كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود

كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود

كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود، دارت تلك المحاورة التي حكاها القرآن الكريم بين أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وبين الملك النمرود المتغطرس الذي أراد من خلالها أن يكره الناس في الدعوة إلى التوحيد التي دعاهم إليها نبي الله إبراهيم عليه السلام، ولكن الله من نبي الله إبراهيم منه، فأفحمه، وسنتعرف عبر موقع مقالاتي على قصة إبراهيم عليه السلام النمرود.

كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود

تعتبر قصة النمرود مع نبي الله إبراهيم عليه السلام من القصص التي توضح خاتمة الكافر الملحد الذي لا يؤمن بوجود إله خالق قادر، فقد تعاظم النمرود بملكه وقوته، وادعى كما ادعى فرعون بأنه الرب الخالق –قبحه الله- ودعا إلى عبادته من دون الله، فأرسل الله له إبراهيم فدار بينما جدال ومحاجة أمام الناس، وفي كل مرة يدعي النمرود أنه الإله الرب الخالق، إلى أن قال له إبراهيم عليه السلام: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[1]، ومعنى بهت أي أُفحم وسكت ولم يتكلم –خذله الله- أمام حجة نبي الله إبراهيم.

شاهد أيضًا: هل الرسول انسحر ؟ تفاصيل قصة سحر الرسول

قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود باختصار

أورد القرآن الكريم قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود باختصار وخلال آية واحدة في سورة البقرة، حيث ذكر تلك المباراة والمحاجة التي وقعت بين هذا النمرود الكافر وبين أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وما أورده إبراهيم من حجج ومقابلة النمرود لها، فقال إبراهيم للنمرود (ربي الذي يحيي ويميت) فأمر النمرود باستخراج رجل من السجن محكوم عليه بالإعدام وأطلق سراحه، وقال (أنا أحيي وأميت)، حتى قال إبراهيم له (إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب)، عندئذٍ سكت النمرود ولم يستطع أن يرد (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين).

قصة النمرود في سورة البقرة

تحدث الله تعالى في كتابه المجيد في سورة البقرة عن النمرود بن كنعان ذلك الملك الجبار الذي ادعى الربوبية والقدرة على فعل أشياء لا يقوم بها إلا الإله الخالق سبحانه وتعالى، وادعى إحياء الموتى، ووصف نفسه بصفات الربوبية والألوهية، فأرسل الله له إبراهيم وكانت تلك المحاورة التي ذكرت في الآية رقم 258 من سورة البقرة حيث يقول الله –عز وجل-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).[1]

شاهد أيضًا: ما هي اول قصة ذكرها الله في سورة البقرة

كيف مات النمرود

بعد أن أفحم نبي الله إبراهيم عليه السلام النمرود، كان من المتوقع أن يخذل النمرود ويعود إلى رشده، ويحاول أن يتراجع عن كفره، ولكن ذلك لم يحدث، وظل مواصلاً في عناده وكفره وغطرسته وتكبره، حتى سلط الله تعالى عليه بعوضة دخلت أنفه، وتسللت إلى مخه، فضل يخبط برأسه الجدار والأرض للتخلص من تلك البعوضة وما تسببه له من تعب، ولم يستطع الطعام والشراب ولا النوم حتى أهلكه الله تعالى بجندي بسيط من جنوده تبارك وتعالى.[2]

ما اسم الطاغية الذي جادل إبراهيم عليه السلام بربه

الطاغية الكافر الذي جادل أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام بربه وادعى أنه يحيي ويميت، وادعى الكثير من الصفات والأسماء لنفسه، هو النمرود بن كنعان عليه لعنة الله، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه ولكن الله خذله من خلال وحيه لإبراهيم أن يقول له إن الله يستطيع أن يأتي بالشمس من مشرقها، فهل تستطيع أن تأتي أنت بها من المغرب (إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر)، أي خذل وقهر وأفحم، ومات بسبب بعوضة دخلت أنفه فلم تتركه حتى مات بها.

شاهد أيضًا: أين ولد النبي إبراهيم عليه السلام

وفي نهاية هذا المقال نكون قد تعرضنا بالتفصيل للحديث عن كيف افحم ابراهيم عليه السلام النمرود، وذلك عندما أمره الله أن يقول له (إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب)، ولكنه خذل ولم يستطع الجواب.

المراجع

  1. ^سورة البقرة , الاية 258
  2. ^islamqa.info , هل تصح قصة موت النمرود ببعوضة دخلت في منخره ؟ , 09/05/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.