كيف يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة مع التمثيل

كتابة ayaa - تاريخ الكتابة: 3 مارس 2021 , 20:03
كيف يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة مع التمثيل

كيف يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة مع التمثيل سؤال من الأسئلة كثيرة التداول؛ والعبادة هي تحقيق المرء لكلّ ما أمر الله تعالى به، وتجنب ما نهى عنه، والتقرب لما يحبه الله من الأفعال،فإنَّ مغزى حياة الإنسان يتحقق في تحقق عبادة الله وطاعته، لذا يجب على الإنسان السعي الدائم لتحقيقها وكسب رضا الله تعالى، وفي هذا المقال سنقوم بتوضيح تعريف العبادة، وكيفية يتحقق للمرء حلاوة العبادة، وشروط صحّة العبادة.

تعريف العبادة

يقصد بمعنة كلمة العبادة الذل، أمّا في دين الإسلام فيقصد بها التذلل لله وهو أقصى درجات الحب لله تعالى، وأنّ يكون حبُّ الله أشد حب الإنسان، وتعظيم الله تعالى أكثر من أي شيء آخر هو هدفه وغايته وقد أجمع أهل العلم على أنَّ العبادة هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال سواء أكانت ظاهرة أم باطنة، فالأفعال الظاهرة مثالها الصلاة، والأقوال الظاهرة مثالها التسبيح والدعاء، أمّا الأفعال والأقوال الباطنة فمثالها خشية الله تعالى وتقواه والحب في الله.

شاهد أيضًا: لماذا جمع الله بين العباده والاستعانه

كيف يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة مع التمثيل

يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة، باتّباع ما أمر الله به والابتعاد عمّا نهى عنة، وتتحقق العبادة الظاهرة بالأفعال بالإكثار من الصيام والصلاة والزكاة، والأقوال بالتسبيح والشكر والدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمّا العبادة الباطنة تتحقق بخشية الله دائمًا بالسر والعلن وحبه حبًا شديدًا، واتباع سراطه المستقيم في الدنيا، فقد خلق الله -سبحانه وتعالى- المخلوقات وأمرهم بعبادته واتّباع طاعته وهداه، وجعل مغزى حياتهم يتمثّل في ذلك، وقد قال تعالى في كتابه الكريم: “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”[1]، لذا فعلى الإنسان المؤمن السعي الدائم لتحقيق عبادة الله ونيل رضاه سبحانه وتعالى، وذلك من خلال أداء سائر العبادات التي فرضها الله تعالى في دين الإسلام على أكمل وجه.

شاهد أيضًا:ما سبل حماية الفطرة الصحيحة عما يفسدها مع الدليل

شروط صحة العبادة

لكي تتحقق صحّة العبادة لدى الإنسان لابدَّ له من تحقيق الشرطين التاليين:

  • عدم إشراك الله بالعبادة: وذلك بالإخلاص لوجه الله تعالى بالمقصد من العبادة، وعدم أداء العبادة بقصد إرضاء غير الله، فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديثه الشريف: ” إِنَّ اللهَ تعالى لا يَقْبَلُ مِنَ العملِ إلَّا ما كان له خالصًا، وابْتُغِيَ بِهِ وِجْهَهُ”[2]، كما قال تعالى في كتابه الكريم: “وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة”[3].
  • أداء العبادة بما أمر الله: وذلك بأداء العبادات التي أمر بها الله تعالى، وشرّعها في دين الإسلام، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: “أَم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله”[4]، فحتى لو كان العمل خالصًا لوجه الله سبحانه تعالى ولم يكن من العبادات المفروضة فهو غير مقبول عند الله تعالى، وقد أشار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى الذين يحدثون أمورًا بالدين هي غير موجودة بالأصل أنهم ليسوا من المسلمين: “مَن أحدَث في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ[5].

شاهد أيضًا: شروط المسح على الجوارب

وبهذا نكون قد وصلنا إلى هذا نهاية المقال الذي أجاب عن سؤال كيف يتحقق للعبد حلاوة عبادة الله الظاهرة والباطنة مع التمثيل، والذي عرّف في العبادة في دين الإسلام، كما وضّحنا الشروط الواجبة لتحقق صحّة عبادة الإنسان.[6]

 

 

 

 

 

المراجع

  1. ^ سورة الذاريات , الآية 56.
  2. ^ الجامع الصغير , أبو أمامة الباهلي، السيوطي، 1822،صحيح.
  3. ^ سورة البينة , الآية 5.
  4. ^ سورة الشورى , الآية 21.
  5. ^ صحيح ابن حبان , عائشة أم المؤمنين، ابن حبان، 27، صحيح.
  6. ^ islamweb.net , حقيقة العبادة , 3-3-2021