مراحل نشأة علم التفسير

كتابة إسراء هشام - تاريخ الكتابة: 22 مايو 2021 , 12:05
مراحل نشأة علم التفسير

مراحل نشأة علم التفسير وما هو علم التفسير؟ فعلم التفسير من أهم العلوم التي ينبغي أن يهتم بها كل مسلم ويدرسها فهي تمكن دارسها من فهم وتفسير آيات القرآن الكريم تفسيراً صحيحاً وفي هذا الموضوع سوف نتعرف عن المقصود بعلم التفسير و مراحل نشأة علم التفسير كيفية تطوير علم التفسير عبر الأزمنة المختلفة.

المقصود بعلم التفسير

علم التفسير هو علم يمكن من خلاله فهم وتفسير آيات القرآن الكريم ومعرفة أحكام القرآن الكريم، كما أنه يمكنا من طريقة النطق الصحيح لكلمات القرآن الكريم، فهو يعمل على توضيح الأحكام التركيبية الموجودة في آيات القرآن الكريم، ويعتبر أول مفسر للقرآن الكريم هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان أصحابه يرجعون إلى النبي ليفسر لهم آيات القرآن الكريم وكان يجيبهم ويفسر لهم ما يصعب فهمه، وبعد ذلك ظهر علم التفسير وازداد عدد علماء التفسير، و تعددت وتطورت مراحل علم التفسير.

شاهد أيضاً: ما المقصود بيوم الفرقان الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم

أسباب ظهور علم التفسير 

إن ظهور أي علم من العلوم لابد أن يكون هناك حاجة ماسة لظهوره ولابد من وجود أسباب تستحق نشأة أي علم وكذلك علم التفسير هناك أسباب أدت إلى ظهوره ومنها:

  • انتشار المسلمين في جميع دول العالم ومنهم من لا يستطيعون فهم اللغة العربية أو التكلم بها.
  • ظهور اللغة العامية أدي إلى ضعف اللغة العربية عند المسلمين لذلك كان لابد من تفسير آيات القرآن ليسهل فهمها.
  • نقل وحفظ ما تم تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم. 
  • فهم وتفسير المعاني المبهمة في القرآن الكريم.

مراحل نشأة علم التفسير

علم التفسير هو أول علم يختص بتفسير كتاب الله عز وجل، وقد ظهر علم التفسير أولاً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لأن القرآن الكريم نزل على العرب فكان المسلمون قديماً يستطيعون فهم وتفسير آيات القرآن الكريم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفسر لهم ما يصعب عليهم فهمه عن طريق الأحاديث الشريفة، فكان يقوم بتبسيط وتفسير معاني الألفاظ الموجودة في كتاب الله عز وجل، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الصحابة ينقلون تفسير آيات القرآن الكريم عن النبي للمسلمين ومن هذا بدأ تطور علم التفسير وبدأ ينتقل من مرحلة إلى أخري ومراحل علم التفسير هي:

مرحلة الفهم والتلقي

وهذه المرحلة الأولي في علم التفسير وكانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عصر الصحابة والتابعين من بعده فكان الرسول يفسر آيات القرآن الكريم للصحابة والمسلمين وكانوا يتلقون عنه المعلومات، ومن ثم قام الصحابة بعد وفاة الرسول بتفسير آيات القرآن الكريم للمسلمين ونقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مرحلة كتابة علم التفسير

بدأت هذه المرحلة في العصر الأموي واستمرت حتى العصر العباسي وكان هذا في العام الثاني هجرياً حيث بدأ الصحابة في تدوين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومع استقلال العلم وانتشار الكتابة أصبح لعلم التفسير كتب خاصة غير كتب الأحاديث الشريفة وجاء هذا الاستقلال على يد عدد من العلماء ومنهم ابن جرير الطبري وتنقسم مرحلة كتابة علم التفسير إلى فترتين:

  • الفترة الأولى: كان التفسير فيها يخضع فقط لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم واجتهد في هذه الفترة عدد كبير من علماء الإسلام ومنهم سفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج.
  • الفترة الثانية: استقل علم التفسير بنفسه وأخذ يفسر أشياء لم تأتي في الاحاديث النبوية الشريفة واجتهد العلماء أيضا في هذه الفترة ومن أهمهم ابن ماجة، وابن المنذر.

مرحلة التفسير في عصر التابعين

هي من أهم مراحل علم التفسير وقد ظهرت على يد الصحابة والتابعين فكانوا يفسرون القرآن الكريم ويجتهدون فيه، وقد اعتمد المفسرون في هذه المرحلة على التلقي والرواية وأقاموا في تلك المرحلة مدارس خاصة للتفسير في جميع البلاد المفتوحة، ومن هذه المدارس مدرسة مكة المكرمة التي رأسها عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وخلفه فيما بعد سعيد بن جبير، وعكرمة، وطاووس بن كيسان، ومن ضمن تلك المدارس مدرسة المدينة ومن أشهر مفسرين تلك المدرسة محمد بن كعب، وزيد بن أسلم، ومن المدارس أيضاً مدرسة العراق وكان يرأسها عبد الله بن مسعود ومن أهم تلاميذه الحسن البصري، ومرة الهمذاني.

شاهد أيضاً: ما فضل الصلح في الاسلام .. الإصلاح بَيْنَ النَّاسِ في القرآن الكريم

مميزات مرحلة التلقي والفهم 

أختلف مراحل نشأة علم التفسير تميزت كل مرحلة بعدد من المميزات التي عملت على تطوير علم التفسير، فقد تميزت مرحلة التلقي والفهم بأن التفسير كان يأتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرةً، فكان النبي يقوم بتفسير وتوضيح المعاني المبهمة والأحكام الصعبة لآيات القرآن الكريم.

وكان الصحابة في هذه المرحلة يعتمدون على منهج معين وهو ألا يزيد التفسير عن عشر آيات في كل مرة حتى يسهل تلقي التفسير وفهمه وتوصيله للمسلمين، فكان الصحابة رضي الله عنهم يتشاورون ويتناقشون فيما يصعب عليهم تفسيره حتى يصلوا إلى تفسير متفق عليه، ومن ثم يقوموا بتعليمه إلى المسلمين كافة. 

مميزات مرحلة التفسير في عصر التابعين

اتسمت أيضاً تلك المرحلة بعدة إيجابيات خاصة بعلم التفسير ويمكن توضيح تلك الإيجابيات فيما يلي: 

  • العدالة وحسن النية بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جميعاً.
  • القدرة العالية والفصاحة البالغة في اللغة العربية والتحدث بها.
  • شهادة الصحابة رضي الله عنهم على نزول كتاب الله.
  • حسن فهم الصحابة رضي الله عنهم للأمور الشريعة.
  • تميزت تلك الفترة بتلقي التابعين التفسير عن الصحابة بشكل مباشر ومن أبرز التابعين هو الحسن البصري الذي تفوق في تفسير آيات القرآن الكريم.

شاهد أيضاً: شجرة تخرج من طور سيناء ذكرها القرآن وأثبت العلم فوائدها العظيمة

وفي النهاية نكون قد أوضحنا معنى علم التفسير، ومراحل نشأة علم التفسير، وأهم ما تميزت به مراحل نشأة علم التفسير، بالإضافة إلى معرفة أهم الأسباب التي أدت إلى ظهور علم التفسير وتطوره.