كم كان عمر الرسول عندما توفي

كم كان عمر الرسول عندما توفي

كم كان عمر الرسول عندما توفي، حينما اختار الله -سبحانه وتعالى- سيدنا محمد ختم به النبوات وأيده بالمعجزة الخالدة إلى يوم القيامة وهي القرآن الكريم، فقد كانت حياة رسول الله صعبة وشاقة، فقد ولد يتيم الأب، كما وتوفيت والدته في سن مبكر، فسنتمكن من التعرف على متى توفي الرسول وكم كان عمره من خلال موقع مقالاتي، كما سنتعرف على كم كان عمر الرسول عندما توفي، بالإضافة إلى العديد من المعلومات المتعلقة بمرضه ووصيته، وحزن صحابته عليه.

كم كان عمر الرسول عندما توفي

اختلفت الروايات في تحديد عمر سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حين وفاته، فقد روي عن عائشة -رضي الله عنها-: “أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفي وهو ابن ثلاث وستين”.[1]، كما وروي في حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: “توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين”.[2]، فقد كان عمر الرسول عندما توفي:

  • ثلاث وستون عاماً.

وورد عن الإمام النووي -رحمه الله-: “توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وله ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل أيضاً ستون سنة، والقول الأول هو القول الأصح والأشهر”.[3]

مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم

استحكم المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتد المرض به وكان ينتقل مع شدة مرضه كل يوم عند زوجة من زوجاته، فحينما اشتد به المرض كان في بيت ميمونة ـ رضي الله عنها ـ ، فأخذ يسأل: “أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها”.[4]، ففهمن أنه كان يود أن يبيت عند إحدى زوجاته ولم يطلب هذا منهن، حتى استمعن إليه، وأخبرهم بأنه يود أن يبيت هذه الأيام عند عائشة -رضي الله عنها- أحب الناس إليه فأذن له، فنادى أهل بيته الفضل ابن عباس وعلي بن أبي طالب يحملانه، وكان قد اشتد به المرض، وكان بيت عائشة موطنه الأخير، فكانت عائشة تجلس عنده لا تفارقه أبداً وتقوم على حاجاته، كما وري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: “كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي”.[5]

شاهد أيضا: في اي عام ميلادي ولد الرسول

وصية رسول الله الأخيرة لصحابته

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بيته أن يريقوا عليه قرباً من الماء لازدياد شدة الحرارة واشتداد المرض، فصبوا عليه سبع قرب حتى قال لهم حسبكم، ثم حمل رسول الله على المنبر ليوصي أصحابه وصيته الأخيرة، فذكرهم بالله، وأوصاهم بالتوحيد ونهاهم عن الشرك بالله، وهو في أشد الألم والمرض، فقال: “أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا، فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ”.[6]، ثم نبه صحابته -صلى الله عليه وسلم- فقال:” إنَّ عبدًا خيَّره اللهُ بيْنَ أنْ يُؤتيَه مِن زَهرةِ الدُّنيا ما شاء وبيْنَ ما عندَه فاختار ما عندَه) فبكى أبو بكرٍ وقال : فدَيْناك بآبائِنا وأمَّهاتِنا فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو المُخيَّرَ وكان أبو بكرٍ أعلَمَنا به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : “إنَّ أمَنَّ النَّاسِ علَيَّ في مالِه وصُحبتِه أبو بكرٍ ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ خليلًا ولكِنْ أخوَّةُ الإسلامِ لا يبقَيَنَّ في المسجدِ خَوخةٌ إلَّا خَوخةُ أبي بكر”.[7]

متى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم

توفي سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- في يوم الاثنين الموافق 12 ربيع الأول، في السنة الحادية عشر للهجرة، وما يوافقه ميلادياً 633 ميلاديا شهر يونيو، عن عمر 63 عامًا، في المدينة المنورة، وكما ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه كان في حجرة السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وقُبض صلى الله عليه وسلم- ورأسه على صدر عائشة -رضي الله عنها-.
شاهد أيضا: من هي ام الرسول

حزن الصحابة لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم

تزايد المرض على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخيم على صحابته الحزن والهم، فكانوا في غاية الحزن، فقد وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يحتمل عقله خبر موت رسول الله، ففقد عقله، وخرج على الناس يقول: “إنَّ رجالاً من المنافقين يزعمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، لكن ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثمَّ رجعت إليهم بعد أن قيل قد مات ووالله ليرجعنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّه مات”.[8]
وقيل عن أنس بن مالك: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، أضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- الأَيْدِي حَتَّى أنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.[9]

شاهد أيضا: كم مرة ذكر اسم محمد في القران الكريم

وإلى هنا نكون قد تمكنا من التوصل إلى ختام مقال، كم كان عمر الرسول عند توفي، وقد توفي سيد الخلق أجمعين عن عمر 63 عاماً، كما وتعرفنا على مرض رسول الله ووصيته الأخيرة لصحابته، وحزن صحابته على فقده.

المراجع

  1. ^ islamsyria.com , من روائع الإمام البخاري رحمه الله (3) , 30/04/2022
  2. ^ saaid.net , وفاة النبي صلى الله عليه وسلم , 30/04/2022
  3. ^ islamweb.net , عمره عليه الصلاة والسلام حين وفاته , 30/04/2022
  4. ^ صحيح البخاري , البخاري، عائشة أم المؤمنين، 4450، صحيح
  5. ^ صحيح مسلم , مسلم، عائشة أم المؤمنين، 2192، صحيح
  6. ^ al-maktaba.org , كتاب المجالس العشرة الأمالي للحسن الخلال , 30/04/2022
  7. ^ صحيح ابن حبان , ابن حيان، أبو سعيد الخدري، 6861، أخرجه في صحيحه
  8. ^ islamweb.net , [ مقالة عمر بعد وفاة الرسول ] , 30/04/2022
  9. ^ صحيح ابن ماجه , الألباني، أنس بن مالك، 1332، صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.