لو عرضت الاقدار على الانسان من القائل

لو عرضت الاقدار على الانسان من القائل

لو عرضت الاقدار على الانسان من القائل، فهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي رويت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وانتقلت إلينا من صحابته -رضوان الله عليهم جميعاً- ورواة الأحاديث الموثوقين، وكانت نهجاً للحياة للمستقيمة لدى المسلمين، كما نقل العبارات المأثورة عنهم، فاختلط الأمر على الناس حتى ظنوها أحاديث شريفة، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نقف على استبيان هذه العبارة المذكورة أعلاه، إن كانت حديث أن قول مأثور ومن قالها ومدى صحتها.

لو عرضت الاقدار على الانسان 

لو عرضت الاقدار على الانسان هي قول مأثور لأحد الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً، وهناك اختلاف بين أهل العلم حول صحة هذا القول من حيث هل يجوز التلفظ به أو لا يصح، فقال بعض أهل العلم أن هذا القول باطل، وفيه تعدي على ما فطر الله -عز وجل- الإنسان عليه في حرصهم على طلب الخير لأنفسهم، ودفع الشر والضير عنهم، وذهب بعض العلماء إلا أن العبارة صحيحة، وإنما الخطأ الحاصل فيها هو طريقة تفسير الناس لها على نحو فيه تعدي على هذه الفطرة السليمة، وفيه تعدي على الإيمان بقضاء الله وقدره، فالله تعالى إنما إذا سير للإنسان شيئاً من الضر، فهو الخير بعينه لحكمته في ذلك، ولعل الضير الذي يسره له ورضي به الإنسان، هو خير من الضر الأشد والأكبر الذي كان سيقع على الإنسان ما لم يؤمن به، والله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا من القائل

لو عرضت الاقدار على الانسان من القائل

قائل لو عُرضت الأقدار على الإنسان هو الخليفة والصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وجاءت العبارة كاملة كما قالها، أو كنا نسبت إليه على الأقل: “لَو عُرضَت الأقدَارُ عَلى الإِنسَان لأختارَ القَدر الّذي اختَارهُ الله لَه”، وهذه العبارة فيها من الصحة ما قصده القائل منها، وأنا ما فسره الناس فيها فهو غير صحيح، فمثلاً لو أن إنسان مقدم على سفر، وعلم أنه سيتعرض لحادث سير فامتنع عن السفر، وهذا تفسير خاطئ ولم يقصد القائل هذا، وإنما القصد أن الضير الذي قدره الله تعالى للإنسان جراء هذا الحادث الذي سيحدث له بمشيئة الله تعالى، وما نتج عنه بمشيئة الله، سيكون أهون من الضير الذي ينطوي على الحادث بذاته، والخلاصة أن قدر الله تعالى فيما حدث هو أهون الضررين.

صحة حديث لو عرضت الأقدار

لا يوجد حديث في السنة النبوية الشريفة بهذا اللفظ، وإنما هي عبارة مأثورة تم تنسيبها للصحابي والخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- قالها في فترة حكمه للمسلمين أكيراً لهم، وعليه فإن لو عُرضت الأقدار ليس بحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام، وليس فيه من الصحة كحديث بشيء، كنا أن بعض العلماء شككوا بصحة هذه العبارة عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- والله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: ليس الفتى من قال كان ابي من القائل

لو عرضت الأقدار على الإنسان الدرر السنية

هذه العبارة المذكورة أعلاه ليس لها وجود في موقع الدرر السنية، فالناس تعتقد أن هذه العبارة هي جزء من حديث نبوي شريف، وإنما هي قول مأثور يقال إنه منسوب لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- دون وجود الدليل على ذلك في الكتب الموثوقة، وأما القول بأن هذه العبارة هي حديث شريف موجود في موقع الدرر السنية، فهذا لا صحة له ولا أصل لهذا الحديث، ولذلك لا يجب الأخذ به على أنه حديث، إضافة إلى وجود خلاف حول صحته كقول مأثور.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان لو عرضت الاقدار على الانسان من القائل، والذي تعرفنا من خلاله على هذه العبارة وصحتها وقائلها ومدى صحة تنسيبها إليه، كما قمنا بتوضيح استبيان هل هي حديث شريف أو قول مأثور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.