ما حكم قول سمع الله لمن حمده للامام والماموم

ما حكم قول سمع الله لمن حمده للامام والماموم

ما حكم قول سمع الله لمن حمده للامام والماموم عند الرفع من الركوع، فالصلاة هي عماد الدين، وهي ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، وهي أوّل ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح العمل كله وإن فسدت فسد العمل كلّه، ولذلك من واجب المسلم أن يكون ملمًّا بأحكام الصلاة كلّها، حتى يوقن أنّه يؤديها على الوجه الأكمل، ومن خلال موقع مقالاتي سيتم التعرف على مذاهب العلماء في قول سمع الله لمن حمده بعد الرفع من الركوع للإمام والمأموم.

ما حكم قول سمع الله لمن حمده للامام

اختلف أهل العلم في حكم قول سمع الله لمن حمده للإمام، وذلك على قولين اثنين:[1]

  • القول الأول: التسميع واجبٌ على الإمام، وكذلك التحميد فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وهو ما قال به الحنابلة واختاره ابن باز وابن عثيمين.
  • القول الثاني: أن قول سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد سنة على الإمام وهو مذهب الجمهور من الأحناف والمالكية والشافعية، وقد روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: “كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يقولُ وهو قَائِمٌ: رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: ولَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذلكَ في الصَّلَاةِ كُلِّهَا حتَّى يَقْضِيَهَا، ويُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ”. [2]

شاهد أيضًا: حكم قول ماشاء الله وشئت

حكم قول سمع الله لمن حمده للمأموم

إن الراجح عند الإمام أحمد أن التسميع في الصلاة واجب من واجبات الصلاة، وعند جمهور أهل العلم سنّة من سنن الصلاة، فالمصلي منفردّا كان في صلاته فإنّه يستحب له أن يجمع بين التسميع والتحميد، ولم تفرق الأحاديث بين المسلم كون إمامًا أو منفردًا، فما يشرع من القراءة والذكر في حق الإمام فإنه يشرع ف حق المنفرد، وذلك كسائر الأذكار، وقال جمهور أهل العلم يكتفي المأموم بالتحميد فقط، فلا يقول سمع الله لمن حمده إنما يقول ربنا ولك الحمد، فالنبي صلى الله عليه وسلم فرّق بين التكبير وبين السميع، فالمأموم يسمع الإمام إن قال سمع الله لمن حمده أجاب بقول ربنا ولك الحمد وإن كبّر كبر معه والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: حكم ترك صلاة الجمعة

مذاهب العلماء في قول سمع الله لمن حمده أو ربنا ولك الحمد

إن المشروع عند أهل العلم أن يقول الإمام عند الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده، ويقول ربنا ولك الحمد، ويشرع كذلك مثله للمأموم، وذلك عند بعض أهل العلم، أما الجمهور بالنسبة للمأموم فله أن يقول ربنا ولك الحمد فقط، أما الحكم الشرعي لهذا القول، فإنّه سنة مستحبة عند جمهور أهل العلم، فهي سنّة من سنن الصلاة، أمّا الحنابلة فقد تفرّدوا بقول أنّه من واجبات الصلاة القولية.

وقد نقل ذلك عن الحنابلة ابن قدامة في المغني حيث قال: ” والمشهور عن أحمد أن تكبير الخفض والرفع، وتسبيح الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد، وقول: ربي اغفر لي ـ بين السجدتين ـ والتشهد الأول، واجب، وهو قول إسحاق، وداود، وعن أحمد: أنه غير واجب. وهو قول أكثر الفقهاء؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يعلمه المسيء في صلاته، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولأنه لو كان واجبا لم يسقط بالسهو، كالأركان” والله أعلم.[4]

حكم ترك سمع الله لمن حمده بعد الرفع من الركوع

إن ترك سمع الله لمن حمده ففيه قولان، عند أهل العلم الذين قالوا بسنيّته فلا تبطل الصلاة بتركهما ولو عمدًا، ويسن السجود عند بعض أهل العلم لمن تركه سهوًا، وعند أهل العلم الذين قالوا أنّها من واجبات الصلاة فإن تركه عمدًا مع العلم بوجوبه يُبطل الصلاة، وتركه سهوًا يوجب سجود السهو والله ورسوله أعلم.[5]

شاهد أيضًا: كم عدد مواضع رفع اليدين في الصلاة

بهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقال ما حكم قول سمع الله لمن حمده للامام والماموم، والذي من خلاله تم التعرف على الحكم الشرعي لهذا القول في الصلاة، وحكم تركه وأقوال أهل العلم فيه.

المراجع

  1. ^ dorar.net , حُكمُ التَّسميعِ والتَّحميدِ , 23/05/2022
  2. ^ صحيح البخاري , البخاري/ أبو هريرة/ 789/صحيح
  3. ^ dorar.net , من يكونُ منه التَّسميعُ والتَّحميدُ , 23/05/2022
  4. ^ islamweb.net , مذاهب العلماء في قول: سمع الله لمن حمده أو ربنا ولك الحمد , 23/05/2022
  5. ^ islamweb.net , من نسي قول (سمع الله لمن حمده ) فيسجد للسهو , 23/05/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.