من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته

من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته

من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته سؤال يرغب أغلب الناس في معرفة إجابته، والتعرف على هوية هذا الصحابي، وسبب اهتزاز عرش الرحمن لموته؛ لذا فسيصحبكم موقع مقالاتي في جولة للإجابة عن سؤال من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته من خلال السطور القادمة.

من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته؟

هو الصحابي الوحيد الذي اهتز عند وفاته عرش الرحمن، فقد أعلن إسلامه وهو في عمر ال31 وتوفى في عُمر ال37 أي أنه قضى في الإسلام 7 سنوات فقط، والذي قام بإدخاله إلى الإسلام هو مصعب بن عمير سفير الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والجدير بالذكر أنه أعلن اسلامه بعد بيعة العقبة الأولى، وبعد إسلامه قال لقومه ” كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تسلموا”، وعليه فقد اعتنقوا الدين الإسلامي.

كان هذا الصحابي الجليل من أعظم الناس، وحارب بجانب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كلاً من غزوة أحد وغزوة الخندق.

كما أنه كان زعيم قبيلة بني عبد الأشهل وسيد قومه ورئيس الأوس، فكانت حياته مرتهنة بأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكان لا يتحرك إلا بأمره -عليه أفضل الصلاة والسلام-، حيث رأى في الإسلام كل السعادة فكان يريد أن يُدخل كل الناس في الإسلام، وكان زعيم مطاع من قومه، ومن ثم فقد لُقب “بشهيد السماء”.

شاهد أيضًا: الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو

معلومات عن شهيد السماء

كان أحد رجال الأمة وفارس من فرسانها فكان ورع وتقي، فقال عنه ابن حجر أنه من أعظم الناس بركة في الإسلام، وهو الصحابي الجليل ـ سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأوسي الأنصاري الأشهلي، والدته كبشة بنت رافع أحد سادات الأوس، فقد آخى الرسول -عليه الصلاة والسلام- بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح يوم الهجرة.

كانت زوجته السيدة ـ هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وكان له من الأولاد عبد الله وعمرو، وقد بشره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمكانة العالية في الجنة، وبعد إسلامه جعل داره مقر لنشر الإسلام، فكان دائم الجلوس بها كل من  مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة؛ لكي يدعون قوم يثرب  للدخول في الإسلام.

ثم قام سعد بن معاذ بكسر أصنام بني عبد الاشهل بمساعدة أسيد بن حضير، وحارب بجانب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة بدر، وحارب معه في غزوتي أحد والخندق كما أشارنا في السابق، أما عن الصفات التي تميز هذا الصحابي العظيم فإنه كان يتميز بطول القامة ولون بشرة بيضاء، وكان وسيمًا له لحية حسنة المظهر وعيون واسعة.

مواقف عظيمة لشهيد السماء

فهو من حمل راية الأوس يوم غزوة بدر، وعند استشارة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه قبل المعركة قال: الصحابي الجليل سعد “قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، فوالدي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقي بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله”.

في غزوة أحد عندما تراجع المسلمون أثناء القتال في المعركة ظل يقاتل بجانب الرسول -صلى الله عليه وسلم- لآخر المعركة، حيث إنه قاتل بضراوة مع النبي بعدما خالف الرماة أوامره وظل بجانب الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدافع عنه من المشركين، فأظهر شجاعة فائقة لا توصف.

 وفاة الصحابي الجليل

أستشهد الصحابي الجليل سعد بن معاذ في غزوة الخندق في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة من سنة 5 هجريًا، حيث إنه تم رمي سعد بن معاذ بسهم قطع كاحله “جزء في وسط الذراع”، والجدير بالذكر أن الذي قام برميه أحد التابعين إلى قبيلة قريش المدعو ـ حبان بن العرقة، والذي ساعد على سهولة إصابته هو ارتدائه درع لا يستر ذراعيه، فقال سعد بعد أصابته بالسهم: “اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلى من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه

اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة”؛ وذلك لأن بني قريظة اتحدوا مع قريش في المعركة.

عندما طلبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذهب إليه وهو مصاب ليحكم في أمر بني قريظة بعد الانتصار عليهم، فقال له النبي:” أشر علي في هؤلاء”.

قال سعد: “لو وليت أمرهم، لقتلت مقاتلتهم، وسبيت ذراريهم”، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده ، لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به”، ثم توفي بين يدي الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

بعد وفاته نزل الوحي مع سيدنا جبريل على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال: “من هذا العبد الصالح الذي مات؟ فتحت له أبواب السماء، وتحرك له العرش”، وعندما علم أنه سعد بن معاذ قال: لأصحابه انطلقوا إليه إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة.

لقد بكى الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ وحضر تغسيله ودفنه، فبعد الدفن كبر الرسول وكبر معه المسلمون، وقال رسول الله عنه: “تضايق القبر على صحابكم، وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد”.

معنى اهتزاز عرش الرحمن

في حديث صحيح عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- تم التأكيد من خلاله أن عرش الرحمن قد اهتز لوفاة سعد بن معاذ، وذلك يدل على فرحة الرحمن بلقاء سعد بن معاذ والاهتزاز مقصود به العرش وفرحة الملائكة الذين يحملون العرش، وليس الله نفسه، حيث إن الله هو الذي أمر باهتزاز العرش، ومن يحملونه للتعبير عن السعادة والفرح بالصحابي الجليل ـ سعد بن معاذ، وذلك لعظمة مكانته في الإسلام، فهو حبيب الله ورسوله فهو من ارفع الشهداء ومن أهل الجنة.

شاهد أيضًا: من هو ثالث الصحابة في الاسلام

بعد أن عرضنا لكم المعلومات الخاصة بالإجابة على سؤال من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته، وتعرفنا على شخصية هذا الصحابي الجليل، نتمنى أن نكون قد قدمنا لكم الاستفادة والنفع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *