ما اكبر شريان في جسم الانسان

ما اكبر شريان في جسم الانسان

ما اكبر شريان في جسم الانسان، حيث أن جسم الإنسان يتكون من عدة أجهزة تضمن قيام الجسم بوظائفه الحيوية على أكمل وجه، ومن بين هذه الأجهزة، يأتي جهاز الدوران، أو ما يعرف أيضاً بجهاز الدورة الدموية، من أهم الأجهزة التي تقوم بتوزيع الغذاء والأكسجين في كافة أنحاء الجسم، والذي يتكون بشكل رئيسي من القلب والشرايين والأوردة، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على عدد شرايين جسم الإنسان وأكبرها وكل ما يخصها.

الشرايين الرئيسية في الجسم

هناك أكثر من 20 شريانًا رئيسيًا في جميع أنحاء الجسم، والتي تتفرع بعد ذلك إلى العديد والعديد من الشرايين والشعيرات الدموية الأصغر، وهذه الشبكة الواسعة تنقل الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وبشكل عام، جميع الشرايين رئيسية في جسم الإنسان، من حيث أن عدم انتقال الدم إلى أحد أعضاء الجسم المختلفة يعني شلله أو فقدانه وعدم قيامه بأية وظيفة، ومع ذلك، هناك بعض الشرايين التي تصنف على أنها رئيسية دون سواها، وذلك لأن توقفها عن العمل يعني الوفاة في بعض الحالات، ومن أهمها الشريان الأورطي الرئيسي الخارج من القلب، والشرايين التاجية في القلب، والشريان السباتي في الرقبة، إضافة إلى الشرايين الأخرى المنتشرة في أنحاء الجسم.[1]

شاهد أيضًا: أين يكون ضغط الدم أكبر ما يمكن ؟

كم عدد الشرايين في جسم الإنسان؟

هناك أكثر من 20 شريانًا رئيسيًا في جميع أنحاء الجسم، ومع ذلك، ليس هناك عدد محدد لشرايين الجسم كاملة، حيث تتفرع بعد ذلك إلى العديد والعديد من الشرايين والشعيرات الدموية الأصغر، وعلى عكس الأوردة، الشرايين هي الأوعية التي تنقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى باقي الجسم، وتعمل هذه الأوعية الدموية التي لا غنى عنها بلا كلل لإبقائنا في حالة، وتتفرع الشرايين في أجسامنا إلى العديد من القنوات الدقيقة لتغطية مساحة كبيرة من السطح لإيصال الدم المليء بالأوكسجين إلى كافة الخلايا، في حين تقوم الأوردة بعملية عكسية من حيث إرجاعها للدم، بعد أن يفقد الأكسجين في الخلايا، إلى قلب بعد أن يمر بالرئتين ليتحمل بالأكسجين مرة أخرى.[1]

ما اكبر شريان في جسم الانسان

الشريان الأبهر أو الأورطي هو أكبر شريان في جسم الإنسان، حيث تختلف الشرايين في حجمها بحسب المناطق التي يوزع لها الدم، وكمية الدم التي تدخله حتى ينقلها إلى باقي الشرايين الفرعية والأوعية الدموية الأصغر والشعيرات الدموية المتناهية بالصغر، كما أن الشريان الأورطي هو الشريان الرئيسي في الدورة الدموية، ويشبه بشكله خرطوم المياه المستخدم في الحديقة، وينحدر الشريان الأورطي من البطين الأيسر للقلب إلى أسفل مركز الجسم، حيث يتسنى له هناك أن يمد معظم الأوعية الدموية الرئيسية الأخرى في الدورة الدموي بالدم.[1]

أجزاء الشريان الأورطي

الشريان الأورطي متصل بالقلب عبر الصمام الأبهري، ويتكون الشريان من الأبهر الصاعد الذي يوزع الأكسجين والمواد المغذية للقلب عبر الشرايين التاجية، والجزء الثاني قوس الأبهر الذي يحتوي بدوره على ثلاثة فروع رئيسية، وهي الجذع العضدي في الرأس، والشريان السباتي الأيسر، والشريان تحت الترقوة الأيسر، ويرسل الدم إلى الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الرأس والرقبة والذراعان، أما الأبهر النازل فيرسل الدم إلى الجذع والبطن وأجزاء الجسم السفلي، ويُشار إليه باسم الشريان الأورطي الصدري فوق الحجاب الحاجز، ولكن بعد اجتياز الحجاب الحاجز، يصبح الأبهر.

مكونات جدار الشريان الأورطي 

تتكون جدران الشرايين من ثلاث طبقات متميزة، وهي الطبقة الداخلية وتتكون من خلايا تسمى الخلايا البطانية بالإضافة إلى الألياف المرنة، والطبقة الوسطى وهي الأكثر سمكا في الغالب، وتتكون من خلايا العضلات الملساء والألياف المرنة التي يمكن أن تساعد في التحكم في قطر الأوعية الدموية، والطبقة الخارجية المكونة من ألياف مرنة وكولاجين، وتوفر هذه الطبقة في الغالب البنية والدعم للشريان.

أمراض الشريان الأورطي

يتأثر الشريان الأورطي بشكلين أساسيين من المرض، وهما تمدد الأوعية الدموية وذلك عندما يكون الشريان الأورطي ضعيفًا، فَيتسبب ضغط الدم في جدار الوعاء الدموي في انتفاخه مثل البالون، كما يمكن يحدث تسلخ الأبهر أو الشريان الأورطي بسبب تمدد الأوعية الدموية. التسلخ هو تمزق في جدار الشريان الأورطي يمكن أن يسبب نزيفًا مهددًا للحياة أو الموت المفاجئ، وفي كلتا الحالتين قد يكون للتمزق نتائج قاتلة، كما أن تلف الصمام الأبهري له تأثير كبير على أمراض الشريان الأبهري أو الأورطي، وفيما يلي نقدم قائمة بأكثر الأمراض شيوعاً الناتجة عن الأسباب السابقة وغيرها:[2]

  • تمدد الأوعية الدموية في الأبهري البطني والصدري البطني.
  • تمدد الأوعية الدموية في القوس الأبهر
  • متلازمة القوس الأبهري
  • قصور الأبهر
  • الورم الدموي داخل الأبهر
  • مرض انسداد الأبهر
  • القرحة المخترقة للشريان الأورطي
  • مرض الصمام الأبهري، بما في ذلك تضيق الأبهر
  • التهاب الشريان الأورطي
  • الصمام الأبهري ثنائي الشرف
  • العيوب الخلقية والوراثية في الأبهر، بما في ذلك متلازمة مارفان
  • مرض الشريان الأورطي التنكسي
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهري الفطري وتمدد الأوعية الدموية الكاذب
  • إصابة الأبهر الرضحية
  • تسلخ الأبهر من النوع A والنوع B 

أعراض أمراض الشريان الأورطي

غالبًا ما تنمو تمددات الأوعية الدموية الأبهري الصدري ببطء وبدون أعراض، مما يجعل اكتشافها صعبًا، وقد يلاحظ عدد من الأشخاص بعض الأعراض البسيطة مثل حنان أو ألم في الصدر، ألم في الظهر، بحة في الصوت، سعال، أو ضيق في التنفس، وقد لا يعاني معظم الأشخاص المصابين بتمدد الأوعية الدموية الأبهري من أعراض ما لم يحدث تمزق أو تمزق، ويعتبر التشريح أو التمزق حالة طبية طارئة، وفي الأعراض القوية إذا تمزق تمدد الأوعية الدموية أو تمزق طبقة أو أكثر من جدار الشريان، فقد يشعر الإنسان بألم حاد ومفاجئ في الجزء العلوي من الظهر ينتشر إلى أسفل، ألم في الصدر أو الفك أو الرقبة أو الذراعي، صعوبة في التنفس، فقدان الوعي، صعوبة في البلع، ضعف أو شلل في أحد جانبي الجسم أو صعوبة في الكلام أو علامات أخرى للسكتة الدماغية.

تشخيص أمراض الشريان الأورطي

بالإضافة إلى التاريخ الطبي الكامل والفحص البدني والسريري، تشمل الإجراءات التشخيصية لمرض الأبهر عدة إجراءات أخرى، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية أو مخطط الشرايين، وبشكل عام، يعتبر حجم تمدد الشريان الأورطي للمريض هو العامل الذي يحدد خطة العلاج.

العوامل المؤثرة على أمراض الشريان الأورطي

تتضمن عوامل خطر الإصابة بأمراض الشريان الأبهري ما يلي: 

  • التقدم في السن وخاصة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكبر.
  • تعاطي التبغ والكحول والمواد المخدرة والكوكايين وما إلى ذلك من هذه المواد.
  • ضغط الدم المرتفع الذي يؤدي إلى إتلاف الأوعية الدموية في الجسم.
  • تراكم اللويحات في الشرايين، مثل تراكم الدهون والمواد الأخرى التي يمكن أن تلحق الضرر ببطانة الأوعية الدموية. 
  • العوامل الوراثية التي ترتبط بالأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بهذه الأمراض.
  • متلازمة مارفان والحالات ذات الصلة مثل متلازمة لويز ديتز أو متلازمة إهلرز دانلوس الوعائية.
  • مشاكل الصمام الأبهري عندما يكون مختلاً ومكوناً من اثنين من الشرفات بدلاً من ثلاث شرفات.
  • الإصابات المختلفة الناجمة عن الحوادث أو الأزمات النفسية والاضطرابات وغيرها.

علاج أمراض الشريان الأورطي

بشكل عام، هناك طريقتان رئيسيتان يقوم الأطباء من خلالها علاج أمراض الشريان الأورطي، وذلك إما عن طريق:[3]

  • العلاج بالأدوية: إذا كان المصاب يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو انسداد الشرايين، فمن المرجح أن يصف الطبيب أدوية لخفض ضغط الدم والكوليسترول، مثل أدوية حاصرات بيتا التي تعمل على خفض ضغط الدم عن طريق إبطاء معدل ضربات القلب، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة مارفان، ومن أمثلتها حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 لوسارتان كوزار، وفالسارتان ديوفان، وأولميسارتان بينيكار، وأدوية الستاتينات التي تساعد على خفض نسبة الكوليسترول، ومن أمثلتها أتورفاستاتين ليبيتور، ولوفاستاتين ألتوبريف، وسيمفاستاتين زوكور أو فلو ليبيد وغيرها.
  • العلاج بالجراحة: قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة لتمدد الأوعية الدموية الأصغر نظرًا لارتفاع مخاطر الإصابة بتسلخ الأبهر، ومن أكثرها شيوعاً جراحة فتح الصدر ومنها إزالة الجزء التالف من الشريان الأورطي واستبداله بأنبوب اصطناعي أو استبدال جذر الأبهر أو استبدال الصمام الأبهري، وجراحة الأوعية الدموية التي لا تحتاج لفتح الصدر، وتتم من خلال أنبوب يتم إدخاله من الفخذ وبصل مباشرة إلى القلب، وهتاك أيضًا جراحة الطوارئ وهذه تحدث في حالات عم اكتشاف المرض بشكل سريع، أو في حالات أخرى تسمى الجراحة الوقائية.

الوقاية من أمراض الشريان الأورطي

يعتبر الشريان الأورطي من أهم الشرايين الأساسية الموجودة في الجسم، وغالبية الأمراض تأتي من الإهمال الشخصي، ولذلك يجب أن تكون هناك وقاية شاملة لتدارك المرض قبل وقوعه، ومن أهم سبل الوقاية:[3]

  • الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن التدخين السلبي.
  • الابتعاد عن المشروبات الكحولية والحد من شرب المواد التي تحتوي على المنبهات والكافايين.
  • اتباع نظام غذائي صحي بعيد عن الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، والتقليل من تناول الملح.
  • الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول تحت السيطرة، إضافة إلى تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب لهذا الغرض.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بمعدل 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين الهوائية المعتدلة. 

شاهد أيضًا: من أين يخرج الدم بعد أن يغادر القلب

أهمية الشريان الأورطي

هناك العديد من الشرايين الرئيسية في الجسم البشري، ولكل منها الأعضاء والأنسجة التي تخدمها، وذلك بحسب موقعها في الجسم، ومن بين الشرايين الرئيسية، فلا يعتبر الشريان الأورطي هو أكبر شريان فقط، وإنما هو أهم شريان في الدورة الدموية، وتأتي أهميته من كونه بمثابة المسار الْأولي للدم الذي يخرج من القلب، ويذهب إلى باقي الجسم عبر الشرايين الأصغر المتفرعة، وبصيغة أبسط، بدون الشريان الأورطي لن تحصل أنسجة الجسم على الأكسجين والمواد المغذية التي تحتاجها، وذلك من خلال أجزائه الثلاثة المنتشرة في الجسم، فَالأبهر الصاعد يغذي القلب، وَالأبهر النازل يغزي الأضلاع السفلية، وقوس الأبهر يغذي الرقبة واليدين.[3]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان ما اكبر شريان في جسم الانسان، والذي تعرفنا من خلاله على عدد شرايين جسم الإنسان وأكبرها، كما تعرفنا على أجزاء الشريان الأورطي ومكوناته وأمراضه وتشخيصها وكيفية علاجها والوقاية منها، إضافة إلى التعريف بالشرايين الأساسية في جسم الإنسان وأهميتها.

المراجع

  1. ^ healthline.com , Arteries of the Body , 27/02/2022
  2. ^ mayoclinic.org ,  Abdominal aortic aneurysm , 27/02/2022
  3. ^ mayoclinic.org , Abdominal aortic aneurysm , 27/02/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.