كيف اعرف ان الله راضي عني ويحبني

كيف اعرف ان الله راضي عني ويحبني

كيف اعرف ان الله راضي عني ويحبني حسب الدلالات الواردة في الشريعة الإسلامية، إذ يسعى العبد دائمًا إلى مرضاة ربه تبارك وتعالى، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع الإجابة عن هذا السؤال والإضاءة على بعض الأمور الخاصة بمعرفة العبد لرضا الله -تبارك وتعالى- عليه وما هي العلامات التي تدلّ المؤمن على ذلك، وكيف يعرف المؤمن أنّ الله معه ويؤيده في أمره.

كيف اعرف ان الله راضي عني

هناك بعض العلامات التي يعرف المسلم من خلالها أنّ الله -تبارك وتعالى- راض عنه هي:[1]

  • رضا العبد عن ربه: إنّ أولى علامات رضا الله تعالى عن عبده هي أن يرضى العبد عن ربه، قال ابن القيم: “فمن رضي عن ربه رضي الله عنه، بل رضا العبد عن الله من نتائج رضا الله عنه، فهو محفوف بنوعين من رضاه عن عبده: رضا قبله أوجب له أن يرضى عنه، ورضا بعده هو ثمرة رضاه عنه”.
  • اتباع أمر الله: أن من أولى علامات رضا العبد عن الله هي اتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه، فإن وفق الله -تبارك وتعالى- العبد إلى الطاعة فهذا من رضاه عنه سبحانه.
  • الرضا بالقضاء: إنّ الرضا بالقضاء هو من علامات رضا الله عن العبد، فيستقبل الابتلاء بالطمأنينة والسكينة والهدوء عالمًا بأنّ الفرج هو من الله تبارك وتعالى.
  • الاستغناء بالله: إنّ من علامات رضا الله عن العبد هي أن يستغني عن النّاس فلا يسألهم ما لديهم أبدًا بل يسأل الله وحده، وهو يسخر الخلق لخدمته.
  • التخلص من رغبات النفس: إنّ النفس تأمر ابن آدم دائمًا وتلحّ عليه بأن يحقق لها رغباتها، وعلى المسلم أن يُجاهد نفسه من البداية حتى يسلم له عيشه.
  • انشراح الصدر: إنّ انشراح الصدر هو من علامات رضا الله تبارك وتعالى، وكلما ضاق الصدر كان ذلك بمثابة الذنب الذي عليه أن يُبادر إلى ربه بالتوبة منه.

شاهد أيضًا: أين ولد النبي إبراهيم عليه السلام

كيف اعرف ان الله يحبني

إنّ من علامات محبة الله تبارك وتعالى للعيد:[2]

  • أن يحب العبد ربه -تبارك وتعالى- ويتبع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى في سورة آل عمران: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.[3]
  • أن يتصف المؤمنون بالصفات التي ذكرها الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ، وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.[4]
  • أن الله تعالى يبتلي العبد الذي يحبه بالمصائب التي تكفر عنه الذنوب والخطايا، فقد روي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنَّ عِظمَ الجزاءِ معَ عظمِ البلاءِ، وإن اللَّه إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم فمن رضِيَ فله الرِّضا ومن سخِطَ فلَهُ السُّخطُ”.[5]
  • أن يجعل الله تعالى العبد كما يحب، فيتولى أمره في الظاهر وفي الباطن فلا يقول العبد إلا ما يرضي الله، ولا يسمع العبد إلا ما يرضي الله فيكون الله متوليًا على كل جوارحه.
  • أن يدافع الله عنه في أمره كله والدليل على ذلك ما روي عن أبي هريرة: “إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا، فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ”.[6]

شاهد أيضًا: اين ولد عيسى عليه السلام

كيف تعرف أن الله معك

من العلامات التي يعرف العبد من خلالها أنّ الله تعالى معه هي:[2]

  • أن يسدد الله تعالى باطن العبد كما سدد ظاهره، فيجعل همّ العبد همًا واحدًا وهو الله تعالى، ورضاه ويبغّض الدنيا إلى قلبه، ولا يجعل لذته إلا في مناجاته.
  • أن يجعل الله تعالى العبد محبوبًا بين النّاس مقبولًا بينهم، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدًا نادى جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيجعل الله له القبول في الأرض.
  • أن يجعل الله تعالى راحة العبد معه، فلا يأنس إلا به ويستوحش من سواه، ويهفو قلبه إلى ملاقاة الله -تبارك وتعالى- والأنس بين يديه.

شاهد أيضًا: من هو النبي الذي احبه الشيطان رغما عنه

علامات رضا الله عن العبد

إنّ علامات رضا الله -تبارك وتعالى- عن عبده كثيرة، ولكن من بعض العلامات التي يتبيّن من خلالها المسلم رضا الله على وجه لتقريب وليس القطع:

  • اتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه والابتعاد عن مجالس الذنوب التي يكثر فيها لهو الحديث بغير الحق والغيبة والنميمة ونحو ذلك من الأمور.
  • أن يكون المسلم سيفًا من سيوف الله -تبارك وتعالى- فيتبعه أمره ويُدافع عن دينه، وينصف المظلومين ويكون خيرًا يمشي على الأرض.
  • أن يصبر المسلم على أمر الله -تبارك وتعالى- ولا يسخط على قضائه، فالأمر كله بيد الله هو الأول والآخر وهو على كل شيء قدير.
  • أن يستجيب الله تعالى داءه بالخير، ويحقق له مراده من أمره، وأن تكون جوارحه كلها في خدمة الله -تبارك وتعالى- فلا يرى إلا ما يحب ربه، ولا يسمع إلا ما يحب.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى آخر مقال كيف اعرف ان الله راضي عني ويحبني وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأَضأنا على بعض العلامات التي يعرف العبد من خلالها أنّ الله تعالى يحبه وأنه يعصمه من النّاس بإذنه وحده.

المراجع

  1. ^islamweb.net , كيف أعلم أن الله راض عني أو ساخط عليّ؟ , 18/08/2022
  2. ^islamweb.net , علامات محبة الله تعالى لعبده ورضاه عنه , 18/08/2022
  3. ^آل عمران , 31
  4. ^المائدة , 54
  5. ^السلسلة الصحيحة , الألباني، أنس بن مالك، 146، حسن
  6. ^صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 6502، صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.