ما هي انواع العنف وما أشكاله ودوافعه

ما هي انواع العنف وما أشكاله ودوافعه

ما هي انواع العنف وما أشكاله ودوافعه، تترد هذه الأسئلة بشكل كبير، لا سيما من قبل الأشخاص المعرضين للعنف بشكل صريح، ذلك أنه من المعروف أن العنف لا يتمثل فقط في الضرب أو الأذى الجسدي، بل إن الأمر أعمق من ذلك بكثير، ذلك أن العنف قد يظهر بعدة أشكال مؤذية قد تؤدي إلى تدمير الحياة والدخول في نوبات من الاكتئاب ومن ثم التفكير في الانتحار، ولخطورة الأمر، من خلال موقع مقالاتي سوف يتم ذكر تعريف العنف ودوافعه وأشكاله، وكذلك ذكر كيفية التصدي له بطرق مدروسة.

تعريف العنف

يعرف العنف على أنه سلوك يهدف في أساسه إلى فرض السيطرة والقوة البدنية على الطرف الآخر وتعرضه للضرر سواء كان هذا الضرر نفسي أو جسدي، وهذا السلوك منتشر بصورة نسبية بين البشرية في جميع الأماكن في العالم، إلا أن الفئة الأكثر انخراطًا في هذه الظاهرة هي فئة الكبار أو الشباب في سن المراهقة، ومؤخرًا بدأ يظهر هذا السلوك مع الأشخاص الأصغر سنًا، وهذا السلوك له تأثير سلبي ملحوظ على الأشخاص الذين يتعرضون له لا سيما حال اتباعه مع الأطفال.[1]

ما هي انواع العنف

إن كلمة عنف في حد ذاتها قد توحي للشخص أنه يقتصر على نوع واحد فقط ألا وهو العنف الجسدي، إلا أن ذلك على عكس الحقيقة، حيث أن العنف يتجسد في عدة أنواع جميعهم مؤذي، وتتمثل تلك الأنواع ما يلي:[2]

العنف النفسي

وهذا النوع يؤثر بشكل كبير على الشخص الذي يطبق عليه العنف، نظرًا لأنه يدمر نفسيته ويجعله غير قادر على مواجهة الحياة والاستمرار فيها، ويحدث هذا العنف إذا حاول شخص ما إذلال أو مساومة شخص آخر، أو حاول مطاردته والتجسس على أخباره، أو التقليل من هذا الشخص وتحقيره والتقليل من إنجازاته وقدراته، كما قد يظهر عندما يقوم شخص بتهديد شخص آخر بأي أمر خاص به، كالتهديد بتشويه السمعة أو الحط من قدرة بسبب خطأ ما غير مقصود.

العنف الجسدي

ويحدث هذا العنف بسبب تكرار المشكلات العصبية بين الأشخاص بعضهم البعض، مما يدفع طرف منهم إلى استخدام العنف الجسدي تجاه لطرف الآخر والذي يتمثل في صفعة على الوجه أو ضربه في أي منطقة من جسده أو حتى  إلقاء أي شيء خطير عليه أو سحبه من شعره وربطه وغيرها من أشكال الضرب المختلفة، ولا يخفى الضرر الكبير الذي يلحق بالفرد في تلك الحالة، ذلك أن بعض تلك الأمور قد تؤدي إلى عاهات مستديمة.

العنف الجنسي

وهذا النوع يتعرض له بشكل كبير الأطفال والنساء ويظهر في صورة إجبار الطرف الضعيف على القيام ببعض الأمور الجنسية وإجباره كذلك على لمس شخص آخر، ولا يقتصر الأمر على اللمس والمداعبة فقط، بل قد يتطور الأمر إلى الاغتصاب في بعض الأحيان، وينبغي التنويه أن العنف في تلك الحالة قد يسبب أضرار جسدية ونفسية في آن واحد.

العنف المنزلي

يستخدم هذا النوع بقدر كبير مع الأطفال، وهذا النوع قد يؤدي إلى تدمر الطفل نفسيًا دون أن يشعر الآباء، ويكون عبارة عن التمييز بين الأولاد في المعاملة أو التحكم بصورة مطلقة في جميع الأشخاص المتواجدين داخل المنزل وإجبارهم على فعل بعض الأمور غير المقبولة لهم أو تهديدهم بصفة شبه مستمرة.

العنف المجتمعي

وهو الذي يتمثل في العادات المجتمعية المسيئة لأفراده مثل زواج البنات في سن مبكر أو ختان الإناث أو عمالة الأطفال وغيرها من الجوانب الأخرى المضرة التي تسبب الأذى النفسي لصاحبه، وعلى الرغم من أن البعض قد يخلط بين هذا النوع والنوع السابق، إلا أن ضرر هذا النوع أكبر بكثير كونه يلحق الأذى بأعداد أكبر.

العنف الديني

وهو الذي يتمثل في إرغام شخص ما على تغيير المعتقدات الدينية الخاصة به والاستهزاء بشتى الطرق من دينه ومنعه من ممارسة طقوسه الدينية والتمثيل بها، ومما لا شك فيه أن هذا النوع قد نبذته جميع الأديان السماوية، بالإضافة إلى أن ممارسته قد تؤدي إلى حدوث فجوة وعداء اجتماعي كبير.

العنف اللفظي

يعتبر العنف اللفظي هو النوع الأكثر انتشارًا، وهو عبارة عن التلفظ بألفاظ بذيئة أو قاسية للطرف الآخر وتوجيه الكلام الجارح له بصورة مستمرة مما يؤثر فيما بعد على حالته النفسية، وقد تكون تلك الألفاظ جنسية أو ذكر بعض صفات الشخص القبيحة أو حتى الاستهزاء والتنمر من شكله.

شاهد أيضًا: لماذا يحب الرجل العنف في العلاقة الزوجية

أشكال العنف

هناك شكلان من أشكال العنف السائدان في المجتمع وهما العنف المباشر والعنف غير المباشر:

  • العنف المباشر: هو الذي يوجه إلى الشخص بصورة مباشرة سواء جسديًا مثل الضرب وغيره، أو لفظيًا مثل الصريخ في وجه الآخر أو إهانته.
  • العنف غير المباشر: وهو الذي يتمثل في التعامل بصورة سلبية مع الطرف الآخر واللامبالاة وإيقاف المصالح للغير.

أخطر أنواع العنف

بعد أن تم التعرف على ما هي أنواع العنف سوف يتم معرفة أخطر الأنواع حيث يعتبر العنف المعنوي هو الأخطر على الرغم من عدم اهتمام الكثيرين به، نظرًا لأن الآثار الناتجة عنه مدمرة للشخص وقد تم التعرف على هذا الأمر من خلال بعض تجارب الآخرين الذين تعرضوا لهذا النوع من العنف، وتتمثل صفات الشخص الذي يسلك هذا النوع مع غيره فيما يلي:[3]

أخطر أنواع العنف

القدرة على إشعار الطرف الآخر بالذنب

فالشخص الذي يتبع هذا النوع من العنف لديه قدرة هائلة على إقناع الطرف الآخر بأن اللوم كله عليه وأنه السبب في كافة المشكلات التي حدثت، بهدف السيطرة عليه وقمعه بشكل دائم، حيث يظهر على هذا الشخص بعض الانفعالات التي تبدو عفوية للطرف الآخر، ومن ثم يتبع الشخص العنيف أسلوب التلطيف لتهدئة الطرف الآخر، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه قد يصاب بعدم الرضا نتيجة بعد الطرف الآخر عنه.

الغيرة المبالغ فيها بدافع الحب

فالغيرة الزائدة أيضًا نوع من أنواع العنف المعنوي، حيث يشعر الشخص بالشك الدائم في الشريك ويداوم على مراقبته وتوجيه الكثير من الأسئلة للطرف الآخر بهدف التعرف على كافة الأعمال التي يمارسها على مدار يومه، وهذا الأمر يجعل الطرف الآخر لا يشعر بالاستقلالية، نظرًا لأنه مسلوب الإرادة وقد ينتهي هذا الأمر بردود فعل غير مستحبة.

جرح المشاعر

وقد يتم هذا الأمر من خلال انتقاد الطرف الآخر بشكل دائم إلى أن يتطور الأمر فيما بعد ويصبح الانتقاد أكثر حدة مما ينجم عنه تحطيم الطرف الآخر ومعاناته من هذه العلاقة، وفي الأغلب قد لا يظهر هذا الشخص الانتقاد في بداية العلاقة بل بعد أن يتملك من الضحية.

الحماية المبالغ فيها

حيث يعتمد الشخص على فرض الحماية الكاملة على الطرف الآخر، مما يجعله غير قادر على فعل أي أمر إلا بعد التعرف على رأيه، ولا شك أن هذا الأمر يسلب من الفرد حريته وثقته بنفسه ويقمعه، ومع مرور الوقت يتغير في تعاملاته مع الأشخاص الآخرين نظرًا لمعاناته من بعض الاضطرابات النفسية التي تؤثر فيما بعد على صحته.

إبعاد الطرف الآخر عن أهله وأصدقائه

وذلك يعتبر من أخطر أنواع العنف المعنوي نظرًا لأنه يرغم الطرف الآخر على تحطيم علاقاته مع الآخرين وإبعاده عن أصدقائه وأقاربه عن طريق التهجم عليهم وافتعال المشكلات معهم، حتى ينتهي الأمر بشعور الضحية بالألم والحزن الشديد والدخول في حالة نفسية سيئة.

شاهد أيضًا: اسباب العنف واضراره وما هي الحلول للتغلب عليه

الدوافع العامة لتفشي ظاهرة العنف

نظرًا لتفشي ظاهرة العنف بشكل كبير بين جميع أفراد المجتمع يبدأ السؤال عن ما هي أنواع العنف وما هي الأسباب أو الدوافع التي تساعد في تفشي هذا الأمر، وتتمثل هذه الدوافع فيما يلي:[4]

تعاطي المخدرات وإدمان الكحول

فتعاطي المخدرات لا يؤثر فقط على الجسد أو العقل بل إن الأمر يتطور إلى أن يؤثر على مراكز الدماغ، وهذا الأمر يسبب زيادة التعامل بعنف مع الأشخاص الآخرين، والاستجابة لمعظم المؤثرات بطريقة عدوانية، وللتغلب على هذا السبب لا بد من الخضوع لبعض الفحوصات ومن ثم اتباع خطوات علاجية مدروسة.

انتشار البطالة والفقر

فهذه الأسباب كفيلة بزيادة الشعور باليأس من الحياة، ذلك أن هذا الوضع ينجم عنه انحدار الوضع الاقتصادي للشخص فيلجأ الشخص إلى إتباع العنف بأي شكل من أشكاله كوسيلة للتخلص من الطاقة السلبية التي يعاني منها بشكل مستمر.

مشاهدة العنف في الوسائل الإعلامية

من المعروف أن كثرة رؤية المشاهد العنيفة في الوسائل المرئية والتعامل مع الشخص العنيف على أنه البطل، يتسبب في ترسيخ هذه المفهوم في ذهن الشخص فيميل إلى اتباع هذه الأساليب مع جميع المحيطين به حتى يشعر أنه محط أنظارهم وأنه متفوق عليهم في جانب ما.

الرغبة في الانتقام

فبعض الأشخاص يشعرون بحقد شديد على مجتمعهم لاسيما الأطفال غير الشرعيين أو الأيتام، وهذا ما يجعلهم يسلكون طريق الانحراف ويتعاملون بعنف مع الآخرين، كما أن هذا الشعور قد يتولد أيضًا عند الأطفال الذين يتعرضون لمعاملة قاسية سواء في المدرسة أو المنزل.

شاهد أيضًا: اذاعة مدرسية عن الرفق وعدم العنف

طرق التخلص من ظاهرة العنف

للتخلص من ظاهرة العنف ينبغي التعرف على دوافعه أولًا وهدمها حتى لا تتفشى هذه الظاهرة بشكل كبير، ومن ضمن الطرق التي يمكن اتباعها للتخلص من هذه الظاهرة ما يلي:

  • العمل على حل مشكلة الفقر والبطالة: من قبل المجتمع لكي يتم رفع الأعباء عن كاهل هؤلاء الأشخاص وعدم لجوئهم لأساليب العنف المختلفة.
  •  إقامة علاقة اجتماعية بين الأشخاص وبعضهم البعض: فينصح دائمًا بأن يحرص الفرد على الزيارات وصلة الأرحام وتكوين الصداقات.
  • نبذ العنف والتشدد ونشر السلام والمحبة والمودة بين الأشخاص: من خلال التأثير في ثقافة بعض الأشخاص، والاستماع إلى برامج التنمية البشرية.
  • مساعدة الشباب في إيجاد فرص عمل جيدة: تساعدهم على بناء أسرة متحدة ومسالمة.
  • الإسراع في معالجة الأشخاص الذين تم الاعتداء عليهم وتأهيلهم اجتماعيًا ونفسيًا: على حسب نوع الاعتداء الذي وقع على كل شخص منهم، ومن ثم نسبهم إلى بعض الجمعيات التي تساعدهم في هذا التأهل ووضع لهم الخطة العلاجية المناسبة لهم.
  • العقوبة البالغة للأشخاص الذين يقومون بأعمال العنف: داخل المجتمع أو حتى داخل المنزل.
  • التوعية الإعلامية: التي توجه الأشخاص إلى ضرورة البعد عن أعمال العنف والسير على القوانين المجتمعية التي تضمن لكل طرف حقوقه دون عنف.

طرق التخلص من ظاهرة العنف

أضرار العنف

يتكرر سؤال ما هي أنواع العنف بشكل كبير، وذلك بهدف التعرف على أساس المشكلة ومن ثم البدء في حلها، وقد يشكل هذا العنف العديد من الأضرار البالغة التي تتمثل فيما يلي:

  • قلة إنتاج الشخص وبالتالي تدني مستوى العوائد.
  • تعرض الشخص الذي تعرض للعنف لبعض الكدمات أو الكسور أو الآلام الجسدية البالغة التي تستمر لفترات طويلة.
  • الشعور باضطرابات في النوم أو الأكل والشعور الدائم بالقلق.
  • قد يلجأ المتضرر في بعض الأحيان إلى تعاطي المخدرات لكي يتناسى ما مر به من عنف.
  • زيادة التكاليف على الشخص الذي تعرض للعنف، سواء تكاليف قانونية نتيجة رفع الدعاوى في المحاكم أو حتى التكاليف العلاجية.
  • قلة فرص العمل والتعليم والعلاقات الاجتماعية بوجه عام.
  • العزل وضعف القيام ببعض المهارات الاجتماعية المعروفة.
  • الشعور الدائم بالخوف ورؤية الكوابيس، حيث يعاني من هذه المشكلة بصورة أكبر الأشخاص الذين ينشئون في بيئة عنيفة.

وبهذا يكون قد تمت الإجابة عن سؤال ما هي انواع العنف وما أشكاله ودوافعه وتعريف العنف بشكل مفصل وشامل، وتوضيح أخطر أنواع العنف التي قد يتعرف لها الفرد، وكذلك التعرف على طرق التخلص من ظاهرة العنف، وما مدى أضرار التي قد تلحق بالفرد ومن ثم تؤثر على المجتمع ككل.

المراجع

  1. ^ gov.nl.ca , Nine Types of Violence and Abuse , 05/04/2022
  2. ^ saferspaces.org.za , What is violence? , 05/04/2022
  3. ^ britannica.com , violence , 05/04/2022
  4. ^ wikipedia.org , Violence , 05/04/2022
  5. ^ unwomen.org , Frequently asked questions: Types of violence against women and girls , 05/04/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

>