌ

كان هناك رجل يجوب أرجاء المدينة وينقل للسلطان الأخبار، والمقصود بالسلطان كما جاء في رواية المسلم الأمير، بينما في رواية البخاري رأى أن المقصود هو عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فمرًّ رجلٌ في حينها فأشير إليه هذا فلان، وكان حذيفة بن اليمان من بينهم، فقال لهم بأنه سمع عن الرسول -صلى الله عليه وسلم أن القتات النمام لا يدخل الجنة، ويقال قت يقتُ في الحديث أي زوّره، والقَتّات بفتح القاف وتشديد التاء هو النّمام المفسد الذي ينقل الكلام أو يشير إليه بقصد الإفساد والعياذ بالله.

شاهد أيضا: ما هي اخر غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم

فضل حديث لا يدخل الجنة قتات

بيان من خلال الحديث الشريف عدّة فضائل، يمكن تلخيصها بما يلي: 

  • دليل على أن سلوك النميمة واحدة من الكبائر في الإسلام: والدليل على ذلك أن النبي مرَّ على قبرين يُعذب أهلهما، وعندما سئل النبي قال إن أحدهما يمشي بالنميمة.
  • تعليم آداب التعامل مع النمام: فالواجب على المؤمن ألا يصدقه، وهذا لأنه النمام فاسق، كما يجب عليه أن ينهاه عن فعل ذلك، وينصحه أن هذا الفعل شنيع وقبيح، فهذه الصفة من الكبائر والعياذ بالله، ولا يدخل صاحبها الجنة.
  • بيان أسباب انتشار النميمة: نوه الحديث الشريف على أسباب انتشار صفة النميمة بين الناس والابتعاد عن هذه الصفة كل البعد، فهي ليست صفات المؤمن.

شاهد أيضًا: من هم اصحاب الايكة

هل القت من الكبائر

نعم إن القتاتَ النمامَ من الكبائر والعياذ بالله، وبيان هذا في قول النبي لا يدخل الجنةَ القتاتُ، واختلف علماء الدين في الأقوال حول هذا الموضوع، وكان أشهر قولان هما ما يلي:

  • القول الأول: إذا كان المسلم لا يعلم بتحريم ذلك أي بغير تأويل فهو مستحل، وإذا أحل لنفسه ما حرم الله فلا يدخل الجنة، وحُرّمت عليه الجنة، وهذا لأنه أحل ما حرّمَ الله اعتقاداً.
  • القول الثاني: رأى بعض العلماء ليس مقصود النهي قطعاً عن دخول الجنة، ولكنّ النمّام لن يدخل الجنة دخول الفائزين، أي لن يدخلها قبل أن يعذب على فعله ذلك، ثمَّ يدخل الجنة بعد ذلك.  

شاهد أيضًا: من هم اهل الله وخاصته

آداب التعامل مع القتات في الإسلام

للتعامل مع القتاتِ النّمّامِ آداب في الإسلام، يمكن تلخيصها بما يلي:

  • النّمّامُ شخصٌ فاسق، لذلك الواجب على المسلم ألا يصدقه.
  • النميمة من أقبح الأخلاق والواجب على المسلم أن ينهاه عن فعل ذلك وينصحه بأن هذا العمل قبيح ولم يدخله الجنّة وعليه تركه.
  • تنبيه النّمّام أن هذا السلوك مبغوض، ويبغضه الله تعالى، والواجب بغض والابتعاد عن كل ما أبغضه الله تعالى.
  • نصحه ألا يظن بأخيه المسلم ظنّ السوء، وخاصة الغائب منهم.
  • تعريفه أن هذا تجسس فلا يجب أن يحمل كل ما حكي له ويبحث ويتتبع لمعرفة ذلك.
  • التنويه أن أي امرئٍ حتى النمام لا يقبل على نفسه أن ينم عليه شخصاً آخر، ووضع نفسه بمكان الشخص الذي ينم عليه، حتى يسنح عن هذا الفعل ولا يقوم به مرة أخرى.

شاهد أيضًا: من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة

أسباب انتشار القت

هناك عدة أمور لانتشار هذه الصفة بين الناس، ولعلَّ أبرز هذه الأسباب ما يلي:

  • إرادة السوء بالشخص الذي نقل الحديث عنه.
  • حبّ الشخص الذي حكي عنه ونقل عنه الحديث، ولكنّ هذا السبب غير صحيح، فالذي يحب شخصٌ ما لا ينقل عنه الحديث أو أي أمراً سيئاً.
  • فضول الكلام ونقل الحديث، والفرح بالخوض وقطع الأعمار والأوقات بما تستهويه النفس.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي كان يحمل عنوان من هو القتات في حديث لا يدخل الجنة قتات، وقد ذكرنا في سطوره كل ما يخص القتاتُ وآداب التعامل معه، وأسباب انتشار هذه الظاهرة.

المراجع

  1. ^ تخريج صحيح ابن حبان , شعيب الأرناؤوط ، حذيفة بن اليمان ، 5765 ، إسناده صحيح على شرط الشيخين
  2. ^ alukah.net , وقفات مع حديث (لا يدخل الجنة قتات) , 07/05/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.