ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع

كتابة إسراء هشام - تاريخ الكتابة: 29 أكتوبر 2021 , 15:10
ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع

ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع حيث يتردد على لسان الكثير من المسلمين على الرغم من أن إسناده ضعيف، والحديث بالكامل هو نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع وذلك يعني أن من المفترض أن الإنسان لا يأكل إلا عندما يشعر بالجوع وعندما يأكل لابد أن يصل إلى مرحلة الشبع التي تسبب له بعض المشاكل والتي تعيقه عن أداء العبادات أيضًا.

ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع 

الإجابة على سؤال ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع هي أن سند هذا الحديث ضعيف وقد روى عن بعض الوفود، لكن المعنى الذي يحمله هذا الحديث صحيح وهو أن الإنسان لا يأكل إلى عند حاجته للطعام وشعوره بالجوع ولا يصح أن يأكل وهو غير جائع، وإذا أكل لا يأكل حتى الشبع الذي من الممكن أن يضره، لكن الشبع الذي لا يترك فيه أثر سيء و لا يضره لا يوجد به مشكلة، والدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل في الولائم ويدعو الناس أن يأكلون ويشبعون، والنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم أيضاً سقى أهل الصفة لبنا قال أبو هريرة فسقيتها حتى رووا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم «اشرب يا أبا هريرة قال: شربت ثم قال: اشرب فشربت ثم قال: اشرب فشربت. ثم قلت: والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكا، ثم أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- ما بقي وشرب -عليه الصلاة والسلام-».

شاهد أيضًا: حديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله مكتوب

الدليل على صحة معنى الحديث 

على الرغم من أن سند الحديث ضعيف إلا أن معناه صحيح والدليل على ذلك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم وهو عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ؛ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ؛ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ ) رواه أحمد (16735) والترمذي (2380) ، وقال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وصححه الألباني.

شاهد أيضًا: تتمة الحديث يغفر للشهيد كل ذنب إلا من خمس حروف

آراء بعض الحكماء في معنى الحديث 

قال صاحب ” الفواكه الدواني” (2/317) ( ومن آداب الأكل ) المقارنة له ( أن تجعل بطنك ) ثلاثة أقسام ( ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس ) لاعتدال الجسد وخفته ; لأنه يترتب على الشبع ثقل البدن وهو يورث الكسل عن العبادة، ولأنه إذا أكثر من الأكل لما بقي للنفس موضع إلا على وجه يضر به، وقال حكيم آخر المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء، وأصل كل داء البردة والحمية خلو البطن من الطعام، والبردة إدخال الطعام على الطعام، ولفظ المعدة، وقال مالك : ومن طب الأطباء أن ترفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه، وقال سحنون : كل شيء يعمل على الشبع إلا ابن آدم إذا شبع رقد.

شاهد أيضًا: حديث يدل على محبة الرسول للأنصار

في نهاية مقال ما صحة حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع على الرغم من ان السند ضعيف إلا أن ما يحمله الحديث من معنى صحيح وهذا ما أكده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآراء بعض الحكماء أيضًا، لذلك من الأفضل أن لا يأكل الإنسان حتى الشعور بالشبع الزائد الذي يصيبه بضر.