قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة والعبر منها

قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة والعبر منها

قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة والعبر منها، من أعظم القصص الإسلامية التي قُصت أحداثها في سورة قرآنية منفصلة عُرفت باسم النبيّ (سورة يوسف)، ويبحث الكثير ممن يهتمون بالقصص الإسلامية والسيرة النبوية على قصة هذا النبيّ وبصيغة ملفات وورد doc، وبي دي إف pdf، وعبر موقع مقالاتي سوف نرفق هذه القصة بالتفصيل وبالصيغتين المطلوبتين.

قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة

إن نبيّ الله يوسف ابن النبيّ يعقوب الذي كان يحمل للنبي يوسف مكانة كبيرة بقلبه، وكان حب النبيّ يعقوب لابنه يوسف ظاهر لأخوته، وكان أخوته يغارون منه لمكانته عند أبيهم، وعندما رأى نبيّ الله يوسف بالمنام الشمس والقمر وأحد عشر كوكباً له ساجدين، وقص رؤيته على أبيه طلب منه ألا يخبر إخوته حتى لا يكيدوا له، ويزيد ذلك من حقدهم وغيرتهم من أخيهم، وكان نبي الله يعقوب يعرف بأن النبي يوسف صاحب ولاية على أبيه، وكان النبيّ يعقوب يقطن كنعان مع أنجاله.

شاهد أيضًا: من هو النبي الذي بنى الكعبه

إلقاء سيدنا يوسف بالبئر

شبَّ النبيّ يوسف على حقد إخوته عليه لما كان يظهره النبيّ يعقوب من مكانة للنبيّ يوسف، فعزموا على قتل النبيّ، إلا أن أحدهم رأى إلقاء النبيّ يوسف بالجب والقول أن الذئب قد أكله، للتخلص منه والتفرد بحب أبيهم لهم، وفعلاً ذهبوا إلى أبيهم ليسمح ليوسف باللعب معهم، فرفض خوفاً من أن يأكله الذئب، ثم سمح ليوسف أن يذهب مع أخوته، وفعلاً ألقوه بالبئر وجاءوا بقميصه الملطخ بالدم ليخبروه أن الذئب أكله، وفي الآية الكريمة دليل على ذلك: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}.[1]

إخراج سيدنا يوسف من البئر وبيعه عبد

انتظر النبي يوسف فرج الله بالبئر إلى أن التقطته قافلة وأخرجته من البئر، حيث ألقوا دلوهم بالبئر وخرج فيه النبيّ يوسف فيه، واستبشر فيه الرجل الذي أخرجه، وجاء أخوة النبيّ، وطلبوا استرداده لأنه ملكهم، وعندما بينوا أنه لهم اشتروه منهم عبداً بثمن بخس، وفعلاً باعوه في مصر لوزيراً فيها، ووصف -سبحانه وتعالى- هذا قائلاً: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ}.[2]

كيد امرأة عزيز مصر بالنبي يوسف

تربّى النبي يوسف في بيت عزيز مصر، وعندما بلغ النبيّ أشده كان يُعرف بحُسن صورته أرادت أن تراود النبيّ عن نفسه، وعندما استدرجته قال لها نبيّ الله: {مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}،[3] وأغلقت عليه الأبواب جاءت المعجزات لتفتح بوجهه كل الأبواب من دون أن يلمسها، وشقت امرأة العزيز قميصه من الدبر، وعندما رأت زوجها قالت أن النبيّ حاول إغواءها، فأشار إلى الصبيّ ونطق بالحق وهو بالمهد، قال -تعالى-: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ}[4].

تقطيع النساء أيديهم من شدة جمال النبي يوسف

عندما وصل خبر إغواء امرأة العزيز للنبيّ لنسوة المدينة، بدأوا بالكلام عنها، فأعدت لهم سفرة مليئة بالطعام ودعتهم إليها، وأعطت كلاً منهم سكيناً حاداً، وطلبت من النبيّ يوسف أن يُدخل لهن الطعام، وفعلاً دخل النبي يوسف حاملاً الطعام، ولمّا شاهدن جمال النبيّ قطعن أصابعهن دون درايةٍ من ذلك، ولم ينتبهوا على ذلك إلى أن خرج النبيّ، قال -تعالى- واصفاً ذلك: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ}،[5] ومع المحاولات المتكررة للنسوة لمراودة النبيّ يوسف رأى أن السجن أفضل مما يريدون أن يقودوه إليه بكيدهم.

سجن النبيّ يوسف

قرر عزيز مصر وضع النبيّ يوسف بالسجن، مع علمه وأهله ببراءته، وكان المفترض أن تكون المدة وجيزة إلى أن تُرد التهمة عن امرأة العزيز، وفعلاً سُجن النبيّ يوسف وأثناء فترة سجنه رأى سجينين منام، ففسّر النبيّ لهما وطلب من ساقي الملك أن يذكره عند الملك الذي كان معروفاً بصلاحه، فعوقب النبيّ لطلبه ممن أقلُ شأناً من الله -عزّ وجلّ- ومددت فترة سجنه، قال تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.[6]

تفسير سيدنا يوسف رؤيا الملك

رأى الملك في منامه سبع بقراتٍ هزيلات، قد التهموا سلع بقراتٍ سمان، وفي اليوم التالي رأى سبعة سنابل جافة قد التهمت سبعة سنابل خضراء ندية، فجاء الملك بالمعبرين الذين عجزوا عن تعبير الرؤيا ووصفوها بأضغاث الأحلام، وعندما قام ساقي الملك بتذكر النبيّ يوسف وبأنه قد عبّر له رؤيته، وأنه قادر على تأويل هذا الحكم، وبالفعل نودي للنبيّ يوسف من السجن وفسر له الرؤية، قال -تعالى-: {وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ}،[7] وظهرت هنا براءة النبيّ وخرج من السجن.

تولي النبي يوسف منصب عزيز مصر

أخرج الملك النبيّ يوسف من السجن، وولاه منصب عزيز مصر بطلب منه، وفعلاً قبل الملك عرض النبيّ، وسلمه مفتاح الخزينة، وكان هذا رحمةً من الله -عزّ وجلّ- للنبيّ يوسف إذ قدم على مصر عبداً، وتبدل حاله ليكون عزيزاً بهذه البلاد، وورد هذا في قوله تعالى: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}.[8]

لقاء سيدنا يوسف بإخوته

بعد السنين التي قضاها النبيّ يوسف بعيداً عن أهليه جاءت مشيئة الله أن يلتقِ النبيّ بإخوته ثانيةً، فعندما تحققت رؤيا الملك عمّ الجفاف على كل الأرض، ونقصت الموارد إلا مصر التي ادخر النبيّ فيها الحنطة بالطريقة الصحيحة، وقد جاء إخوة النبيّ ليحصلوا على القمح، ورآهم النبيّ فعرفهم، لكنهم لم يعرفوه، وطلب منهم أن يأتوا ببنيامين (أخاه الصغير) وإلا لا حنطة لهم، وعندما أخبروا النبيّ يعقوب لم يقبل في البداية، لكن بالنهاية تركه يذهب حتى لا يموت بنو يعقوب من الجوع، وفعلاً ذهب ووُضع صواع الملك في أمتعة بنيامين ليبقَ عند نبي الله يوسف وجرى ذلك، فبعث النبيّ يعقوب رسالة ليوسف راجياً منه أن يعيد ابنه بنيانين له، وكانت قد ابيضت عينيه لشدة البكاء، فأرسل له بقميص النبيّ إبراهيم جده، وعندما وضعه على عينيه عاد له بصره، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ* وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ* وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}،[9] بعدها غادر كل بني يعقوب ليلحقوا بالنبي يوسف بمصر، وتحققت نبوة النبيّ وتأولت رؤيته حيث سجد للنبي الشمس والقمر وأحد عشر كوكباً هم أمه وأبوه وإخوته.

وفاة النبي يوسف

لم يرد في كتب التاريخ ولا بالقرآن الكريم ما يبين سبب وفاة النبيّ يوسف، وورد في كتب التاريخ أن النبيّ يوسف قد عاش مئة وعشرين سنة وقيل مئة وثلاثين عاماً، ودُفن ببلده بالجانب الأيسر فكان خصباً والقسم الآخر قحط، فنقلوا قبره للجزء الآخر فتبدل الحال بين القسمين، وأخيراً دفنوه بالنهر فأصبحت كل الأرض خصبة، وبقي فيها إلى أن جاء نبيّ الله موسى، وأخرجه ونقل رفاته إلى بيت المقدس.

العبر والدروس المستفادة من قصة يوسف

تحمل قصة النبيّ يوسف في طياتها جملة من العبر والدروس يمكن حصرها بثلاثة محاور أساسية هي: ترك اليأس، الثقة بتدبير الله وقدرته على تسيير كل الأمور، الصبر هو مفتاح الفرج، فقد توكل نبي الله يوسف على ربّه فأخرجه من البئر وجعله عزيزاً بعد أن بيع في مصر عبداً، لذلك على العبد الاتكال على الله في كل الأمور التي تصيبه، وما إن أصابته مصيبة عليه بالصبر ودعاء الله ليعم عليه الفرج ويرفع الله عنه البلاء.

شاهد أيضًا: ما هي قصة جبل الرحمة واين يوجد

قصة سيدنا يوسف كاملة pdf

يفضل رواد مواقع الإنترنت المهتمين بالسيرة النبوية وقصة الأنبياء الحصول على قصص الأنبياء بصيغة ملفات، وتشمل صيغة الملفات ملف بي دي إف pdf، يمكن تحميل الملف بالصيغة المطلوبة من خلال الضغط على الرابط التالي مباشرةً “من هنا“. 

شاهد أيضًا: ماذا نتعلم من قصة نشاة النبي محمد

قصة سيدنا يوسف كاملة doc

يمكن الحصول على قصة النبي يوسف كاملة بصيغةِ ملف وورد doc الذي روينا من خلاله تفاصيل قصةِ النبيّ يوسف إلى حين وفاته، ويفضل رواد الإنترنت هذه الصيغة كونها تسمح للمستخدم التعديل والإضافة على الملف، يمكن تحميل الملف بالصيغة المطلوبة من خلال الضغط على الرابط التالي مباشرةً “من هنا“. 

وبهذا المقدار من المعلومات سوف ننهي هذا المقال الذي كان يحمل عنوان قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة والعبر منها، والعبر منها، وقد أرفقنا في سطوره قصة النبي يوسف بالتفصيل.

المراجع

  1. ^سورة يوسف , الآية 18
  2. ^سورة يوسف , الآية 21
  3. ^سورة يوسف , الآية 23
  4. ^سورة يوسف , الآية 25
  5. ^سورة يوسف , الآية 31
  6. ^سورة يوسف , الآية 40
  7. ^سورة يوسف , الآية 45
  8. ^سورة يوسف , الآية 55
  9. ^سورة يوسف , الآية 88

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.