سبب نزول سورة الكوثر

سبب نزول سورة الكوثر

سبب نزول سورة الكوثر، أنزلّ الله تعالى القرآن الكريم على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ليؤيد به رسالته السماوية، ويكون حجةً له أمام قريش التي عُرفّت بفصاحتها، وقد تعددت الأسباب المتعلقة بنزول السور، فهي متنوعة، ومن خلال هذا المقال سوف يُوضّح موقع مقالاتي سبب نزول سور الكوثر، وعدد من التفاصيل الخاصة بها.

سورة الكوثر

سورة الكوثر هي أحد السور القرآنية التي نزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، فهي من السور المكية، وقد نزلت بعد سورة العاديات، وعدد آياتها هو ثلاث آيات وهي في قوله تعالى” (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿١﴾ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾)[1]، ورقم السورة بين سور القرآن الكريم هو 108، في الجزء 30، والحزب 60، والربع 8، وتتسّم بأنّها أصغر سورة في القرآن، ولم يذكر لفظ الجلالة فيها.[2]

سبب نزول سورة الكوثر

ذكر ابن عباس أنّ سورة الكوثر نزلت في العاص بن وائل، فقد روى بأنّ العاص رأى رسول الله -عليه الصلاة والسلام- خارجًا من المسجد، وكان العاص داخلًا إلى المسجد، فكان التقاؤهما عند باب بني سهم وتحدثا، وكان يجلس في المسجد أناس من صناديد قريش، فلمّا دخل العاص إلى المسجد قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، ويقصد بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد كان في ذاك الوقت قد تُوفيّ عبد الله ابن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكان من زوجته خديجة، ويجدر بالذكر أنّ قريش كانت تُسمّي من ليس له ابن بالأبتر، وقد ذُكر بأنّ العاص بن وائل كان يمرّ برسول الله قائلًا له: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال.[3]

تفسير آيات سورة الكوثر

تضم سورة الكوثر ثلاث آيات قرآنية قصيرة، ونُدرج فيما يأتي تفسير لمعاني آيات السورة الكريمة:

  • إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ: يُخاطب الله تعالى في هذه الآية سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- قائلًا له عز وجل: لقد أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير نهر الكوثر في الجنة، والذي تتسّم حافتاه بأنّها خيام اللؤلؤ المجوَّف، وطينه المسك.
  • فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ: يدعو الله تعالى نبيه لأن يُخلّص صلاته كلّها لله، وأن يذبح الذبح لله وعلى اسمه وحده.
  • إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ: يُخبر الله تعالى نبيه من خلال هذه الآية بأنّ مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور هو الذي سوف ينقطع أثره، وسوف ينقطع من كلّ خير.

مضامين سورة الكوثر

يدور محور سورة الكوثر حول الفضل الذي منّ به الله تعالى على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أعطاه الله تعالى الخير الكثير، والنعم المتعددة في الدنيا والآخرة، وأبرز هذه العطايا نهر الكوثر، ودعا الله تعالى نبيه الكريم إلى المداومة على الصلاة، ونحر الهدي شكرًا وتعظيمًا لله -سبحانه- وتعالى، وقد أخبر الله نبيه في السورة بهلاك الأعداء وزوال ذكرهم.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تمّ من خلاله التعرُّف على إجابة سؤال سبب نزول سورة الكوثر، بالإضافة إلى التطرُّق للحديث بشكل تفصيلي عن سورة الكوثر.

أسئلة شائعة

  • من هو الأبتر في سورة الكوثر؟

    الأبتر في السورة هو العاص بن وائل، والمعنى المقصود بالأبتر هو المنقطع من كلّ خير.

  • لماذا سميت سوره الكوثر؟

    دلالة على كثرة الخيرات التي أنعم الله بها على نبيه -صلى الله عليه وسلم- والتي من أبرزها نهر الكوثر.

المراجع

  1. ^سورة الكوثر , آية 1،2،3
  2. ^e-quran.com , 108 - تعريف سورة الكوثر , 17/11/2022
  3. ^islamweb.net , سورة الكوثر , 17/11/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *