ماهي السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة

ماهي السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة

ماهي السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة هو سؤال من الأسئلة المتداولة بين المسلمين، وخصوصًا المهتمين بعلوم القرآن الكريم وتفسيره، فقد أنزل الله تعالى آيات القرآن الكريم وجعل لكلّ آية من آياته حكمة وميّزة، وجعل سببًا لنزول كلّ آية وسورة من القرآن الكريم، وفي هذا المقال سنقوم بتحديد السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة في  القرآن الكريم ونقوم بالتعريف بها والسبب الكامن وراء عدم ذكر الجنة في هذه السورة، والجنة في القرآن الكريم.

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى نزل على سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، وقد نزل القرآن الكريم ليضيء البشرية، وينقل الناس من الظلمات إلى النور، فقد تناول كلّ المواضيع والأحكام والأمور التي تتعلّق في دين الإسلام، والتي تهم المسلمين، فقد أخبرنا القرآن الكريم من خلال آياته بالفرائض الإسلامية، والعبادات الواجبة على المسلمين، والأفعال المحرّمة والمكروهة في الإسلام، والأمور التي تقرّب العبد من ربّه، وتزيد طاعاته وتقواه، كما بيّن لنا القرآن الكريم مصير كلّ من المسلمين والمتّقين والكافرين والمنافقين والمكذبين وجزاء كل عمل يقوم به الإنسان سواء أكان ذلك خير أم شر، كما روى لنا القرآن الكريم الأحداث والقصص التي حدثت مع الشعوب والقبائل والأنبياء لتكون لنا عبرة وحكمة نعتبر ونتعلّم منها ومن تجارب من سبقونا من الشعوب.[1]

ماهي السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة

السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنّة هي سورة يوسف، وذلك يشمل السور الطويلة والكبيرة، أمّا السور القصيرة فكثيرٌ منها لم يذكر فيها لفظ الجنّة مثل سورة الإخلاص، وقد احتوت سورة يوسف على مئة وإحدى عشر آية لم تحوي أيٌّ منها على لفظ الجنة، وقد شملت آيات سورة يوسف على قصة النبي يوسف -عليه السلام- بشكل متتالي، وقد ورد فب وصف قصة النبي يوسف في سورة يوسف إنّها أجمل القصص وأحسنها، فقد احتوت عل كلّ عناصر القصة الناجحة من التشويق والإثارة والربط والتتالي وإثارة فضول القارئ، وقد احتوت على الكثير من العبر والحكم التي حثّ الاس على الصبر والثقة بالله تعالى وقدره.[2]

شاهد أبضًا: كم مرة ذكر اسم محمد في القران الكريم

سورة يوسف

سورة يوسف هي سورة مكية بشكل كامل، ونزلت كلّ آياتها الكريمة بمكّة المكرمة بعكس ما ورد من الروايات التي ادّعت نزول بعض آياتها في المدينة المنورة، وقد نزلت بعد سورة هود، واحتوت على مئة وإحدى عشر آية، تروي كلّها قصة النبي يوسف عليه السلام، ومعاناته في حياته، والغدر الذي تعرض له من إخوته، ثم الظلم من قِبل امرأة العزيز، ثم السجن لعدد من السنين، ثم بعد الصبر الطويل والدعاء واللجوء إلى الله نصر الله رسوله يوسف -عليه السلام- ونجّاه من السجن، وجعله حاكمًا، وفي ذلك محاكاة للأحداث التي كانت تم مع رسولنا الكريم -صلّى الله عليه وسلّم- في هذه المرحلة الحرجة والحزينة، التي امتلأت بالفقد وموت احبائه، وانتشار الضلالة من حوله والظلم من أهل قريش والمعاناة، فقد بيّن الله تعالى في هذه السورة الكريمة عاقبة الصبر والمعاناة التي يمر بها رسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم، والله أعلم.

شاهد أيضًا: ماهي السورة المكية الاقصر في عدد اياتها

سبب عدم ذكر لفظ الجنة في سورة يوسف

سورة يوسف من السور المكية التي نزلت في مكّة المكرمة، في عام الحزن الذي توفي فيه كل من أبي طالب عم الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وخديجة -رضي الله عنه- زوجته، وهما من أكثر الأشخاص الذين دعموا الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وساعدوه، وقد نزلت سورة يوسف على سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- في وقت من أكثر الأوقات حزنًا ويأسًا و بؤسًا؛ لتروي له قصة يوسف -عليه السلام- وطريقه في الوصول إلى الحكم الذي سبقه ظلمٌ من أخوته، ومن زوجة الملك الذي تبناه، ومعاناته في سنين السجن وهو مظلوم، وشوق والده الشديد له، وإنَّه بعد كل هذه المعاناة وصل إلى الحكم وحكم البلاد، فهي بمثابة مواساة للرسول -صلّى الله عليه وسلّم-  في حزنه وتثبيتًا له في دعوته، وإنَّ سورة يوسف روت قصة النبي يوسف بشكل متتالي، فلم يكن فيها أي ذكر للفظ الجنة، أو سبب لذكره.[3]

شاهد أيضًا: ما الحكمة من ايراد القصص القراني

الجنة في القرآن الكريم

الجنة هي الدار التي يسعى كل مسلم على وجه الأرض إلى بلوغها، وهي العقبى التي وعد بها الله -سبحانه وتعالى- عباده الصالحين المتّقين الذين يتّبعون هدى الله وأوامره، وقد ورد في القرآن الكريم العدد من الوصوف للجنة؛ وذلك لتشويق المسلمين وحثّهم على الطاعة والمثابرة والتقوى، ومن هذه الوصوف نذكر الآيات الكريمة التالية:[4]

  • قوله تعالى في سورة آل عمران: “وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين “[5]
  • قوله تعالى في سورة النجم: “ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى”[6]
  • قوله تعالى في سورة الزمر: “وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين”[7]
  • قوله تعالى في سورة: “والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا”[8]
  • قوله تعالى في سورة الحج: “جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير”[9]
  • قوله تعالى في سورة الكهف: “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا”[10]
  • قوله تعالى في سورة الصف: “يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن”[11]
  • قوله تعالى في سورة محمد: “مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى “[12]

تحوي الآيات السابقة وصف الجنة وسعتها والنِعم التي ينعم الله فيها أهل الجنة، وسعة الجنة التي لا يستطيع الإنسان تخيلها ولا تخيل عطاءها الغير محدود؛ وذلك لزيادة في تشويق المسلم للجنة، وزيادة في سعي المرء لإرضاء الله عزَّ وجل وكسب رضاه.

شاهد أيضًا: كم عدد ابواب الجنة وما اسماؤها

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال الذي كان بعنوان ماهي السورة التي لم يذكر فيها لفظ الجنة، فوضّح لنا ماهي السورة التي لم يذكر بها لفظ الجنة وهي سورة يوسف، كما بيّن السبب الكامن وراء عدم ذكر الجنّة فيها، وذكرنا فيما سبق لمحة عن سورة يوسف، وذكرنا بعض المواضع التي ورد فيها لفظ الجنة في آيات القرآن الكريم.

المراجع

  1. ^islamqa.info , القرآن الكريم , 17-3-2021
  2. ^islamway.net , تأملات في سورة يوسف , 17-3-2021
  3. ^islamweb.net , سورة يوسف مكية , 17-3-2021
  4. ^islamweb.net , وصف الجنة في القرآن الكريم , 17-3-2021
  5. ^سورة آل عمران , الآية 133.
  6. ^سورة النجم , الآية 14.
  7. ^سورة الزمر , الآية73.
  8. ^سورة النساء , الآية 75.
  9. ^سورة الحج , الآية 107.
  10. ^سورة الصف , الآية 12.
  11. ^سورة محمد , الآية 15.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.