لله ما اخذ وله ما اعطى شرح

لله ما اخذ وله ما اعطى شرح

لله ما اخذ وله ما اعطى شرح، فقد علمنا النبي -عليه الصلاة والسلام- كل ما ينفعنا في الدنيا والآخرة، وخاصة ما يتعلق بالمواقف التي يتعرض لها الإنسان المؤمن في حياته، سواء كانت مواقف مفرحة تسر القلب، أو محزنة تكدر القلب والخاطر، وما يجب على الإنسان قوله في هذه المواقف، كما هو الحال في هذه العبارة المأثورة المذكورة أعلاه، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على موضع ذكرها، وما معناها وشرحها ومتى تقال.

لله ما اخذ وله ما اعطى

لله ما اخذ وله ما اعطى هي عبارة وردت في حديث نبوي شريف، فقد ورد في صحيح البخاري عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: “أنَّ ابْنَةً للنَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أرْسَلَتْ إلَيْهِ، وهو مع النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وسَعْدٌ وأُبَيٌّ -نَحْسِبُ- أنَّ ابْنَتي قدْ حُضِرَتْ فاشْهَدْنا، فأرْسَلَ إلَيْها السَّلامَ، ويقولُ: إنَّ لِلَّهِ ما أخَذَ وما أعْطَى، وكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَحْتَسِبْ ولْتَصْبِرْ. فأرْسَلَتْ تُقْسِمُ عليه، فَقامَ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وقُمْنا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ في حَجْرِ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، فَفاضَتْ عَيْنا النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له سَعْدٌ: ما هذا يا رَسولَ اللَّهِ؟! قالَ: هذِه رَحْمَةٌ وضَعَها اللَّهُ في قُلُوبِ مَن شاءَ مِن عِبادِهِ، ولا يَرْحَمُ اللَّهُ مِن عِبادِهِ إلَّا الرُّحَماءَ”[1].

شاهد أيضًا: ما معنى قرة عين في اللغة والقرآن

لله ما اخذ وله ما اعطى شرح

إن هذا الحديث المذكور أعلاه والذي وردت فيه هذه العبارة المذكورة، هو درس من الدروس التي علمنا إياها النبي -عليه الصلاة والسلام- في التجلد والصبر والقوة في الشدائد وخاصة عند الموت، وإنما القوة تكون بالله تعالى وحده، والإيمان بما قضاه لنا وشاءه -سبحانه- عز وجل، وفي العبارة استبيان ذلك، إذ يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لابنته زينب أن تصبر وتحتسب بوفاة ابنتها، فالله هو المانح لكل شيء، وإنما هو وهب الحياة لابنتها ولكل البشر، وبمشيئته يأخذ ما منح فله الأمر، وهنا تكون الحكمة من هذا الدرس، أن التسليم بقضاء الله تعالى هو من أركان الإيمان، وإنما الله تعالى سيعوض الميت بمقام أفضل من مقامه إن كان من الصالحين، وكذلك الأمر أن أمرنا مردود لله -عز وجل- وحده.[2]

صحة حديث لله ما أخذ 

حديث لله ما أخذ حديث صحيح بإجماع أهل العلم للثقة برواته والتأكد من أصله، فقد أخرج هذا الحديث الشيخان في صحيحيهما، صحيح الشيخ البخاري في الصفحة رقم 5655، وفي صحيح مسلم الصفحة رقم 923، ولذلك فالحديث متفق عليه ولا شك في درجة صحته، والله تعالى أعلم.[2]

شاهد أيضًا: ما معنى لا تكلني الى نفسي طرفة عين

حكم قول لله ما أخذ وله ما أعطى

يجوز قول لله ما أخذ وله ما أعطى وهو من المستحبات، وذلك لأن فيه اقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- الذي علم الناس كيف يكون الصبر والتجلد في مثل هذه المواقف المحزنة، وكيفية العزاء في الإسلام، وإنما العزاء هو تصبير المسلمين بعضهم لبعض، وهي سنة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- واتبعها بعده المسلمين حتى يومنا هذا، وليس فقط هذا اللفظ المذكور مباح، وإنما كل ما يدعو على الصبر والتجلد هو مستحب، وهذا الدعاء المذكور أعلاه هو من المستحبات بقول أهل العلم من السلف الصالح -رحمهم الله تعالى- والصحابة -رضي الله عنهم- والعلماء في وقتنا الحالي، والله أعلم.[3]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان لله ما اخذ وله ما اعطى شرح، والذي ذكرنا من خلاله الحديث الذي ذكرت فيه هذه العبارة وما صحته ومعناها وشرحها، كما تعرفنا على حكم قولها والفضل في ذلك.

المراجع

  1. ^صحيح البخاري , أسامة بن زيد، البخاري، 5655، صحيح
  2. ^dorar.net , لله ما اخذ وله ما اعطى , 13/08/2022
  3. ^islamqa.info , كيفية التعزية , 13/08/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.