فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله

كتابة ALAA - تاريخ الكتابة: 21 سبتمبر 2021 , 00:09
فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله

فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله كثيرة ومختلفة ولها العديد من الدلالات في السنة النبوية والقرآن وقد أوصانا النبي بها من أجل تيسير شؤون حياتنا، والتسليم لقضاء الله والاستسلام لكل أمور لا تأتي على رغبتنا، وتكرار هذه العبارة يجعل الشخص مؤمنًا بكل الأحداث والظروف، والتي تكون في باطنها اختبار لمدى تقرب الشخص من ربه.

فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله

من الأمور التي تتغير بها حياة المسلمين هي الإكثار من قول لاحول ولا قوة إلا بالله في كل معاملاتهم والمصائب أو الظواهر التي تصيبهم، وذلك لآن فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله تكون كما يلي:

  • كنز من كنوز الجنة: والشهادة في ذلك: روى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: “يَا حَازِمُ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ” رواه ابن ماجه
  • بكل حوقلة شجرة في الجنة: والشهادة في ذلك ما روى عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: من معك يا جبرائيل قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم عليه الصلاة والسلام: يا محمد مر أمتك، فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله” رواه أحمد وابن حبان وابن أبي الدنيا.
  • باب من أبواب الجنة: والشهادة في ذلك ما روى عن معاذ بن جبل صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قال: وما هو ؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله” رواه الطبراني.
  • تكفير للذنب: والشهادة في ذلك ما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر” رواه الترمذي.
  • يقبل بها الدعاء: والشهادة في ذلك ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله، ولا شريك له، لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسًا بأصابعه، ثم قال: من قالهنَّ في يوم أو في ليلة أو في شهر، ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة أو في ذلك الشهر، غفر له ذنبه” رواه النسائي.

شاهد أيضًا: الاستغفار وفوائده

مفهوم الحوقلة

تختلف العلامات والإشارات التي تدل على مفهوم الحوقلة، وإليكم جميعها في السطور التالية:

  • لا حول ولا قوة إلاّ بالله تشير إلى دعاء العبد لربه بتبدل الأحوال والأمور من شكل لآخر، وأنه لن يحدث شيء إلا بتوفيق من الله تعالى.
  • معناها المسارعة إلى الطاعة وعمل الخير وانتظاره كما في قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “لا حول بنا على العمل بالطاعة إلاّ بالله، ولا قوة لنا على ترك المعصية إلاّ بالله” رواه ابن أبي حاتم.
  • هي التفويض بصلاح الحال والأعمال وطلب التوبة من الله، والمثال على ذلك ما يلي: عن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أعلمك أو ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم” رواه الحاكم.
  • عبر عنها الإمام النووي بقوله أنها للدلالة على التسليم والاستسلام لحكمة المولى.

شاهد أيضًا: اللهم صل وسلم على نبينا محمد مكتوبة وبالصور

المواقيت والمواطن التي يستحب فيها قول لا حولا ولا قوة إلا بالله

سوف نتناول بالحديث عن  الأماكن التي يستحب فيها من كل مسلم ومسلمة أن يردد لا حول ولا قوة إلا بالله حتى يكون ثوابها أعلى وأرفع، ومن هذه المواطن ما يلي:

  1. ما بين الأذان والإقامة: فقد حثنا النبي على ترديد ما يقوله المؤذن، ولكن عندما يصل لقول حي على الصلاة، وحي على الفلاح نكرر نحن الحوقلة أربعة مرات متتالية؛ أي مع الفروض الخمسة سوف يصل قولنا لها على مدار اليوم 30 مرة.
  2. عقب كل صلاة: فترديد الحوقلة بعد الإقامة، وقد كان له شواهده فيما ورد عن أَبِي الزُّبَيْرِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ” رواه مسلم.
  3. وقت الخروج من البيت: كان النبي أحرص الخلق على هذا الأمر فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ِإذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ قَالَ يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ “رواه أبو داود.
  4. وقت النوم: دعا النبي المسلمين للتحصن عند الذهاب للفراش بآية الكرسي والحوقلة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ” رواه ابن حبان.
  5. عند قراءة القرآن وعدم استذكار آياته: أو عدم معرفة القراءة فقد روي عن عبد الله ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني، فقال: “قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله” رواه أحمد وأبو داود.
  6. عند الدعاء: يستحب قولها كما جاء عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: “عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ قَالَ قُلْ:(لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)، قَالَ فَهَؤُلاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ:(قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي” رواه مسلم.

فضل وثواب قول لا حولا ولا قوة إلا بالله

إن الكثير من المسلمين يسلمون بمدى أهمية الحوقلة وفضلها الذي يعادل الكنوز النفيسة الموجودة بالجنة، والدليل على ذلك شهادة أبي موسى الأشعري بقوله:

“كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر، فكنا إذا علونا كبرنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا”، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ، وَأَنَا أَقُول فِيِ نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: “يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ. قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ”.

وهكذا نكون قد عرضنا جميع فوائد الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ،وتعرفنا أن بالمداومة عليها نستطيع تقبل الأحداث والاستسلام لعظمة الله تعالي، والإيمان بقدرته أنه يستطيع تغيير الظروف والكروب التي قد يعيشها الكثير من الناس، وعرضنا المواطن المختلفة للقول والثواب الذي يستحب للجميع الاستفادة به.