ما هو التفكير الناقد

كتابة toqa - تاريخ الكتابة: 31 أغسطس 2021 , 23:08 - آخر تحديث : 31 أغسطس 2021 , 23:08
ما هو التفكير الناقد

ما هو التفكير الناقد وعناصره في الفلسفة الحديثة، إن أنواع التفكير عند الفيلسوف تنقسم إلى 3 أنواع وهي تفكير تأملي، وتفكير إبداعي، تفكير نقدي، وقد عرف عدد كبير من الفلاسفة والعلماء المقصود بمفهوم التفكير الناقد، ولذلك سوف نتعرف على أهميته، ومعاييره، ومهاراته.

ما هو التفكير الناقد

هو قدرة الفرد في التعرف على الافتراضات، واستخلاص أفضل النتائج بطريقة منطقية، وعقلية، وتفسير البيانات، وتقويم الحجج بشكل منطقي فيما يتعلق بالقضايا، والمشكلات، وقد قدم العلماء إجابات مختلفة عن هذا السؤال وهي: 

  • تفكير نظامي عقلاني، متفتح، ومنطقي، ومدعوم بالأدلة العقلية.
  • تفكير منطقي يعمل على تحديد الأشياء التي يمكن الاعتقاد فيها، والأمور التي لا يجب أن نعتقد فيها.
  • أسلوب انغماسي في التفكير بفعل ما بطريقة شكوكية.
  • عملية نشطة تتم بشكل متقن لتضع مفاهيم، وتحلل أفكار، وتركب وتطبق معلومات، وتقييم النتائج للوصول إلى أفضل النتائج.
  • القدرة على التحقق من الافتراضات التي قد تحتمل الحقيقة أو الشك.
  • فكر تأملي عقلاني يركز على الاعتقادات الشخصية فهو يفحصها، ويختبر نتائجها.

شاهد أيضاً: كيف تتقبل النقد من الاخرين

أهمية التفكير الناقد

يعتمد التفكير على طريقة بناء سليمة في الحكم على الأمور والقضايا، وتعتبر الأهمية الأساسية للتفكير الناقد هي الوصول إلى صورة كلية للقضية، ووضع مقارنات بين الحقائق الموجودة، وتصنيف تلك الحقائق للوصول إلى أفضل الحلول، وبالتالي الوصول إلى حل المشكلة، ويوجد للتفكير الناقد أهميات أخرى ومنها:

  • القدرة على التفكير بصورة أكثر وضوحاً، والتسلسل المنطقي للأحداث للوصول لحل المشكلة.
  • القدرة على تطوير الاقتصاد المعرفي، والقدرة على التعامل مع التغييرات السريعة في مختلف المجالات.
  • المساعدة على تنمية الإبداع والابتكار في الوصول إلى حل المشكلات، من خلال طرح أفكار جديدة.
  • القدرة على تحسين اللغة ومهاراتها، وتحسين مهارات التعبير، وتحسين طريقة التفكير.
  • القدرة على تطوير الذات، وتأمل القيم والأفكار.
  • المساعدة في تطوير العلم، وتفعيل الديمقراطية من خلال الحكم بدون أي تحيز.

مهارات التفكير الناقد

تتعدد مهارات هذا التفكير لتشمل 5 مهارات أساسية، وهي: 

  • مهارة التعرف على الافتراضات: وهي قضية موضوعية نستدل بها على غيرها، وهي القدرة على ملاحظة الوقائع والأحداث.
  • مهارة الاستنتاج: وهي عبارة عن نتيجة يستنتجها الشخص من مجموعة معلومات، أو بيانات، أو حقائق تم ملاحظتها لمعرفة صدق تلك المعلومات.
  • مهارة التفسير: هي القدرة على رد الظواهر إلى أسبابها الحقيقية، وهي القدرة على تحديد ارتباط النتائج بالمعلومات.
  • مهارة الاستدلال: هي عملية عقلية يتم فيها الانتقال من المعلوم إلى المجهول، والانتقال من مقدمات إلى نتائج.
  • مهارة تقويم الحجج: وهي القدرة على معرفة الجوانب الهامة التي تتصل مباشرة بالقضايا، وهي القدرة على الحكم على الآراء الخاصة بالقضية، والقدرة على معرفة جوانب القوة، والضعف في القضية. 

شاهد أيضاً: علاج القلق والخوف والتفكير .. أسباب الشعور بالقلق والخوف والتفكير

مكونات التفكير الناقد

يتكون هذا التفكير بشكل عام من 5 مكونات أساسية لابد من تواجدها في أسلوب التفكير النقدي، وهي:

  • القاعدة المعرفية: وهي تشمل كل ما يعرفه الفرد ويعتقده لكي يتمكن من معرفة التناقض أو الاتفاق بين الحجج، والبراهين.
  • الأحداث الخارجية: وهي تشمل المثيرات التي تستثير شعور الفرد لمعرفة نقاط التناقض أو الاتفاق.
  • النظرية الشخصية: هي تشمل وجهة النظر التي يستنتجها الفرد من قاعدته المعرفية، والتي تمكنه من تفسير الأحداث الخارجية.
  • الشعور بالتناقض أو عدم الاتساق: وهو الإحساس بالتناقض الذي يمثل عامل دفاعي تترتب عليه باقي خطوات هذا التفكير.
  • حل التناقض: هو محاولة سعى الفرد إلى حل التناقض، وتحقيق الاتساق من خلال خطوات هذا التفكير.

خصائص التفكير الناقد 

يتكون هذا التفكير من مجموعة من الخصائص و الاستراتيجيات الهامة، التي ماهية التفكير الناقد، وهي:

  • الفضول: وهو عبارة عن الاهتمامات التي تشمل معرفة كل ما يدور حولنا، والرغبة في معرفة الثقافات والآراء والمعتقدات المختلفة.
  • الرحمة: وهي الحكم على القضايا بشكل عقلي ولكن دون إغفال النظر عن الجانب العاطفي للقضية.
  • الوعي: وهو معرفة متى يمكن تطبيق مهارات التفكير النقدي، ومحاولة اكتشاف الجانب الخفي من القضية.
  • الحسم: وهو سرعة اتخاذ الإجراءات الحاسمة في التوقيت المناسب.
  • الصدق: وهو ممارسة النزاهة الأخلاقية في الحكم على الأمور، وتحقيق الصدق في السعي والعلاقات.
  • الرغبة: وهي تشمل مجموعة من الاعتبارات منها التعلم من الأخطاء الشخصية، وتحدي الوضع المتاح، والتحسن، والتعلم، ومحاولة التفوق.
  • الإبداع: وهو المهارة الضرورية في وجود قوة تعاونية، فهو يعتمد على قدرة الفرد على الإبداع.

شاهد أيضاً: علاج التفكير الزائد .. خطوات التخلص من مشكلة التفكير الزائد

خطوات التفكير الناقد

من أجل اكتساب مهارات هذا التفكير لابد من اتباع مجموعة من الخطوات الأساسية، وهي:

  • جمع كل المعلومات الخاصة بقضية البحث.
  • استعراض مجموعة من الآراء المختلفة المتعلقة بالموضوع.
  • مناقشة جميع الآراء التي تم تحصيلها وجمعها لتحديد الصحيح من الخطأ فيها.
  • تحديد جميع نقاط القوة والضعف في الآراء التي تم جمعها.
  • تقييم جميع الآراء بشكل موضوعي وحيادي.
  • البرهنة على صحة أو كذب جميع الحجج، والأدلة.
  • جمع كم أكبر من المعلومات في حالة الاحتياج لها.
  • ملاحظة أدق الأحداث التي تخص قضية البحث.
  • تقييم جميع الموضوعات بطريقة موضوعية.
  • إصدار الأحكام والتقييمات بشكل موضوعي، ونزيه.

معايير التفكير الناقد

هناك مجموعة من المقاييس التي لابد أن يقاس بها التفكير السليم، وتلك المعايير هي: 

  • الوضوح: وهي قدرة الشخص على توضيح آرائه الخاصة، وتقديم أمثلة عليها.
  • الدقة: وهي تشمل التأكد من صدق المعلومات، وفحص المعلومات التي تم تجميعها.
  • التحديد: وهي تشمل طرح التفاصيل الخاصة بقضية البحث، والتأكد من دقة تلك التفاصيل.
  • الاتساق: وهي تحديد مدى الارتباط الموجود بين الفكرة والمشكلة، ومعرفة مدى تأثير الفكرة على حل المشكلة.
  • العمق: وهي معرفة العوامل التي أدت إلى ظهور تلك المشكلة، وتحديد العقبات التي تواجهنا أثناء حل المشكلة.
  • الاتساع: هو رؤية المشكلة بأكثر من وجهه نظر، والأخذ كل وجهات النظر في عين الاعتبار.
  • المنطقية: وهي معرفة مدى ارتباط الأفكار مع بعضها البعض، والتأكد من مدى ارتباط المقدمات مع النتائج.
  • المغزى: وهي القدرة على تحديد أهمية المشكلة المطروحة، وتسليط الضوء على أهم الحقائق الموجودة فيها.
  • الإنصاف: وهو العدل والحيادية في وضع الحلول للمشكلة، وعدم الميل لوجهة نظر معينة تكاد تكون خاطئة.

شاهد أيضاً: طرق تنمية التفكير الابداعي عند الاطفال

معوقات التفكير الناقد

توجد مجموعة من المعوقات التي تعيق حركة سير التفكير الناقد، ولكن لابد من التغلب عليها، وتلك المعوقات هي:

  • عدم وجود تقييم صحيح لقياس نقاط القوة والضعف في القضية.
  • الغموض الذي أثار العلماء في تعريف مفهوم التفكير الناقد.
  • انعدام وجود منهج متسلسل في تعليم التفكير الناقد.
  • التهديد الموجود بين الأشخاص الذين يستخدمون هذا النوع من التفكير لأن هناك يرى أن التفكير الناقد يهدم الودية.
  • عدم إلمام المعلمين بأساليب هذا التفكير، وقلة تدريب المعلمين عليه.
  • سيطرة التفكير الأناني، والحكم على الأمور بالعاطفة.
  • التفكير الجماعي والخوف من الخروج عن تفكير المجموعة.
  • التعصب لوجهات النظر الشخصية، والتحيز لوجهة نظر معتقد فيها.

أهم ضوابط التفكير الناقد 

يعتمد البدء في التفكير الناقد على القيام بوضع مجموعة من الضوابط التي لابد من الالتزام بها في القيام بالتفكير النقدي، وهي:

  • إحسان النية، وجعل العلم خالصاً لوجه الله.
  • انتقاد الأفكار فقط وليس الأشخاص.
  • التوقف عن النقد في وجود حالات معينة مثل البدء في جدال كبير، أو عدم اهتمام الطرف الأخر بالفكرة الناقدة.
  • إلقاء النقد على هيئة نصيحة، وليس جدال انفعالي.
  • رؤية النقد على أنه هبة من الله فلابد أن تبدأ بنقد نفسك.
  • استخدام النقد البناء، وليس النقد الهدمي الذي يهدم القضية من الأساس.
  • عدم التحيز لوجهة نظر واحدة، واعتبارها أنها هي الأصح.
  • القبول بمحاولة نقد الأخرين للأفكارك مثلما تحاول أن تنقد أفكارهم.

شاهد أيضاً: العلاقة بين الشكل والمضمون .. قضية الشكل والمضمون في النقد الأدبي الحديث

هكذا نكون عرضنا ما هو التفكير الناقد، وأهميته، وخصائصه، ومهاراته، ومعاييره، ومعوقات هذا التفكير، و ضوابط العالم في التفكير الناقد، وخطوات التفكير النقدي، مكوناته.