من هم الضالين في سورة الفاتحة

من هم الضالين في سورة الفاتحة

من هم الضالين في سورة الفاتحة في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ لفظة الضالين مذكورة في سورة الفاتحة وهي من سور القرآن الكريم العظيمة التي جمعت فيها كصير من صفات الله تبارك وتعالى، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع التعريف بفئة الضالين الواردين في سورة الفاتحة، إضافة لذكر بعض الأمور الخاصة بسورة الفاتحة مثل أسمائها ونحو ذلك.

من هم الضالين في سورة الفاتحة

ذكرت المصادر أنّ الضالين في سورة الفاتحة هم النصارى، ويلحق بالنصارى في هذا الوصف مَن اتبع أخلاقهم وسار على منهجهم، وقد وصف النصارى بأنّهم ضالون، لأنّهم فسدوا عن جهل على عكس اليهود الذين فسدوا بعد علم ولذلك فإنّ اليهود أشد عداوة للمسلمين من النصارى.

شاهد أيضًا: شرح سبب نزول سورة الضحى للاطفال

أسماء سورة الفاتحة

وردت أسماء سورة الفاتحة في كثير من متون كتب التفسير، ومن أهم الأسماء الواردة:[1]

السبع المثاني

ورد اسم السبع المثاني لسورة الفاتحة في القرآن الكريم في سورة الحجر حيث قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}،[2] وقال العلماء في سبب تسمية سورة الفاتحة بالسبع المثاني “لأنها حمدٌ لله، وثناء عليه، وتمجيد له، ولأنها تُثنى في كل صلاة، بل في كل ركعة، ولأنها اشتملت على جميع المعاني التي اشتمل عليها القرآن الكريم – كما سيأتي بيانه – وهو مثاني تُثنَّى فيه المواعظ والقصص والأخبار والحِكَم والأحكام”.

فاتحة الكتاب

ورد اسم فاتحة الكتاب لسورة الفاتحة في لفظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أنّه لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب، وقول قتادة: “كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الركعتين الأوليينِ من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين”.

الرقية

ورد لفظ الرقية في حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مروي عن أبي سعيد الخدري حيث قال فيه: “كُنَّا في مَسِيرٍ لنا فَنَزَلْنا، فَجاءَتْ جارِيَةٌ، فقالَتْ: إنَّ سَيِّدَ الحَيِّ سَلِيمٌ، وإنَّ نَفَرَنا غَيْبٌ، فَهلْ مِنكُم راقٍ؟ فَقامَ معها رَجُلٌ ما كُنَّا نَأْبُنُهُ برُقْيَةٍ، فَرَقاهُ فَبَرَأَ، فأمَرَ له بثَلاثِينَ شاةً، وسَقانا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنا له: أكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً – أوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ – قالَ: لا، ما رَقَيْتُ إلَّا بأُمِّ الكِتابِ، قُلْنا: لا تُحْدِثُوا شيئًا حتَّى نَأْتِيَ – أوْ نَسْأَلَ – النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمْنا المَدِينَةَ ذَكَرْناهُ للنبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: وما كانَ يُدْرِيهِ أنَّها رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ”.[3]

أم القرآن

ورد لفظ أم القرآن في حديث مروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: “في كل صلاة يُقرَأُ، فما أَسْمَعَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْناكم، وما أَخْفى عنا أَخْفَيْنا عنكم، وإن لم تَزِدْ على أمِّ القرآن أجزأَتْ، وإن زدتَ فهو خير”، وقد ذكر الطبري أنّ سورة الفاتحة سميت بأم القرآن لتقدمها على كل سور القرآن الكريم فهي في بداية الكتاب.

الصلاة

وذلك للحديث المروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال الله تعالى أن قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فلو قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}،[4] لقال الله حمدني عبدي.

أم الكتاب

وقد عُرفت الفاتحة باسم أم الكتاب في غير موضع من مواضع الأحاديث النبوية الشريفة، حيث قالت عائشة -رضي الله عنها-: “سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كلُّ صلاة لا يُقرَأُ فيها بأمِّ الكتاب، فهي خِداجٌ”.

شاهد أيضًا: تفسير سورة انا انزلناه في ليلة القدر

من هم المغضوب عليهم عند الله تعالى

إنّ المغضوب عليهم عند الله -تبارك وتعالى- هم اليهود، لأنّ اليهود أشداء في كفرهم وخبثاء في نفوسهم عظيمو العناد والفساد قال تعالى في سورة المائدة: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}.[5]

واليهود قد كفروا بنبيين، ولم يؤمنوا بهما وهما عسى -عليه السلام- ومحمد صلى الله عليه وسلم، والنصارى كفروا فقط بني واحد وهو محمد عليه الصلاة والسلام، والأصل أنّ النصارى قد ضلوا عن جهل. أمّا اليهود فقد عصوا ربهم وفسدوا على علم ومعرفة، والله أعلم.[6]

شاهد أيضًا: سأل سائل بعذاب واقع من هو هذا السائل

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى آخر مقال من هم الضالين في سورة الفاتحة، وذكرنا أسماء سورة الفاتحة والأدلة الواردة عن كل اسم من الأسماء التي ذُكرت، إضافة للحديث عن القوم الذين غضب الله تعالى تعالى، وما سبب غضبه سبحانه عليهم.

المراجع

  1. ^ islamway.net , أسماء سورة الفاتحة , 27/07/2022
  2. ^ الحجر , 87
  3. ^ صحيح البخاري , البخاري، أبو سعيد الخدري، 5007، صحيح
  4. ^ الفاتحة , 2
  5. ^ المائدة , 82
  6. ^ islamweb.net , الفرق بين (المغضوب عليهم) و (الضالين) , 27/07/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.