كيف اقوي شخصية طفلي

كيف اقوي شخصية طفلي

كيف اقوي شخصية طفلي حيث يولد الإنسان بشخصية قوية وتلعب البيئة المحيطة به دور كبير في تقوية شخصيته أو إضعافها، وينبغي البدء في تشكيل شخصية الطفل منذ الصغر خاصة في مراحل الطفولة المبكرة باعتبارها مرحلة هامة في تكوين التطورات العقلية والجسدية، وذلك لأن وجود أي خلل في هذه المرحلة يؤثر في مستقبل الطفل ويعرضه للتنمر المستمر.

كيف اقوي شخصية طفلي

تقع مسؤولية تقوية شخصية الطفل على كاهل الأسرة باعتبارها النواة الأولى في تكوين شخصية ومستقبل الطفل، تتعدد الأساليب التي يمكن إتباعها لتقوية شخصية الطفل، ومنها:

  • الاختلاط مع الآخرين: أكدت الدراسات الحديثة أن اشتراك الطفل في النشاطات الاجتماعية له دور كبير في زيادة التواصل مع الآخرين مما يؤثر في تشكيل شخصيته.
  • التعامل مع الحيوانات: يؤثر رعاية الحيوان في شخصية الطفل، التعامل مع الحيوانات يجعله يشعر بالمسؤولية تجاه هذا الحيوان لذا ينصح الأطباء بضرورة اعتياد الطفل على تربية حيوان أليف.
  • إبعاد الطفل عن المشاكل الأسرية: تربية الطفل في جو مليء بالخلافات الأسرية يضعف شخصيته كما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالأمن والاطمئنان إضافة إلى الشعور الدائم بالخوف والقلق.
  • قراءة القصص الهادفة: الهدف الأساسي في قراءة هذه القصص هو ترسيخ القيم الأخلاقية التي تساهم بشكل كبير في تقوية شخصية الطفل ويفضل قراءة القصص التربوية سواء كانت دينية أو خيالية.
  • الابتعاد عن الألعاب الإلكترونية: يؤدي إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية إلى انعزاله عن العالم الخارجي ورفض الواقع مما يؤثر في تعاملاته مع الآخرين ويفقد قدرته على التواصل الاجتماعي.

أساليب تقوية شخصية الطفل

أول خطوات التربية بشكل إيجابي هي التربية في جو أسري مليء بالحب والاحترام المتبادل بين الأبوين والتقدير وهي أساليب تعمل على تقوية شخصية الطفل بطريقة غير مباشرة، أكدت الأبحاث الحديثة على أهمية السنوات الأولى في حياة الطفل والتي تؤثر بشكل كبير في تكوين شخصية سوية للطفل يستطيع بها بناء مستقبله والتفاعل الإيجابي مع المجتمع الذي يعيش فيه حيث تتعدد الأساليب التي تعمل على تقوية شخصية الطفل.

مدح الطفل

يعتبر مدح الطفل والثناء عليه من أهم الأساليب التي تزيد الثقة بالنفس وهي وسيلة لإظهار الفخر والتقدير من قبل الوالدين للطفل مع مراعاة الحكمة والعقلانية في هذا المديح حتى لا يسبب نتائج عكسية، ينصح المتخصصون بضرورة قول بعض عبارات الثناء والمدح التي لها دور كبير في تشكيل شخصية الطفل لأنها تدفع الطفل إلى بذل قصارى جهده لتحقيق أهدافه.

تشجيع الطفل على اللعب

يرتبط نمو الطفل الجسدي والعقلي والعاطفي بالألعاب التي يمارسها حيث يساهم اللعب في تشجيع الطفل على المشاركة والتعاون واللعب الجماعي ويجعله قادر على القيام بالكثير من الأعمال كما يدرب الطفل على اتخاذ القرارات الصحيحة والقيادة وحل المشكلات، أكد الكثيرون أن إعطاء الطفل وقت كافي للعب يساهم بشكل كبير في تقوية شخصيته ويدفع الطفل للإبداع والاستكشاف وتطوير خياله وذاته.

تدريب الطفل على القيام بأشياء كثيرة

أشار خبراء التربية الحديثة إلى ضرورة تعليم الطفل الاعتماد على النفس والقيام بأشياء مختلفة حيث تعمل هذه الطريقة على زيادة ثقة الطفل في نفسه مع ضرورة إتباع خطوات التعليم الصحيحة والتي تتمثل في عرض المساعدة عليه في بادئ الأمر ثم إعطائه فرصة للتعلم والعمل بمفرده مع تجنب العقاب عند ارتكاب خطأ في البداية وتشجيعه على استمرار المحاولة عند الخطأ.

الاستماع للطفل باهتمام

يفضل تخصيص وقت كافي لكل طفل على حدة للاستماع إلى مخاوفه ومحاولة حلها بطريقة عقلانية وقضاء الوقت في الأحاديث الممتعة ومحاولة حل بعض مشاكله إضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة والألعاب التي يفضلها الطفل وإظهار الحب والاحترام للطفل بشكل دائم كل هذه الأساليب تعطي للطفل شعورًا بالأهمية ويعزز ثقته بنفسه ويجعله يتفاعل في المجتمع بشكل إيجابي.

توفير السعادة للطفل

تنعكس التربية على أسس السعادة بشكل كبير على شخصية الطفل لذا يفضل أن يكون الوالدين على دراية تامة بأسس التربية الإيجابية السليمة وطرق تقديم الدعم النفسي الإيجابي للأطفال في شتى المراحل العمرية حيث أكدت الدراسات أن الأطفال الذين يملكون مستويات عالية من السعادة يستطيعون تحقيق النجاح بسهولة ويصلون لأهدافهم بسرعة.

تجنب السخرية من الطفل

ينصح علماء النفس بضرورة الابتعاد عن السخرية من الطفل خاصة أمام الآخرين لأنه يقتل ثقتهم بأنفسهم مما يجعلهم يشعرون بالدونية كما يجعلهم أكثر عرضة للتنمر من الآخرين ويفضل تجنب مناداة الطفل بألقاب لا يفضلونها، كما ينصح بتجنب المقارنة بين الأطفال لأنه يسبب ألم بالغ للطفل ويقلل ثقته بنفسه ويضعف شخصيته ويفضل التشجيع الدائم للطفل على إنجازاته.

شاهد أيضًا: جدول مراحل نمو الطفل الجسدية والعقلية

وسائل تنمي شخصية الطفل

لإيضاح كيف أقوى شخصية طفلي ينبغي الإشارة إلى الطرق المتعددة التي تساهم في تنمية وتقوية شخصية الطفل، ومنها:

  • القدوة الصالحة: تعد التربية بالأفعال من وسائل التربية الإيجابية التي تنشئ جيل سوي قوي الشخصية قادر على مواجهة المجتمع لذا ينبغي أن يكون الوالدين قدوة صالحة لأبنائهم.
  • وضع مجموعة من القواعد والالتزام بها: يفضل مشاركة الأطفال وتعليمهم القواعد المنزلية كما تزداد هذه القواعد وضوحًا مع تقدم الطفل في العمر مثل تدريبه على النوم والاستيقاظ في وقت معين.
  • وضع نظام وروتين خاص للطفل: يفضل رسم روتين للطفل على لوحة يتضمن ما يفعله في اليوم حسب ظروف الطفل ومواعيد نومه واستيقاظه وينصح بضرورة مشاركة الطفل في عمله لتدريبه على تحمل المسؤولية.
  • قبول الطفل كما هو: ينبغي تدريب الطفل على أنه لا يوجد شخص كامل والإخفاقات المتكررة لا تعني فشله كما يفضل تشجيع الطفل ورفع معنوياته باستمرار.
  • معاقبة الطفل بمحبة: تجنب اتباع أساليب العقاب المسيء والعنيف للطفل لأنه يؤثر بشكل سلبي على شخصيته، يفضل حل مشاكل الطفل بأسلوب علمي دقيق مع تجنب الترهيب والتهديد.
  • مراجعة مهارات الوالدين: يفضل مراجعة مهارات الأمومة والأبوة لدى الوالدين وتوضيح التصرفات والمواقف التي تؤثر بشكل سلبي على شخصية الطفل وتقلل من ثقته بنفسه.

أساليب تضعف شخصية الطفل

يتبع البعض أساليب تربية خاطئة تؤثر بشكل كبير على شخصية الطفل وتقلل من ثقته بنفسه، يمكن تلخيص هذه الأساليب في التالي:

  • الصراخ: يلحق الصراخ ضرر بالغ بنفسية الطفل ويسبب الشعور بالخوف ويفقد الأمان كما يزيد من عنف الطفل البدني واللفظي مما يدفعه إلى تفريغ هذه الطاقة بأي طريقة.
  • التهديدات المستمرة: يعمل التهديد على توقف الطفل عن الأفعال السيئة بصفة مؤقتة وذلك خشية من ردة فعل الوالدين لكنه ينسى هذا الخوف ويكرر السلوكيات الخاطئة في الخفاء.
  • كثرة الأوامر: تضعف الأوامر المتكررة شخصية الطفل وتفقد كيانه لذا ينبغي مناقشة الطفل في أي طلب ومحاولة إقناعه وتجنب أسلوب الأمر.
  • كثرة الاتهام: يدفع الطفل إلى الكذب والتهرب من مواجهة الوالدين لذا يفضل طلب تفسير للمواقف المتعددة مع تجنب اتهامه بدون دليل واضح.
  • المبالغة في النصح: يشعر الطفل بالسوء والملل نتيجة المبالغة في الوعظ كما أنه أسلوب غير مجدي لذلك يفضل إجراء مناقشات قائمة على عرض وجهة نظر الطفل والرد عليها.
  • كثرة الشتائم: يصدق الطفل كل ما يقوله الوالدين عنه كما يتعلم سوء الخلق والبذاءة ويتبع هذا الأسلوب القبيح في تعامله مع الآخرين.
  • العنف: أكدت الدراسات أن العنف لا يغير من قناعات الطفل بل يعطي نتيجة مؤقتة فقط ثم يعاود الطفل تكرار نفس السلوك لذا ينبغي تجنب هذه الطريقة التي تجعل الطفل مهزوز وضعيف الشخصية.

شاهد أيضًا: ما هو علاج التنمر وأسبابه وأنواعه

صفات الطفل قوي الشخصية

هناك بعض العلامات التي تظهر على الطفل وتدل على أنه يتمتع بشخصية قوية مؤثرة في المحيطين به، يمكن تلخيص هذه العلامات في النقاط التالية:

  • يكون الطفل قادر على إنجاز كافة المهام المطلوبة منه بمهارة عالية.
  • يستطيع تحمل المسؤولية ويشارك بشكل كبير في الأعمال المنزلية.
  • يستطيع اتخاذ القرارات الصائبة.
  • يتمتع بشخصية مستقلة لا يتأثر بغيره ولا يسعى لتقليد تصرفات الآخرين.
  • ينجح في تحقيق أهدافه بصورة جيدة.
  • يستطيع الاندماج مع الآخرين.
  • يعتني الطفل قوي الشخصية بالأطفال الأصغر سنًا.
  • يتسم بالتسامح والعفو ويشعر بالقوة عند التسامح مع الآخرين لأن العفو من سمة الأقوياء.
  • يعرف قيمته وقدراته ويحسن استغلال مواهبه وهواياته في القيام بالنشاطات الاجتماعية.
  • يبدي اعتراضه على الأفعال الخاطئة أمام الجميع بأسلوب مهذب ولا يخشى قول الحق.
  • يستطيع السيطرة على انفعالاته كما يملك نفسه وقت الغضب.

صفات الطفل ضعيف الشخصية

تظهر على الطفل ضعيف الشخصية بعض العلامات التي تشير إلى وجود خلل في الشخصية يمكن تلخيص هذه العلامات في النقاط التالية:

  • يتجنب المشاركة في المهام المختلفة خشية من الفشل.
  • يستسلم أمام المشكلات ولا يستطيع تفادي العقبات التي يواجهها في الحياة.
  • يشعر بقلة الحيلة ولا يستطيع رفض أي شيء كما يصعب عليه الاعتذار.
  • يتأثر بشكل كبير بالآخرين ويقلد سلوكيات وتصرفات وآراء زملائه.
  • يلقي اللوم على الآخرين وكثير الحجج والأعذار.
  • يظهر السيطرة والتحكم في كل شيء وذلك لإخفاء مشاعر الإحباط المدفونة داخله.
  • يجامل الآخرين على حساب نفسه كما يتخلى عن بعض العادات أمام الناس.
  • ينعزل عن العالم المحيط به ولا يهتم بالأنشطة الاجتماعية.
  • يفتقر إلى مهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
  • يتسم الطفل ذو الشخصية الضعيفة بتقلب المزاج والبكاء الشديد، لا يستطيع السيطرة على انفعالاته وغضبه.
  • يقل مستواه الدراسي بشكل عام ولا يستطيع تقبل المدح والنقد.
  • يشعر بالإحباط الدائم ويتكلم عن نفسه بطريقة سيئة.
  • يبالغ في معرفة آراء الناس عنه ويبدي اهتمام كبير بالآخرين.
  • يفتقد القدرة على إبداء رأيه أو رغبته في شيء ما.
  • يفتقد القدرة على حماية ممتلكاته وتسلب منه أغراضه بسهولة دون أعراض منه.

شاهد أيضًا: اهداف خط مساندة الطفل وكيفية التعامل مع مشاكل الأطفال

في نهاية مقال كيف اقوي شخصية طفلي حيث تم التعرف بالتفصيل على الكثير من الأساليب والوسائل التي تنمي شخصية الطفل وتقويها وتجعل منه شخصية سوية في المجتمع، مع عرض الأساليب التي تضعف شخصية الطفل التي تتبعها الكثير من الأسر وذكر صفات كل من الطفل قوي الشخصية والطفل ضعيف الشخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.